السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
هيئة الاستثمار الوطني، الأحد، عن قرب توقيع العقد
النهائي مع شركة كورية لإنشاء مجمع بسمايا السكني بواقع 100 ألف وحدة سكنية، مؤكدة
أن الشركة ستنجز 1700 وحدة سكنية شهريا، فيما أشارت إلى عزمها إعادة فتح التسجيل
مرة أخرى على الوحدات المتبقية.
وقال رئيس هيئة الاستثمار الوطني
سامي الاعرجي خلال مؤتمر
صحافي عقده بمقر الهيئة في بغداد وحضرته "
السومرية نيوز"، إن
"الهيئة تتفاوض بشكل نهائي مع شركة هانوا الكورية لبناء 100 ألف وحدة سكنية
في بغداد تمهيدا لتوقيع العقد النهائي معها بعد عرضه على
مجلس الوزراء للمصادقة
عليه"، مبينا أن "الهيئة تحتاج إلى تعاون جميع الوزارات المعنية لانجاز
البنى التحتية للمجمع".
وأضاف الاعرجي أن "المفاوضات الأخيرة مع الشركة والتي
ستنتهي خلال الأسابيع القليلة المقبلة يأتي ضمن حرص الهيئة على ضمان حقوق المستثمر
والمواطن والدولة على حد سواء"، مشيرا إلى أن "المفاوضات تتعلق بكيفية
استلام الشقق السكنية والدفوعات وبعض النصوص القانونية المهمة للطرفين".
وتابع الاعرجي أن "المشروع الذي يعتبر من اكبر المشاريع
في الشرق الأوسط سيتم بموجبه بناء الوحدات السكنية مع الخدمات الملحقة بها في
منطقة بسمايا ببغداد وعلى مساحة
ثمانية آلاف دونم"، لافتا إلى أن
"الوحدات ستؤمن إيواء أكثر من 600 ألف مواطن".
وأشار الاعرجي إلى أن "الشركة تعهدت بالانتهاء من البنى
التحتية للمشروع خلال عامين ومن ثم البدء بعملية البناء لهذه الوحدات السكنية
وبواقع 1700 وحدة سكنية شهريا"، متوقعا أن تنتهي الشركة من أول 25 ألف وحدة
سكنية خلال السنوات الثلاث الأولى من التنفيذ ومن ثم بقية الوحدات السكنية بعد سبع
سنوات".
وأكد الاعرجي أن "الهيئة ستفتتح التسجيل مرة أخرى على
الوحدات السكنية المتبقية التي لم يتم التسجيل عليها خلال الفترة المقبلة"، مبينا
أن "نحو 70 ألف مواطن سجلوا على هذه الوحدات السكنية".
وتقع مدينة بسماية
جنوب شرق بغداد وتبعد نحو 10كم من حدود
المدينة على الطريق الرابط بين بغداد والكوت.
وكان رئيس هيئة الاستثمار الوطني،
سامي الأعرجي، قال في الثالث
من آب عام 2011، إن الهيئة اتفقت مع شركات كورية وأمريكية لبناء 200 ألف وحدة
سكنية في بغداد والبصرة، من أصل مليون وحدة تسعى لتنفيذها لنهاية عام 2014.
وقررت الهيئة في أيلول من العام 2011، رفع سعر الوحدة السكنية
في منطقة بسمايا جنوب
شرق بغداد إلى 600 دولار للمتر المربع الواحد لتصل إلى 60
ألف دولار لمساحة 100
متر مربع بعد أن كان المقرر 500 دولار للمتر الواحد" ،
مشيرة إلى أن رفع سعر الوحدة السكنية يأتي لتوفير متطلبات البنى التحتية للوحدة
السكنية.
وافتتحت الهيئة في 25 من شهر أيلول عام 2011، باب التسجيل وعبر
موقعها الالكتروني على هذه الوحدات السكنية ، بعد أن بينت أن أولوية التسجيل ستكون
للموظفين ومن ثم المتقاعدين ومن ثم المواطنين.
واقر
البرلمان العراقي في تشرين الأول 2006 قانون الاستثمار
العراقي، الذي قيل عنه في حينه أنه سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام الاستثمار
الأجنبي، بسبب تقديمه الكثير من التسهيلات للمستثمرين الأجانب، إلا أن العديد من
الشركات الأجنبية ما تزال مترددة بسبب تخوفها من الواقع الأمني غير المستقر في
العراق، إضافة إلى أن القانون لم يكن يمنح المستثمرين حق ملكية العقار الخاص
بالمشروع، وساوی بين المستثمر العراقی والأجنبی فی کل الامتيازات، باستثناء تملك
العقار، إذ يمکّن المستثمر الأجنبی من استئجار الأرض لمدة 50 سنة قابلة للتجديد،
بحسب الفقرة 11 من قانون الاستثمار
ويتوجب على المستثمرين أن يقدموا مشاريعهم للهيئة الوطنية
للاستثمار، او هيئة استثمار الإقليم، أو المحافظة، للحصول على إجازات الاستثمار،
ويمكنهم أن يتقدموا بطلب إجازة الاستثمار إلى "دائرة النافذة الواحدة"،
التي استحدثتها
الهيئة الوطنية للاستثمار، والمخوّلة إعلام المستثمر بقرار الهيئة
النهائي خلال 45 يوماً للقضاء على الروتين الإداري في منح الإجازة الاستثمارية.
وأعلن مجلس الوزراء في عام 2007 عن تشكيل لجنة عليا لمشروع
الإسكان الوطني برئاسة وزير الاعمار والإسكان وعضوية كل من وكلاء وزير المالية،
وزير التخطيط ، وزير البلديات والأشغال، وأمانة بغداد، للقضاء على أزمة السكن
المتفاقمة في العراق، من خلال إنشاء عمارات سكنية في العراق لتوزيعها على أصحاب
الدخل المتوسط، ودون المتوسط.
يذكر أن العراق يعاني من أزمة سكن خانقة نظراً لتزايد عدد
سكانه قياساً بعدد المجمعات السكنية، علاوة على عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن
بناء وحدة سكنية خاصة به بسبب غلاء الأراضي والمواد الإنشائية وتقدر وزارة الاعمار
والإسكان حاجة العراق إلى ثلاث ملايين وحدة سكنية لسد أزمة السكن في العراق.