السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر رئيس الحكومة
نوري المالكي، الأربعاء، أن إنهاء ملف
الخطوط الجوية العراقية مع
الكويت يشكل بادرة إيجابية لطي القضايا كافة، فيما أعرب الجانب
الكويتي عن استعداده لتعزيز العلاقات على مختلف الصعد.
وقال
المالكي في بيان صدر اليوم على هامش لقائه وفداً إعلامياً كويتياً، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "إنهاء ملف الخطوط الجوية العراقية يعد بادرة إيجابية يمكن أن تسرع في طي كافة القضايا والانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة"، داعيا إلى أن "يتعاون الجانبان لفتح آفاق جديدة في العلاقات الثنائية وتطويرها في جميع المجالات".
وأضاف
رئيس الوزراء أن "
العراق يواصل العمل على حل جميع المشاكل التي خلفها النظام السابق مع دول العالم والدول المجاورة".
من جانبهم، أكد أعضاء الوفد الكويتي "استعدادهم للعمل على تعميق العلاقات بين الشعبين على مختلف الصعد خصوصا في المجالات غير الرسمية".
وكان رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير
العاني أكد، في (4 ايلول 2012)، أن الشعب العراقي يطمح إلى إزالة العوائق التي تقف بوجه إعادة العلاقة مع الكويت، فيما اعتبر السفير الكويتي لدى بغداد أن انفراجاً كبيراً تشهده العلاقات بين البلدين، مؤكداً وجود تسارع في حسم بعض الملفات العالقة لاسيما المفقودين الكويتيين والأرشيف الكويتي.
وتشهد العلاقات العراقية
الكويتية تطورات إيجابية إذ أعلن سفير الكويت في العراق علي المؤمن في (30 نيسان 2012)، أن بلاده ستفتتح قريبا قنصليتين لها في مدينتي أربيل والبصرة فضلا عن مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية، وأكد أن الجانب الكويتي أنه يلمس جدية من
الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.
وكنتيجة لتحسن العلاقات اتفقت الكويت مع العراق على إلقاء تعويضاته لصالح الخطوط الجوية الكويتية على أن يتم إنشاء خطوط جوية مشتركة بقيمة مبلغ التعويض التي بلغت نحو 300 مليون دولار، كما أعادت الكويت تسيير رحلات جوية إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور 22 سنة على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة (طيران الجزيرة) أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
كما أدت زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي للكويت في (14 آذار 2012) إلى اتفاق الطرفان على صيانة العلامات الحدودية، ووضع الأسس والأطر المشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد، في (13 تموز 2012) أن العلاقات العراقية الكويتية شهدت تحسنا ملموسا، داعيا إياهما إلى الحفاظ عليها وتسوية القضايا العالقة وتطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل، فيما أشار إلى التزام المنظمة الأممية بتقديم الدعم اللازم لتسهيل خروج العراق من الفصل السابع.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.