السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت كتلة مستقلون
البرلمانية بزعامة
حسين الشهرستاني، الخميس، حكومة
إقليم كردستان بالتلاعب بأموال
الشعب من خلال عدم تسليم
الحكومة المركزية الحسابات الحقيقية للكميات النفطية
المصدرة من الإقليم، محذرا من مغبة إطلاع الشعب العراقي على الموضوع وتبعاته.
وقال عضو كتلة
مستقلون البرلمانية المنضوية مع ائتلاف دولة القانون حيدر الجوراني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إنه "من خلال تدقيق الجداول المسلمة من قبل
حكومة إقليم
كردستان تبين لنا بأن الإنتاج من النفط الخام بالإقليم بلغ 186 ألف
برميل يوميا والمستلم من النفط الخام بلغ 94 ألف برميل يوميا وهذا ما تم تسليمه
إلى الحكومة المركزية، أما غير المسلّم فبلغ 92 ألف برميل يوميا أي أن قيمة النفط
غير المسلم حسب سعر بيع البرميل بـ 106 دولار هو ثلاثة مليارات وخمسمائة وستة
وستون مليون دينار".
وأرجع الجوراني أسباب
ولوج هذه المبالغ إلى "عدم تسليم الكمية الكافية المصدرة من الإقليم إلى
الحكومة المركزية"، لافتا إلى أن "حكومة إقليم كردستان سلمت الحكومة
المركزية ممثلة بوزارة النفط مجمل صادراتها النفطية من النفط الخام لعام 2011 وحسب
ما نص عليه الدستور بان النفط المستخرج من الإقليم شأنه شأن النفط المستخرج من
الجنوب والوسط يتم ضخه عبر ناقل واحد أي أن قضية التصدير تكون وفق آلية
محددة".
واعتبر الجوراني
الأمر "خرقا كبيرا وتلاعبا في أموال الشعب العراقي"، معربا عن أسفه أنه
"لو كان المبلغ مقتطع لفقراء الإقليم لما تأثرنا من هذا إلا أن المبلغ يقتطع
أموال الشعب العراقي ويسلم إلى الإقليم وهو شيء مرفوض"، حسب قوله.
وحذر الجوراني من
"مغبة إطلاع الشعب العراقي على الموضوع وتبعاته لأنه في حال أطلع ستثار ثارته
نتيجة هذا الوضع لأن تلك الأموال سخرت لحكام كردستان ولأن الأموال استقطعت من
مكونات الشعب العراقي بسنته وشيعته وأكراده وتركمانه"، مؤكدا أن
"المواطنين في جنوب
العراق ووسطه وغربه بحاجة إلى هذه الأموال أكثر من أي وقت
للنهوض بواقع العراق المتردي وبناه التحتية".
وكان نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني كشف، في 9 أيلول 2011، عن انخفاض النفط
الخام المصدر من إقليم كردستان من 150 ألف برميل إلى 50 ألف عبر الأنبوب العراقي
التركي في الأسبوعين الماضيين، وفيما طالب بأن تكون العقود في كردستان شفافة وليس
"خلف أبواب مغلقة"، شدد على أن تلك العقود لم تعرض على الحكومة
المركزية.
وكان الشهرستاني أكد
في وقت سابق أن الحكومة العراقية لا تعترف بالعقود النفطية لحكومة إقليم كردستان
مع الشركات النفطية، فيما لم تنتظر
وزارة المالية تلقي تقرير من
ديوان الرقابة
المالية العراقي بشان عقود
اربيل لكي تدفع مستحقات تلك الشركات.
ويرى مراقبون أن عودة
الاتهامات المتبادلة بين بغداد واربيل بشأن ملف النفط والغاز وغيرها من القضايا
والتي كان آخرها اتهام رئيس الإقليم
مسعود البرزاني لبعض الجهات بالدكتاتورية في
إدارة البلاد، تشير إلى أن الطرفين مقبلين على أزمة جديدة تكون شبية بما حصل نهاية
عام 2008 في المناطق المتنازع عليها خصوصا بعد فشلهما في إيجاد أي حلول
للمشاكل العالقة.
يشار إلى أن وزارة
الثروات الطبيعية في حكومة إقليم
كردستان العراق أعلنت، في 3 آذار 2011، عن ارتفاع
تصدير النفط الخام من حقول الإقليم إلى 100 ألف برميل يومياً خلال آذار الماضي،
فيما أشارت إلى وجود خطط لمضاعفة الصادرات نهاية العام الحالي 2011 إلى 200 ألف
ليصل إلى مليون برميل يوميا بحلول العام 2015.
يذكر أن خلافات لا
تزال عالقة بين بغداد واربيل بشأن عقود الإقليم النفطية مع الشركات الأجنبية وحول
قانون النفط والغاز، ورغم أن إقليم كردستان بدأ في الأول من حزيران من العام
الماضي بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكن سرعان ما توقف التصدير جراء
الخلافات بشأن مستحقات الشركات العاملة في استخراج النفط، ولم يستمر التصدير سوى
نحو 90 يوماً وهو متوقف منذ أيلول من العام الماضي، وعاد ليستأنف مطلع شهر شباط
الماضي على إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد بأن يصدر الإقليم مائة ألف برميل
يومياً.