اعلان

يتعرض لخطر الاختفاء التام.. هذا حال اقدم اسواق بغداد

2019-05-08 | 11:01
يتعرض لخطر الاختفاء التام.. هذا حال اقدم اسواق بغداد
المصدر:
5,653 مشاهدة

أصبح سوق الصفافير (النحاسين) الشهير في قلب بغداد، الذي كان يضج بالحركة والنشاط والزوار والبائعين، يزداد هدوءا وفراغا عاما بعد عام، وبات معرضا لخطر الاختفاء التام، حيث تحل متاجر الأقمشة محل الورش في الشارع الذي يمتد بطول 500 متر.

وقال منير ربيع -وهو واحد من الحرفيين القلائل الذين يعملون في النحاس بالسوق-، إن هذا الشارع كان مليئا بالعمال المهرة الذين يحفرون تصميمات معقدة في صفائح النحاس أو تشكيل أواني القهوة وأباريق الشاي وأدوات منزلية أخرى.


ويشير الحرفيون العاملون في تصاميم النحاس إلى عدة أسباب وراء تقلص عدد المتاجر، أهمها تدفق النسخ المقلدة الهندية أو الصينية الأرخص سعرا على السوق.


فمثلا، يباع وعاء القهوة المحلي الصنع بسعر يتراوح بين 30 و40 ألف دينار عراقي (25 إلى 33 دولارا)، بينما يباع الوعاء المستورد بأقل من 15 ألف دينار.


ويقول الحرفيون إنه يصعب إقناع المستهلك العراقي العادي بشراء المنتج المحلي.


ويقول زبون في السوق يدعى كاوة إن "سوق الصفافير يعكس ثقافة العراق القديمة، لكن هذه المهنة تنقرض حاليا بسبب وفرة المواد المستوردة"، معبرا عن أمله في الحفاظ على هذه الحرفة العراقية والاهتمام بها عبر تعليمها للأجيال الجديدة.


ويشكو الحرفيون من أن تجارتهم تأثرت أيضا بتراجع السياحة، وقال إحسان الصفار الذي يعمل في متجره منذ العام 1993 بعدما ورثه عن والده، إن هذه الصناعة راكدة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003.


وأضاف الصفار أن أسباب تراجع المهنة عديدة، من أبرزها الوضع الأمني ورخص البضائع المستوردة ومغادرة العديد من العراقيين المهتمين بالمنتج العراقي إلى الخارج.


وتابع أنه يتعين على الحكومة أن تقدم المزيد من الدعم لأصحاب المحلات والمتاجر الباقين وحماية السوق باعتباره مكانا تراثيا.


وتمتد هذه المهنة بالنسبة لكثير من العاملين بها في سوق الصفافير عبر الأجيال، فأمير عبد المحسن بدأ تعلمها وهو في سن السابعة عندما كان يأتي بعد المدرسة ويشاهد والده وجده وهما يعملان.


ويعد عبد المحسن (58 عاما) من الجيل الخامس الذي يتعاقب على حيازة المتجر، وقد شاهد الكثير من أصدقائه يغادرون البلاد بحثا عن فرص في أماكن أخرى.


ويشعر حاليا بالقلق من أن الحرفة قد تتلاشى مع تضاؤل عدد الشباب الذين يتعلمونها، لكنه لا يزال يأمل حدوث بعض التغيير فيعود الاهتمام بسوق الصفافير ويتزايد الإقبال عليه.



+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية