السومرية نيوز/بغداد
تسلم
رئيس الوزراء الاردني عون الخصاونة الاثنين، دعوة من نظيره العراقي
نوري المالكي لزيارة
العراق لبحث تطوير التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الاقتصادية والأمنية، بحسب ما افاد مصدر رسمي اردني.
وقالت
وكالة الأنباء الاردنية الرسمية ان "رئيس الوزراء الاردني عون الخصاونة استقبل الاثنين، وزير التخطيط العراقي علي الشكري الذي نقل له رسالة شفوية من
المالكي تضمنت دعوته لزيارة العراق"، مضيفة ان الخصاونة "وعد بتلبيتها في أقرب وقت ممكن".
واوضحت الوكالة ان الرسالة تضمنت أيضاً "رغبة
الحكومة العراقية بتطوير مستوى التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات الاقتصادية والامنية".
ويرتبط
الأردن والعراق باتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة وقعت خلال العام
2009، ولم تستكمل إجراءاتها الدستورية من قبل الجانب العراقي، كما تم توقيع اتفاق
مشترك عام 2008 لتزويد الأردن بالنفط الخام بمعدل 10 آلاف برميل
يومياً وتم تمديده لمدة ثلاث سنوات.
وعبر الخصاونة عن "تطلعه لزيارة
بغداد، ولأن تكون هناك انطلاقة جديدة للعلاقات مع العراق الشقيق والبناء على العلاقة المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين"، مؤكداً "حرص الاردن على تعزيز العلاقات مع العراق على جميع الصعد".
واعرب رئيس الوزراء الاردني عن "قناعته بالظلم التاريخي الذي وقع على العراق والعقوبات القاسية التي تعرض لها"، مشدداً على ان "الشعب
الأردني يكنّ للعراق والشعب العراقي الشقيق كل الاحترام".
كما اكد الخصاونة على "ضرورة وضع خطوات تنفيذية لتيسير انتقال الاشخاص والبضائع ورأس المال بين الاردن والعراق ودول الاقليم والمباشرة بالتخطيط العملي لمد انبوب نفط بين العراق والاردن وربط البلدين بمشروع للسكك الحديدية".
وكانت الحكومتان الاردنية والعراقية وقعتا في 30 ايار 2011 على مذكرة تفاهم لإنشاء
خط سكة حديد دولي يبلغ طوله نحو 1150 كلم، ويربط ين بغداد وميناء العقبة الأردني
الواقع على البحر الأحمر من أجل إعادة الدور السابق لهذا
الميناء باعتباره جسر عبور
للتجارة العراقية
من جهته، اكد شكري ان "العراق يعول كثيرا على دعم الاردن في المحافل
الدولية والاقليمية".
وكان الخصاونة اكد في تصريح صحافي الثلاثاء 14 شباط الجاري انه سيزور العراق
"قريبا جدا" بحثا عن بدائل لامدادات الغاز المصري المتوقفة منذ الخامس من
الشهر الحالي بعد تعرض خط الانابيب الذي يزود الاردن واسرائيل بالغاز المصري لتفجير،
هو الثاني عشر منذ
الثورة التي ادت الى تنحي الرئيس
حسني مبارك عن السلطة.
ويستورد الاردن حاليا حوالى 10 آلاف برميل من النفط العراقي الخام يوميا
تشكل 10% من احتياجاته النفطية التي يتم استيراد معظمها من
السعودية، ويأمل الاردن في زيادة هذه الكمية لتصل الى 30 الف برميل من اجل تعويض
النقص الحاصل بسبب انقطاع الغاز المصري.
وقال الخصاونة في 30 كانون الثاني الماضي ان تكرار انقطاع امدادات
الغاز المصري سيكلف خزينة المملكة حوالى ملياري دولار سنويا.
وكان العراق يزود الاردن بكميات من النفط باسعار تفضيلية واخرى مجانية
في عهد الرئيس السابق
صدام حسين.
يشار الى انه سبق ان تعرضت العلاقات العراقية الأردنية الى توتر رافق زيارة رئيس
الوزراء الأردني معروف البخيت الى مدينة
اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق يوم 11
أيلول 2011، دون إبلاغ
الحكومة المركزية بموعد الزيارة ولا أسبابها، وهو ما
اعتبرته الحكومة العراقية على لسان مستشار رئيس الوزراء
علي الموسوي
"تدخلاً" في الشأن العراقي، فيما طالب نائب عن كتلة رئس الوزراء
البرلمانية، باستدعاء السفير أو القنصل الأردني لتوضيح أسباب هذا التصرف متهماً
الأردن باحتضان "الإرهابيين" والمطلوبين للقضاء العراقي، على
الرغم من ضخ العراق نفطه بأسعار تفضيلية الى الأردن.
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زار خلال تشرين الثاني من العام
2011، العاصمة الأردنية عمان على رأس وفد ضم عدداً من الوزراء والشخصيات السياسية العراقية
التقى خلالها العاهل الأردني
عبد الله الثاني ورئيس حكومته المقال سمير الرفاعي
وبحث معهما العلاقات الثنائية بين البلدين.