السومرية
نيوز/ بغداد
نفى
نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، الأربعاء، أن يكون رئيس الوزراء
نوري المالكي قد منح محافظ
البصرة صلاحيات لإبرام العقود النفطية، مؤكداً أن توقيع
العقود هو من صلاحيات
وزارة النفط حصراً.
وقال
الشهرستاني في بيان صدر عن مكتبه اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه،
إن "التقارير التي تناقلها بعض وسائل الإعلام بشأن منح رئيس الوزراء صلاحيات
واسعة لمحافظ البصرة
خلف عبد الصمد من بينها إبرام العقود النفطية، عارية عن
الصحة"، مطالباً تلك الوسائل بـ"توخي الدقة في نقل المعلومات وعدم
الاعتماد على المصادر غير الدقيقة".
وأضاف
الشهرستاني أن "توقيع العقود النفطية هو من صلاحيات وزارة النفط العراقية
حصراً"، مؤكداً أنه "لا يحق للأقاليم والمحافظات إبرام هذه العقود إلا
بموافقة الحكومة الاتحادية المتمثلة بوزارة النفط".
وكان
عدد من وسائل الإعلام قد نقل، في 13 شباط 2012، عن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني قوله إنه تم منح محافظ البصرة خلف
عبد الصمد صلاحيات وزير من حيث
صرف مبالغ
المشاريع الخدمية وإبرام العقود النفطية، في خطوة تهدف إلى توسيع
صلاحيات الحكومة المحلية.
وقرر
مجلس
رئاسة الوزراء خلال جلسة عقدها، في 13 شباط 2012، لأول مرة في البصرة زيادة
الصلاحيات التعاقدية لمحافظها، والسماح له بتخصيص جزء من أموال (البترودولار)
لتشغيل عاطلين عن العمل من أبناء المحافظة، إضافة إلى صرف مبلغ 300 مليار دينار
سبق وأن خصصها
مجلس النواب للبصرة العام الماضي ولم تصرف.
وحصلت
محافظة البصرة في العام الماضي 2011 نتيجة تطبيق مشروع (البترودولار) للعام الثاني
على التوالي على أضخم موازنة مالية في تاريخها، بلغت ترليون و130 مليار دينار،
إضافة إلى مبلغ 688 مليار دينار مدور من موازنة العام 2010، فيما من المقرر أن
تحصل المحافظة في العام الحالي 2012 على موازنة تبلغ ترليون و398 مليار دينار،
إضافة الى المبالغ المدورة من موازنة العام السابق 2011.
ويقضي
مشروع (البترودولار) بتخصيص دولار واحد للمحافظات المنتجة للنفط عن كل برميل نفط
ينتج في حقولها، ودولار عن كل برميل نفط خام يكرر في مصافيها، إضافة إلى دولار
واحد مقابل استغلال كل 150 متر مكعب من الغاز الطبيعي، فضلا على تخصيص 5% من
إجمالي الإيرادات المتحققة من المنافذ الحدودية (البرية والجوية والموانئ).
وتعد
البصرة من أكثر المحافظات العراقية انتاجاً للنفط، وتمتلك نحو 59% من إجمالي
احتياطات
العراق النفطية بواقع 67.9 مليار برميل، وتضم أكبر خمسة حقول نفطية في
البلاد هي
الرميلة الشمالية والرميلة الجنوبية ومجنون وغرب القرنة والزبير، وتبلغ
إيراداتها من البترودولار نحو60 مليون دولار شهرياً، أو 720 مليون دولار سنوياً.
وعلى
الرغم من وفرة الثروات الطبيعية فيها وكثرة المخصصات المالية التي تحصل البصرة
عليها سنوياً الا ان المواطنين في المحافظة يعانون بشدة ومنذ سنوات من تردي
الخدمات ومن غيابها التام في بعض المناطق، وقد قام محافظ البصرة
خلف عبد الصمد خلف
خلال جلسة
مجلس الوزراء بعرض صور توضح تدهور الوضع الخدمي، منها صورة يظهر فيها
تلاميذ في مدرسة ابتدائية حكومية وهم يجلسون على الأرض لعدم توفر مقاعد في
مدرستهم.