السومرية نيوز/
دهوك
قررت الهيئة الكردية
السورية العليا، الإثنين، منع الهجرة إلى إقليم
كردستان العراق، معتبرة هجرة الكرد
السوريين إلى الإقليم مخطط سياسي خطير يهدف
لإفراغ المناطق الكردية من سكانها الأصليين.
وقالت الهيئة في
بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إنها "قررت منع الهجرة إلى إقليم
كردستان لأي سبب كان"، موضحة أن "القرار سينفذ اعتبارا من الأول نيسان
2013 وفي الحالات العاجلة يجب الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية".
وأضاف البيان أن
"ما تشهده المناطق الكردية السورية حاليا هي هجرة مخططة بسياسة مدروسة من قبل
بعض القوى السياسية التي لها مصلحة في إفراغ المناطق الكردية وتعريضها لسياسة التعريب"،
مشيرة إلى أن "المهجرين من باقي المدن السورية يهربون من الحرب ويلتجئون إلى المناطق
الكردية فيما الكرد يهربون إلى خارج الحدود".
واعتبر أنها "ظاهرة
خطيرة جدا يتطلب الحد منها ومواجهتها بشتى الوسائل"، مشيرا إلى أن "فتح المعبر بين
إقليم كردستان وسوريا لم يكن للتشجيع
على الهجرة وإنما لتأمين احتياجات الشعب من الخارج وتفعيل الحركة التجارية والإقتصادية".
وأضافت أن "القوى
الخفية التي تشجع على عملية الهجرة هي المستفيد الأول والأخير منها"، مؤكدة أنها
"لن تقبل استخدام المعبر كطريق للهجرة".
وتأسست الهيئة
الكردية العليا في العام 2012و المنبثقة عن مجلسي (
مجلس الشعب لغرب كردستان و المجلس
الوطني الكردي في سوريا) التي تضم معظم الأحزاب والقوى السياسية الكردية السورية وتشرف
الهيئة على كافة الأنشطة السياسية والإدارية والإقتصادية في أغلب المناطق الكردية السورية.
وكان عضو المجلس
الوطني الكردي السوري شلال كدو قد حذر في حديث لـ" السومرية نيوز" السبت
30 آذار 2013 إن "استمرار تدفق أبناء شعبنا الكردي في
سوريا صوب دول الجوار، وخاصة
إقليم كردستان وتركيا بهذه الوتيرة العالية منذ أشهر، يشكل خطراً حقيقاً على الوضع
الديموغرافي في كردستان سوريا"، مبينا أن "المئات من الكرد السوريين يعبرون
الحدود يوميا، حيث وصل عددهم في الخارج إلى أرقام مخيفة".
وكانت رئاسة إقليم
كردستان بدأت، في (17 من كانون الثاني 2013)، بإرسال مساعدات إغاثة إلى سوريا من خلال
معبر فيشخابور، فيما كشف مسؤولون محليون بمحافظة دهوك، في وقت سابق، عن جهود لربط جانبي
الحدود العراقية السورية بجسر مؤقت في منطقة فيشخابور لتسهيل عملية إيصال المساعدات
إلى سوريا.
ويقع معبر فيشخابور
على نهر
دجلة، نحو 50 كم غرب مدينة دهوك، ضمن حدود إقليم كردستان، وأنشأ في العام
1991 وكان يربط طرفي الحدود العراقية السورية بواسطة الزوارق، وهو المنفذ الوحيد الذي
يربط إقليم كردستان بسوريا، وبعد العام 2003 تراجع العمل في المعبر بسبب تنشيط معبر
ربيعة.
وتؤكد آخر إحصائيات
حكومة إقليم كردستان وجود نحو 100 ألف لاجئ سوري في الإقليم يعيش أغلبيتهم في مخيم
دوميز، حيث دخلوا جميعهم من خلال منطقة شلكي وبيشخابور على الحدود السورية نحو 60 كم
غرب دهوك، وتشير تلك الإحصائيات إلى أن أغلبية اللاجئين نزحوا من المناطق الكردية في
سوريا.
يذكر أن سوريا
تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما جوبهت بعنف من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.