السومرية
نيوز/
الانبار
أكدت لجنة
استقبال النازحين السوريين، الثلاثاء، أن قرار استثناء الشباب السوريين من الدخول
للعراق أثار استياء الأسر السورية، لافتة إلى أن الأسر العراقية في قضاء القائم
طالبت بإلغاء هذا القرار.
وقال عضو
اللجنة محمد الدليمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قرار
الحكومة العراقية بمنع الشباب من الدخول إلى
العراق أثار سخطا واستياءا واسعا بين
الأسر السورية".
وأضاف
الدليمي أن "الأسر العراقية في قضاء القائم طالبت بإلغاء هذا القرار".
وأعلنت إدارة
محافظة الانبار، اليوم الثلاثاء (18 أيلول 2012)، أن
الحكومة المركزية قررت إعادة
افتتاح منفذ القائم لاستقبال اللاجئين السوريين، وفي حين أكدت أن القرار استثنى
الشباب، أشارت إلى أن الحكومة حددت دخول 100 أسرة يوميا.
وكان مصدر في
إدارة منفذ القائم الحدودي مع
سوريا، قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، في
(22 آب 2012)، إن السلطات العراقية أغلقت وبشكل نهائي المنفذ بواسطة كتل خراسانية،
فيما أشار إلى أن عناصر الجيش الحر ما تزال تسيطر على الجهة المقابلة للمنفذ.
وأعلن مجلس
محافظة الأنبار، في (30 آب 2012)، أن قوة خاصة قادمة من
بغداد تسلمت إدارة منفذ
القائم الحدودي غرب المحافظة بشكل كامل، فيما أكد أنه ما زال مغلقاً.
وسبق أن طالب
مجلس محافظة الأنبار، في (23 آب 2012)، رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي
بالتدخل العاجل لإنقاذ 100 أسرة
سورية فرت من مدينة البوكمال عالقة في العراء على
الحدود مع سوريا وإدخالها عبر منفذ القائم، محذراً من تعرض الأطفال الرضع إلى
الموت، فيما أعلن المجلس، بعد نحو ساعتين، أن
المالكي أمر بإدخال تلك الأسر
العالقة، مؤكداً أن الأسر بدأت تتدفق بشكل كبير على المنفذ.
وتشهد سوريا
منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 30 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً
عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام
دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط
على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار
يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى
حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.