السومرية
نيوز/ بغداد
هاجمت كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس النواب
العراقي، الاحد، ائتلاف دولة القانون
بزعامة رئيس الحكومة المالكي، وفيما اتهمته بـ"هدر
مليارات الدولارات من المال العام "،
وصفت اسلوب احد قادته في توجيه الاتهامات
لرئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني
باسلوب الانظمة الشمولية في انتقاد
معارضيها.
وقال
المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد
طيب في حديث لـ"السومرية
نيوز"،
إن "البارزاني
خطر على الذين يفكرون اقامة دكتاتورية
جديدة في العراق"،
وذلك رداً على تصريح النائب عن ائتلاف
دولة القانون ياسين مجيد الذي قال فيه إن
البارزاني " خطر
حقيقي على اقتصاد العراق وأمنه القومي".
ورد طيب
اتهامات النائب مجيد للبارزاني بالوقوف
ضد الاعمار، وذلك من خلال معارضة كتلة
التحالف الكردستاني قانون البنى التحتية
في البرلمان، مضيفاً أن ائتلاف دولة
القانون "مسؤول
عن تأخر وتعثر عملية البناء والاعمار،
وهدر المال العام بمليارات الدولارات
دون ان يقدموا اي شيء للعراقيين".
وأوضح
المتحدث باسم التحالف الكردستاني أن
كتلته وبقية الكتل قدمت مقترحات بشأن
قانون البنى التحتية وكانت لها ملاحظات
عليه، مبيناً أن "دولة
القانون تتمسك بمشروعها كما صيغ من
البداية، ولا تقبل باية تعديلات عليه،
ولا تاخذ بملاحظات الكتل الاخرى، وهذا
هو سبب عدم مرور القانون في المجلس النواب".
ومضى بالقول
إن "الذين
يعارضون القانون ليسوا اقل وطنية من دولة
القانون وليس هناك
بينهم من لا يريدون ان تكون للتلاميذ
مدارس وللشعب العراقي مياه صالحة للشرب
وكهرباء، العكس تماماً نحن الذين طالبنا
ونطالب دائما بتوفير خدمات افضل لصالح
الشعب العراقي".
واضاف طيب
"مثل
هذه الاتهامات وهذه اللغة لغة تخوين الاخر
واسقاط الاخر اعلاميا هذه تلجأ اليها
الانظمة الشمولية بوصف معارضيها ومن
ينتقدها بانهم ضد البلد وضد الشعب"،
مبيناً "مثل
هذه اللغة نتمنى ان لاتستخدم من قبل اي
طرف".
ولفت طيب
الى انه "في
مثل هذا الوقت هناك جهود تبذل وخاصة من
قبل الرئيس جلال الطالباني لتقريب وجهات
النظر"،
مشيراً الى أن "مثل
هذه التصريحات لا تساعد على الانفراج ولا
تساعد على انجاح الجهود الرامية لاجل
انهاء الازمة".
واختتم
طيب بالقول "نتمنى
على نواب دولة القانون وتحديداً البعض
منهم الابتعاد عن مثل التصريحات المتشنجة
التي لا تخدم لا العملية السياسية ولا
الجهود المبذولة من اجل الوصول الى اتفاق".
وكان
القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين
مجيد، اعتبر اليوم الأحد، رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني "خطرا
حقيقيا" على
العراق.
وقال
مجيد خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية
نيوز"،
إن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني
اعترض على قانون البنى التحتية لعدم رغبته
بوجود اقتصاد قوي في العراق، مؤكدا أن
"اعتراضه
على صفقة الأسلحة مع روسيا تؤكد معارضته
لوجود مؤسسة عسكرية قوية في البلاد.
واعتبر
مجيد أن "البارزاني
خطر حقيقي على اقتصاد العراق وأمنه
القومي"،
مشيرا إلى انه يريد أن يكون هناك دور سياسي
لاربيل على حساب بغداد، وتكون قوات
البيشمركة بديلة عن الجيش العراقي.
وكان
التحالف الكردستاني أبدى، أمس السبت (13
تشرين الأول
2012)،
قلقه بشأن صفقات التسليح التي عقدتها
الحكومة العراقية مع روسيا وتشيكيا،
داعيا إلى توضيح آليات تلك الصفقات، فيما
طالب بعدم استثناء قوات البيشمركة
منها.
فيما
دافعت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب،
أمس السبت (13 تشرين
الأول 2012)،
عن عقود التسليح التي وقعها رئيس الحكومة
نوري المالكي مع روسيا وتشيكيا، وفي حين
طمئنت أن الأسلحة التي سيتم استيرادها
دفاعية وليست هجومية، أكدت أن وفدا عراقيا
سيزور البلدين بعد أسبوعين للتوقيع على
الصيغ النهائية لتلك العقود.
وأعلن
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي
الموسوي، أول أمس الجمعة (12
تشرين الأول
2012)،
أن العراق وتشيكيا اتفقا على تعديل بنود
عقد شراء 24 طائرة
من نوع L-159 ،
وفيما بين أنه براغ ستزود العراق بأربع
طائرات مجانا، اعتبر أن زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى التشيك ولقاءه بمسؤوليها
كانت موفقة.
كما
أعلنت روسيا، في (9
تشرين الأول
2012)،
أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2
مليار دولار
مع العراق، لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد
الولايات المتحدة.
يذكر
أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة
مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني،
انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بـ"الدكتاتورية"،
قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب
الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة
العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار
الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من
النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن
موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم
المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى
العقود النفطية التي ابرمها الإقليم
والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما
يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور
العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة
الاتحادية.