السومرية نيوز/
بغداد
أعلن نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، الاثنين، إيفاء
العراق لمتطلبات المبادرة
الدولية للشفافية في الصناعة الاستخراجية، مؤكدا وضع خطة استراتيجية لتطوير ثرواته
المعدنية، فيما دعا جميع المعنيين إلى مراقبة أنتاج النفط واستخراج المعادن وأين
تذهب الأموال.
وقال
الشهرستاني في مؤتمر صحافي عقده ببغداد
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "العراق أوفى بمتطلبات الانضمام
للمبادرة الدولية للشفافية في الصناعة الاستخراجية واليوم هي
الحلقة الأخيرة من
متطلبات المبادرة"، مؤكدا أن "العراق سيكون البلد الأكبر والاهم سواء في
حجم الاستخراج أو في الإنتاج والتصدير والعائدات بين الدول المنضوية في
المبادرة".
وأضاف
الشهرستاني أن "إتمام المبادرة تزامن مع زيادات ملحوظة في الإنتاج
النفطي"، مشيرا إلى أنه "خلال شباط 2008 التقى مع الكوادر المتقدمة في
الوزارة وقرروا الانضمام إلى المبادرة التي كانت حينها وليدة ولم ينضم لها عدد
ملحوظ من الدول في العالم، وكان القرار العراقي يضع العراق في رأس القائمة للدول
التي تنوى الانضمام للمبادرة".
وتابع
الشهرستاني "كنا في وقتها نخطط لوضع سياسية نفطية إستراتيجية لتطوير الصناعة
الاستخراجية في القطاع النفطي للوصول إلى مستويات من الإنتاج تليق بالعراق
واحتياطياته النفطية والغازية"، لافتا إلى أن "آليات المبادرة ستمكن كل
أصحاب المصلحة أن يطلعوا على جميع تفاصيل الإنتاج والتصدير والعائدات ومدى تطابق
ما تعلنه
وزارة النفط مع ما تثبته الشركات المشترية للنفط العراقي".
وأشار إلى أن
"المبادرة لا تقتصر على النفط والغاز، إنما على المعادن وبقية الثروات
الطبيعية التي تستخرج من الأرض والمياه لصالح الإنسان"، مؤكدا أن
"العراق وضع خطة إستراتيجية لتطوير ثرواته المعدنية وخاصة في مجال الفوسفات
والأسمدة وستكون الخطة التالية وضع إستراتيجية وطنية لبناء قاعدة كبيرة على
المستوى العالمي لتطوير الثروات المعدنية ليكون العراق من أكبر البلدان المنتجة
للأسمدة الفاسفوتية والنتروجينية في السنين القادمة".
ودعا
الشهرستاني المبادرة إلى "العمل بجد كي تدقق في أرقام الإنتاج والصادرات
للنفط المنتج في
إقليم كردستان الذي هو جزء من النفط العراقي وأن تشمل تقارير
المبادرة القادمة جميع النفط العراقي"، مشددا على "ضرورة أن يعرف الشعب
العراقي كمية النفط المنتجة والمصدرة وأين ذهبت أمواله".
وشدد
الشهرستاني على "ضرورة أن تتولى مبادرة الشفافية التدقيق في كل عقود البيع
والتصدير للنفط العراقي وجميع الصناعات الاستخراجية في العراق"، داعيا الشعب
العراقي ومجلس النواب وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتشين
العموميين في الوزارات المعنية بالاستخراج ومنظمات
المجتمع المدني ووسائل الإعلام
والنقابات المهنية إلى "أن يكونوا معنيين بشكل مباشر ليس للاطلاع فقط، أنما
للمتابعة والمحاسبة وتثبيت الموقف لاطلاع الشعب العراقي والعالم عموما".
وكان نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أعلن في وقت سابق اليوم الاثنين 5 آذار
2012، أن إنتاج النفط العراقي ارتفع إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا، فيما أكد أن
التصدير عبر
الميناء العائم الأول سيبدأ خلال ثلاثة أيام.
وأعلن مجلس
مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية في العراق، في 22 أيلول 2010، أنه سيباشر
بمراقبة العائدات النفطية بين الشركات الاستخراجية والحكومة العراقية، والتحقق من عدم
وجود حالات فساد فيها، وفي حين أكدت
وزارة الصناعة أن القطاعات الإستخراجية الأخرى
ما عدا النفط والغاز ستدخل تباعا في المبادرة، اعتبرت منظمة مدنية أن العراق ما
زال في بداية الطريق لإشراك منظماته المدنية بعمل أجهزته الحكومية.
وقالت منظمة
الشفافية الدولية في تقرير جديد لها، إن نيوزيلندا هي الدولة الأقل فسادا في
العالم، وفيما صنفت كلا من الصومال وكوريا الشمالية على أنهما الأكثر فسادا على
الإطلاق، حل العراق وميانمار وأفغانستان وأوزبكستان وتركمانستان والسودان وهايتي
وفنزويلا في أسفل القائمة.
يذكر أن
منظمة الشفافية الدولية هي منظمة غير حكومية، أسست عام 1993 بألمانيا كمؤسسة غير
ربحية، وذات نظام هيكلي ديمقراطي متكامل، ويقع مقرها في العاصمة الألمانية برلين،
وهي معنية بمتابعة الفساد بكل أشكاله، وعادة ما تقوم المنظمة بنشر تقرير سنوي حول
مؤشر الفساد يتألف من قائمة مقارنة بأسماء الدول من حيث انتشار الفساد فيها.