السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية، الاثنين، عن
انتهاء التعاقد بشكل رسمي مع الشركة السويسرية لفشلها في فحص البضائع، مشيرة إلى
أنها تعتزم التعاقد مع ست شركات عالمية أخرى لفحص البضائع، فيما اتهمتها باجبار التجار على دفع الاموال مقابل التغاضي عن فحص بضاعهم.
وقال وزير التخطيط
علي الشكري خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى
الوزارة ببغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الوزارة قررت إنهاء
التعاقد مع شركة (اس جي اس) السويسرية لفشلها في فحص البضائع"، مبينا أن
"الوزارة مددت فحص البضائع العراقية من قبل الشركة السويسرية لغاية الخامس من
شهر آذار المقبل لإكمال الفحوصات المتبقية لديها".
وعزا ألشكري إنهاء التعاقد مع الشركة السويسرية إلى
"قيامها باستحصال أجور فحص من التجار أكثر من المتفق عليه والبالغة 004% من
قيمة البضاعة، إضافة إلى أن كوادر الشركة هم من غير المهنيين، فضلا عن إغلاق
مكاتبها في دول المنشئ في معظم الأحيان عند مراجعتها من قبل التجار"، متهما
الشركة بـ"إجبار التجار على دفع الاموال مقابل إغفال مطابقة فحص البضائع أو
بدون فحصها أحيانا".
وأضاف الشكري أن" الوزارة ستتعاقد مع ستة شركات عالمية
،إضافة إلى الشركة الفرنسية التي تعاقدت معها سابقا لتصل تعاقداتها إلى سبعة شركات
عالمية مختصة بفحص البضائع في دول المنشئ"، لافتا إلى أن "الوزارة انتهت
من المرحلتين الأوليتين المتعلقتين بالتدقيق والإجراءات القانونية تمهيدا للتعاقد
معها خلال الفترة القليلة المقبلة".
وكان رئيس
الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية قال، في
السابع من كانون الثاني 2012، أن الجهاز رفع تقريرا إلى وزير التخطيط لفسخ عقد
شركة (اس جي اس) السويسرية لإشعارها ضمن بنود العقد خلال 60 يوما بسبب
تلكوءها في بعض النوعيات وأداءها الغير مرضي، مبينا أن هناك إجراءات قانونية وفنية
تتخذ في هذا المجال".
ووقعت وزارة التخطيط ، في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2010،
عقودا مع شركة بريو فيرتاس الفرنسية و(اس جي اس) السويسرية في
الأردن بهدف فحص
البضائع والسلع المستوردة إلى
العراق ومعرفة مدى مطابقتها للمواصفات العالمية.
وأعلنت وزارة التخطيط في الـ30 من شهر حزيران من العام الماضي
2011، أن البضائع لن تدخل إلى العراق بعد الأول من شهر تموز، من دون فحصها في بلد
المنشأ من قبل الشركات الفاحصة ولديها شهادة مطابقة" ، مبينة أن الشركات
الفاحصة ملزمة بفحص هذه البضائع وفقا للمواصفات العراقية.
وكان وزير التخطيط العراقي علي الشكري قال خلال شهر تموز من
العام 2011، أن الوزارة ستفحص 10% من البضائع التي تم فحصها من قبل الشركتين
الفاحصتين وستغرم الشركتين خمسة إضعاف البضاعة في حالة ثبوت عدم مطابقتها
للمواصفات العراقية كما يتم دفع مليون دولار في حالة تكرار المخالفة مع فسخ العقد
مع هذه الشركتين.
ووقع العراق مذكرة تفاهم خلال السنوات الماضية، مع دول الجوار
من أجل تبادل شهادات المطابقة، من بينها مذكرة تفاهم مع جهاز التقييس الإيراني،
ومذكرة أخرى مع المواصفات
الأردني، لمنع دخول أي سلعة غير مطابقة للمواصفات
العراقية.
وتدخل العراق كميات كبيرة من المواد الغذائية المعلبة
والمشروبات الغازية واللحوم والزيوت النباتية والأجبان، إضافة إلى المواد المنزلية
والأجهزة الكهربائية، من دول عربية وأجنبية كسوريا ومصر وإيران والصين، عبر منافذ
العراق الحدودية، ولا تخضع هذه المواد في معظم الأحيان إلى فحص يؤكد صلاحيتها
للاستخدام.
ويرتبط العراق مع الدول المجاورة من خلال 13 منفذ حدودي، إضافة
إلى خمسة منافذ جوية وخمسة منافذ بحرية ويعتبر منفذا
الوليد وربيعة مع
سوريا،
ومنفذ طريبيل مع الأردن، ومنفذ عرعر مع
السعودية، ومنفذا الشلامجة والمنذرية مع
إيران، ومنفذ
إبراهيم الخليل الذي يربط العراق بتركيا من ابرز المنافذ الحدودية.
يذكر أن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية هو أحد دوائر
وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي في بغداد، تاسس سنة 1979 بموجب القانون رقم 54
بهدف إيجاد مراجع عراقية معتمدة لمعايير القياس لمختلف المنتجات الوطنية، إضافة
إلى فحص السلع المستوردة ومراقبة نوعية السلع والمنتجات المحلية، ووسم الذهب.