وقال صالح المطلك في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، إن "وضع منظمة مجاهدي خلق من الأساس على اللائحة كان نتيجة مساومات ومصالح وقعت ضحيتها هذه المنظمة"، معتبرا قرار وزارة الخارجية الأميركية بشطب المنظمة من قائمة الإرهاب "صحوة ضمير أميركية".
وأضاف المطلك أن "اللاجئين الإيرانيين ضيوف العراق ويجب التعامل معهم باحترام وليس من حق احد التجاوز عليهم"، مشيرا إلى أن "من حق اللاجئين الإيرانيين الذين تم نقلهم مؤخرا من مخيم اشرف إلى معسكر ليبرتي في التنقل". وأكد المطلك على ضرورة "التعامل بشكل أنساني مع اللاجئين الإيرانيين بما في ذلك التوجه إلى المستشفيات وتلقي العلاج"، مطالبا بـ"عدم منعهم من بيع ممتلكاتهم في العراق". ودعا المطلك إلى "تسهيل إيجاد بلد ثالث لهؤلاء اللاجئين".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية شطبت في الـ28 من أيلول 2012 اسم مجاهدي خلق من لائحتها السوداء للمنظمات "الإرهابية"، بعدما صنفتها "منظمة إرهابية" منذ العام 1997. فيما دعت رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي العراق خلال حفل نظمه نحو ألف معارض إيراني من منظمة مجاهدي خلق في الـ29 من ايلول 2012، في باريس بمناسبة بشطب اسم منظمتهم عن لائحة الإرهاب، إلى إنهاء تقييد حرية التنقل للسكان والوصول الى المحامين وإلغاء المحددات على حقهم في التصرف بممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة. واعتبرت الحكومة العراقية في الـ23 من ايلول الحالي،تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بشكل غير مشروع في البلاد "نقضا" لالتزامات العراق الدستورية وسياساته السلمية في العالم، وفي حين أكدت أن موقفها ثابت من هذه المنظمة على الرغم من سعي واشنطن لشطبها من قائمة المنظمات الإرهابية، دعت الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها وإخراج المنظمة من العراق. ويكرس هذا القرار عملية الاخلاء شبه المنجزة والتي تطالب بها الامم المتحدة والولايات المتحدة لمعسكر اشرف (80 كم شمال شرق بغداد) الذي تشغله المنظمة الايرانية المعارضة منذ اعوام في العراق. وأعلنت قائم مقامية قضاء الخالص في محافظة ديالى، في الـ16 من أيلول الماضي، عن نقل أكثر من 680 من أعضاء منظمة خلق الإيرانية من مخيم العراق الجديد أو ما يعرف بمعسكر اشرف (55كم شمال بعقوبة)، إلى قاعدة ليبرتي في العاصمة بغداد، تطبيقاً لمضامين الاتفاق الرسمي المشترك بين الحكومة المركزية والأمم المتحدة من اجل إنهاء تواجد المنظمة داخل البلاد مؤكدة بقاء 200 آخرين داخل المخيم لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية لنقلهم.
وكانت الحكومة العراقية باشرت بالتنسيق مع الأمم المتحدة، في (17 شباط 2012)، بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد)، الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص، إلى مخيم الحرية قرب مطار بغداد غرب العاصمة، على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج محافظة ديالى منذ نيسان من العام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012، أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات. يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، في حين أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات. يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.