السومرية
نيوز/
النجف
أطلق زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الجمعة، مشروعا وطنيا لتشريع قوانين معالجة الوضع الطائفي وتعزيز
الوحدة الوطنية،
مطالبا بتوحيد الأوقاف الدينية، أكد على ضرورة إرسال وفود إلى دول الجوار للحصول
على دعم للقيادات التي تدعو لنبذ الطائفية.
وقال الصدر في بيان صدر اليوم، وتلقت
"
السومرية نيوز"، نسخة منه، إنه "أطلق مشروعا وطنيا كبيرا يشمل
خطوات متعددة لكبح جماح الاستقطاب الطائفي ولم شمل المؤمنين جميعا"، مؤكدا أن
الهدف من المشروع "الوقوف بوجه التوتر الطائفي الذي اخذ ينتشر بين أبناء
الوطن الواحد وأبناء الدين الواحد، لنشر روح التسامح والسلام والعيش الأمن
الكريم"، بحسب البيان.
وأضح
الصدر أن "المشروع يتضمن تشكيل لجنة
لتشريع القوانين التي تعالج الوضع الطائفي، وتجرم كل من يعمل على إشعال الفتنة
الطائفية أو المشاركة فيها"، مطالبا بـ"توحيد الأوقاف الدينية الشيعي
والسني والمسيحي تحت وقف ديني واحد، يمثل العراقيين بجميع أديانهم وطوائفهم".
ودعا الصدر إلى "دعم الشخصيات الدينية
والاجتماعية التي تعمل على نبذ الطائفية وإشاعة روح التسامح والسلام من جميع
الطوائف والأديان، والعمل على توحيد خطب الجمعة لتصب في خدمة هذا المشروع الوحدوي
الوطني"، موجها وزراء كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بـ"زيارة
المحافظات عموما، وتقديم خدمات حقيقية وفعلية بأسرع وقت ممكن".
ودعا الصدر إلى "الاستفادة من تجارب الدول
والشعوب الأخرى التي عانت من وطأة الفتنة الطائفية وتقديم دراسات وبحوث في
ذلك"، مؤكدا على ضرورة "نشر البوسترات واللوحات الإعلانية التي تحث على
الوحدة الوطنية وتدعوا إلى نبذ الطائفية في جميع محافظات العراق".
وشدد الصدر على ضرورة "إرسال الوفود إلى دول
الجوار للحصول على الدعم اللازم لجميع القيادات التي تدعو إلى نبذ الطائفية".
وكان زعيم التيار الصدري، دعا في العاشر من كانون
الأول 2011 الماضي، الأطراف العراقية إلى التوقيع على
ميثاق شرف وطني لمرحلة ما
بعد خروج القوات الأميركية من
العراق، كما جدد الصدر، في 13 كانون الأول الماضي،
دعوته أطراف العملية السياسية كافة في العراق، للتوقيع على الميثاق، معتبراً أن من
يدعو لاستثناء جهة من التوقيع هو عدو له وللعراق والحق.
ووقع سياسيون كثر على الميثاق في (24 كانون الأول
2011)، بينهم
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، ورئيس البرلمان الأسبق محمود
المشهداني، ورئيس كتلة ائتلاف دولة القانون البرلمانية
خالد العطية، فضلاً عن عدد
من أعضاء
مجلس النواب والأكاديميين وشخصيات سياسية واجتماعية ودينية، وذلك خلال
احتفال أقيم في العاصمة
بغداد، أعلن خلاله أن قوى سياسية أخرى ستوقع على الميثاق
لاحقاً.
وأكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، في كانون
الأول 2011، أن الميثاق يشمل العراقيين كافة سواء من المشتركين في العملية
السياسية أم خارجها، لافتة إلى أنه يتضمن 13 نقطة قابلة للنقاش والتعديل.
ويتضمن ميثاق الشرف الوطني 13 فقرة، تنص على
"صون مال وعرض كل العراقيين لاسيما من قال الله اكبر"، واعتبار "كل
الطوائف الدينية والإثنيات العراقية أخوة في الوطن والإنسانية"، كما يحمي
الميثاق "الطقوس والعادات لكل طائفة دينية"، ويمنع "الخطب
والمقالات والتصريحات والمؤتمرات والاجتماعات وكل ما من شأنه إثارة الفتن والنعرات
الطائفية"، كما يمنع "الاعتداء على الكنائس والمساجد".
ويدعو الميثاق أيضاً إلى "التربية والتثقيف
على الوحدة الوطنية"، ويؤكد "على التعايش السلمي بين أبناء الشعب
العراقي ومع دول الجوار والمسلمين كافة"، وينص كذلك على "العمل لتأسيس
مجلس عٌلمائي موحد يسعى لجمع الأحاديث المشتركة الفكرية التي تنبذ العنف" على
أن "يكون العمل السياسي باعثاً على الوحدة الوطنية ومرسخا لها"،
بالإضافة إلى "مقاطعة المتطرفين"، ويدعو إلى "محاربة أنواع الفساد
كلها والمحافظة على ثروات العراق من الهدر، وتقسيم الثروات بالعدل".