السومرية
نيوز / بغداد
اعتبر
الأمين العام لتيار الشعب علي الصجري، الجمعة، أن تشكيلة المفوضية الجديدة
"الأسوأ" منذ 2003، وفي حين أكد أن الأحزاب الكبيرة ستهيمن على المفوضية الجديدة،
دعا
المجتمع الدولي إلى التدخل بـ"قوة" لمساعدة العراق.
وقال
على الصجري في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن
"العراق لم يشهد مفوضية انتخابات مستقلة بالمعني الحرفي، إلا أن تشكيلة
المفوضية الجديدة هي الأسوأ منذ العام 2003، كونها ستبقى تحت هيمنة الأحزاب
الحاكمة"، مؤكدا أن "المفوضية الجديدة تضم في تشكيلتها أعضاء غير
معروفين ولم تأخذ بنظر الاعتبار معيار الكفاءة".
وأضاف
الصجري أن "الديمقراطية تواجه تحدياً رئيسياً في العراق يتمثل بعدم وجود
أطراف ديمقراطية بل أن هناك صراع مرير بين قوى نافذة تحاول أن تؤسس للبقاء أطول
مما تستحق"، داعيا المجتمع الدولي إلى "عدم ترك العراق والتدخل بقوة من
خلال هيئات دولية محايدة كالأمم المتحدة، وبعثة
الأمم المتحدة لمساعدة العراق،
يونامي لتبدي رأيها بشكل صريح".
وواضح
الصجري أن "اختيار مجلس مفوضية الانتخابات هو المحرك الأول للخارطة
الديمقراطية في العراق"، معربا عن "خشيته من تسييس المفوضية لبقاء الكتل
السياسية الحاكمة في السلطة لفترة أطول".
وكان
أعضاء مفوضية الانتخابات الثمانية أدوا، أمس الخميس 20 أيلول 2012، اليمين
القانونية أمام
رئيس مجلس القضاء الأعلى.
وصوت
مجلس النواب العراقي في جلسته الـ23 التي عقدت، في (17 أيلول 2012)، على ثمانية
أعضاء جدد لمجلس
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهم سربت مصطفى رشيد،
وسيروان احمد رشيد، كمرشحين عن
التحالف الكردستاني، وسرور عبد حنتوش، وكاطع مخلف
كاطع الزوبعي، كمرشحين عن
القائمة العراقية، كما صوت المجلس على مرشحي التحالف
الوطني وهم صفاء إبراهيم جاسم حسن، ومقداد حسن صالح، ووائل
محمد عبد علي، ومحسن
جباري محسن.
ولم
يصوت المجلس على المرشح التاسع لشغل عضوية مجلس
المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات لوجود خلافات بين الكتل السياسية وهما المرشحين يوبرت بونيل ايلية مرشح
المكون المسيحي من
محافظة كركوك وكلشان كمال علي مرشح المكون التركماني من محافظة
بغداد.
وكان رئيس
مجلس النواب
العراقي
اسامة النجيفي دعا، أمس الخميس،( 20 أيلول الحالي) أعضاء مفوضية
الانتخابات الجدد إلى عدم الانحياز إلى إي طرف سياسي، وفي حين أكد أن المجلس جازف
لحسم قضية اختيارهم ولن يسمح لأي جهة سياسية بالتدخل في عمل المفوضية، أشار إلى أن
المقعد التاسع سيحسم خلال الأسبوع المقبل.
ولاقى
التصويت على أعضاء المفوضية انتقادات كبيرة، إذ انتقد النائب عن
التحالف الوطني
شيروان الوائلي، آلية التصويت، محملاً رئاسة البرلمان مسؤولية الموضوع، فيما أشار
إلى أن التصويت لشخص غير معروف مخالف للدستور العراقي.
كما
انتقد نائب عن
محافظة البصرة، عدم تمثيل المحافظة ضمن أعضاء المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات، مطالباً باختيار مرشح عن البصرة ضمن أعضاء المفوضية، وأعلنت
لجنة المرأة والطفل في مجلس النواب، عن انسحابها من جلسة التصويت على الأعضاء
الجدد لمفوضية الانتخابات لعدم وجود امرأة بين المرشحين، فيما حملت مجلس النواب
المسؤولية.
وانتقد
أيضاً النائب عن كتلة التغيير الكردية سردار عبد الله، تصويت مجلس النواب على
أعضاء مفوضية الانتخابات، وفيما دعا أعضاء لجنة الخبراء الخاصة باختيار أعضاء
المفوضية إلى الاعتراض على هذا الأمر، اعتبر أن عملية الاختيار تمت من قبل رؤساء
الكتل.
واعتبر
عضو مجلس النواب عن المكون المسيحي عماد يوخنا، في (18 أيلول 2012)، أن تصويت
البرلمان على ثمانية أعضاء لمفوضية الانتخابات جرى بشكل "حزبي وطائفي"،
مطالباً بزيادة المقاعد لـ"إعطاء" حق الأقليات والمرأة.
وكانت
محافظة صلاح الدين كشفت، في (18 أيلول 2012)، عن توجيه شيوخ وأهالي المحافظة دعوة
لممثليهم بالبرلمان للانسحاب من القائمة العراقية، متهمين إياها بعقد "صفقات
ليلية" للتصويت على أعضاء مفوضية الانتخابات وفقا لحساباتها.
فيما
اتهم النائب عن القائمة العراقية شعلان الكريم، في (20 أيلول 2012)، قيادي في
القائمة بالاتفاق مع جهات معروفة للاستحواذ على مقعد المحافظة في مفوضية
الانتخابات لصالح محافظة
الانبار، محذراً قادة القائمة من "شرخ الشارع
السني" إذا لم يتراجعوا عن هذا الموقف، الأمر الذي اعتبره النائب عن القائمة
العراقية حامد المطلك "خطير" ولا مبرر له.
واعتبرت
كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري، أن جميع المكونات ممثلة في مفوضية
الانتخابات، وفيما تعهد بدعم تخصيص المقعد التاسع للمكون المسيحي، لفت إلى أنه
يمكن للمفوضين الجدد أن يجتمعوا ويختاروا رئيسهم.
يذكر
أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تشكلت بأمر من سلطة الائتلاف
المؤقتة رقم 92 في (31 أيار 2004)، لتكون حصراً السلطة الانتخابية الوحيدة في
العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها
مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون،
سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال
المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس
المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم
من قبل مجلس النواب.