السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الأربعاء،
اللقاءات التي جرت بين الوفد الكردستاني والتحالف الوطني والحكومة المركزية ايجابية
واتسمت بالوضوح، فيما أثنى السفير الأميركي ببغداد على دور
العراق في الجمعية العمومية
للأمم المتحدة، مشددا على أهمية هذا الدور المحوري في المنطقة والعالم العربي.
وقال الخزاعي في
بيان صدر، اليوم، عقب لقاءه بالسفير الأميركي في بغداد روبرت ستيفن، وحصلت "السومرية
نيوز"، على نسخة منه إن "الوضع العراقي الراهن يشهد انفراجا واضحا"،
مؤكدا أن "اللقاءات التي أجريت بين الوفد الكردستاني والتحالف الوطني والحكومة
المركزية كانت ايجابية واتسمت بالوضوح والصراحة".
وشدد الخزاعي على ضرورة "الاستقرار في المنطقة
لما لها من تأثير على الوضع العالمي"، مشيرا إلى أن "العراق يعتبر من الدول
المستقرة في المنطقة قياسا على ما عليه الكثير من دول الجوار".
من جانبه أثنى السفير الأميركي في بغداد روبرت
ستيفن خلال البيان "على دور العراق في الجمعية العمومية للأمم المتحدة"،
لافتا إلى أن "اللقاءات التي أجراها الخزاعي مع وزير الخارجية الأميركية هيلاري
كلينتون كانت بناءة وحملت الكثير من الانطباعات الايجابية داخل واشنطن".
وأكد ستيفن أن "رؤية
الولايات المتحدة الأميركية
متطابقة مع الرؤية العراقية في الكثير من القضايا"، مشددا على "أهمية دور
العراق المحوري في المنطقة والعالم العربي لما يمتلكه من تاريخ وحضارة ورؤية واقعية
متوازنة ونخب سياسية كفوءة".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي دعا، أول أمس الاثنين (22 تشرين الأول 2012)، الوفد الكردي الذي زار بغداد
في الـ21 من تشرين الأول الحالي، إلى وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، مؤكدا على ضرورة
التحرك الحقيقي لوضع الحلول على أساس الدستور وعدم الاكتفاء بالمجاملة، فيما أشار إلى
الاتفاق على الابتعاد عن الإثارة في الأجواء الإعلامية ووضع آليات للحوار المباشر.
ووصل وفدين كرديين، في (21 تشرين الأول 2012)،
إلى العاصمة بغداد، احدهما وفد يمثل حكومة
إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم
عماد احمد والوفد الثاني يمثل الأحزاب السياسية الكردستانية برئاسة نائب الأمين العام
للاتحاد الوطني الكردستاني
برهم صالح.
والتقى فور وصوله برئيس
التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري، حيث اتفق الجانبان على ضرورة الإسراع بحل الملفات العالقة وفق الدستور والقانون.
فيما يجري رئيس الجمهورية جلال الطالباني سلسلة
لقاءات مع قادة الكتل السياسية منذ عودته إلى العاصمة بغداد في الـ29 من أيلول الماضي،
لحل المشاكل السياسية العالقة بين الكتل وبين بغداد وإقليم
كردستان، حيث التقى، في
الـ20 من تشرين الأول 2012، رئيس الحكومة نوري
المالكي، واتفقا على احترام مواد الدستور
وبنود الاتفاقات الموقعة بين الأطراف السياسية كافة، وفيما أشادا بخطوة زيارة وفد من
إقليم كردستان إلى بغداد قريبا لحل المشاكل العالقة بين المركز والإقليم، أكدا على
ضرورة اتخاذ خطوات جادة لحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين.
كما التقى، في
الـ12 من تشرين الأول 2012، رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني في محافظة اربيل، حيث
أكد
البارزاني خلال اللقاء دعمه الكامل لإنجاح جهود الطالباني من اجل لم شمل الجميع.
يذكر أن العلاقات
بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت
اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي،
بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر
ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم
المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها
بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع
الحكومة الاتحادية.