السومرية نيوز/
كركوك
أكدت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة
كركوك، الثلاثاء، أن وزير البيشمركة زار كركوك والتقى محافظها، مجددة رفض المحافظة
دخول قوات عسكرية تحت مسمى عمليات دجلة، فيما أكد عرب كركوك أن الزيارة جاءت على
خلفية إعلان مباشرة عمليات دجلة مهامها في كركوك.
وقال رئيس
اللجنة الأمنية احمد
العسكري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزير البيشمركة جعفر شيخ
مصطفى زار كركوك، اليوم، والتقى محافظها
نجم الدين كريم وبعض أعضاء مجلس كركوك
وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع التي تشهدها المحافظة وجهود إدارتها في تأمين
الخدمات وتنفيذ المشاريع"، معتبراً أن "الزيارة كانت طبيعية لغرض تفقد
قوات اللواء الأول من البيمشركة شمال كركوك".
وأعرب العسكري عن "رفض المحافظة
دخول قوات عسكرية تحت أي مسمى باعتبار أن
الأجهزة الأمنية في كركوك تخضع منذ سنوات
لإشراف محافظها
نجم الدين عمر كريم"، مبيناً أن "لدى المحافظة غرفة عمليات
مشتركة تضم الفرقة 12 للجيش العراقي وشرطة كركوك والبيشمركة وهي تعقد اجتماعات
أسبوعية".
من جهته اعتبر عضو المجموعة العربية
في
مجلس محافظة كركوك محمد خليل
الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن
"زيارة وزير البيشمركة في هذا الوقت تأتي ردا على التصريحات التي أكدت أن
عمليات دجلة قد باشرت مهامها في كركوك وديالى".
وأضاف الجبوري أن "قيادة عمليات
دجلة لن تأتي بتعزيزات من خارج
محافظة كركوك بل ستكون من قيادة الفرقة الـ17 التي
هي موجودة في الأصل بالمحافظة ومن أبنائها"، مشدداً على "عدم وجود أي
مخاوف من انتشار قوات عسكرية عراقية في المحافظة".
وكانت
وزارة الدفاع أعلنت، في (3
تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى
الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما
أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن
المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات
بغداد وأربيل وكركوك.
وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في
محافظة كركوك، في (30 آب 2012)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسميا في
محافظتي كركوك وديالى، فيما اكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني
والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة،
حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل، في (4 تموز 2012)، القرار
"استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون
إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما أكد
رئيس كتلة الأحرار النيابية
بهاء الأعرجي، في (10 أيلول 2012)، أن مكتب للقائد
العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان يضعان سياسة البلاد، معتبراً أن تشكيل
قيادة عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيض الغير.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل
تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة اثر الخلافات على
انتشار القوات على الحدود بين
العراق وسوريا في الشمال، وأخرى تخص عقود النفط التي
ابرمها
إقليم كردستان مع عدد من الشركات الأجنبية والتي تعتبرها بغداد غير
قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.