السومرية نيوز/ بغداد
اكدت
وزارة النفط
العراقية، الخميس، أن الشرطة الاسترالية بدأت تحقيقا في موضوع دفع رشوة من قبل
شركة استرالية عاملة في مشروع منصات
الميناء العائم في
البصرة، فيما شددت على أنها
ستقاضي الجهات التي تشكك في انجازات الوزارة.
وقالت الوزارة في
بيان صدر اليوم، تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "صحيفة وول
ستريت جورنال نشرت في 13 شباط 2012 خبرا بأن شركة ليتن أوف القابضة دفعت رشا في
مشروع ميناء البصرة العائم"، مؤكدا أن "الشرطة الاسترالية باشرت
بالتحقيقات لأنها اعتبرت أن التهم خرقا لأخلاقيات الشركات النفطية الاسترالية".
وأضاف البيان أن
"وزارة النفط العراقية أرسلت كتابا رسميا في 15 شباط الماضي الى الجانب
الاسترالي للتحقق من المعلومات"، لافتا إلى أن "شركة ليتن أوف ومقرها في
ماليزيا رحبت بالأمر".
وأشار البيان الى أن
"المشروع جاء لرفع طاقة
العراق التصديرية مع التوجه العام لزيادة الإنتاج من
حقول
نفط الجنوب وهو أمر ضمن خطة الوزارة، فضلا عن أن مشروع المنصات العائمة يعتبر
احد أهم المشاريع التي نفذتها الوزارة وبوقت قياسي"، مبينا أن "الوزارة
تعاقدت مع شركة كوسترولز وهي شركة استشارية عالمية لتدقيق التصاميم واللوائح من
حيث العروض المقدمة وأن طرفا ثالث أيد فقرات المشروع وفق المعايير الدولية".
وأوضح البيان أن
"
مكتب المفتش العام قام بمراجعة وتدقيق العقد من حيث المدفوعات ودراسة العقد
مع الشركة الاسترالية ونفط الجنوب ولم يجد أياً مما روجت له بعض الأطراف"،
مشيرا الى أن "الوزارة نظمت العديد من الجولات الإعلامية للمشروع للوقوف على
أهميته".
وشدد البيان على أن
"الوزارة تحتفظ بحقها في مقاضاة الجهات التي تحاول التشكيك فيما تقدمه من
مشاريع وخدمات مهمة وتحاول الإساءة لها من دون أدلة".
واتهم النائب عن
محافظة البصرة منصور
التميمي، اليوم الثلاثاء 8 آذار 2012، وزارة النفط بتقاضي
رشوة من فرع شركة استرالية في ماليزيا لبناء منصات تصدير النفط، مطالبا هيئة
النزاهة بالتحقق من ذلك كون النفط ملك للشعب العراقي.
وكان العراق وقع في
العام الماضي 2010 عقوداً مع شركات أجنبية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي
التراخيص الأولى والثانية، لرفع سقف الإنتاج إلى 11 مليون برميل يومياً في غضون
السنوات الست المقبلة، والى 12 مليون برميل يومياً، بعد إضافة الكميات المنتجة من
الحقول الأخرى بالجهد الوطني، وقد تركزت غالبية تلك العقود على تطوير حقول نفطية
كبيرة حقول تقع جنوب العراق، كما شهد شهر أيار من العام الماضي الإعلان عن جولة
تراخيص ثالثة لتطوير ثلاثة حقول غازية هي (عكاز) في
الرمادي، و(المنصورية) في
ديالى، و(السيبة) في البصرة، فيما انطلقت قبل أيام في العاصمة الأردنية جولة
التراخيص الرابعة، وهي تهدف لاستكشاف 12 حقلاً نفطياً وغازياً تتوزع على محافظات
منها
الأنبار ونينوى والنجف وديالى وواسط والديوانية.
وقد دفعت تلك التعاقدات بوزارة النفط إلى تنفيذ خطة تهدف من خلالها
إلى تصعيد الطاقة التصديرية للعراق، وتتضمن المراحل الأولى من المشروع انشاء
خزانات ضخة جديدة في مستودع الفاو الساحلي، ومد أنبوبين سعة 48 عقدة، وبطول 20 كم
على اليابسة و120 كم تحت الماء، ويرتبط الانبوبان بعد اكتمال نصبهما بثلاث منصات
أحادية عائمة للتصدير، كما وقعت شركة نفط الجنوب منتصف الشهر الحالي عقوداً بقيمة
مليار 66 مليون دولار مع شركتي (Saipem) الإيطالية و(LEIGHTON)
الاسترالية لتنفيذ ثلاثة مشاريع متعلقة بتطوير الطاقة التصديرية عبر
الخليج.
وسبق ان افتتح رئيس
الوزراء
نوري المالكي، في الـ12 شباط الماضي، أول منصة عائمة لتصدير النفط والتي
تم إنشاؤها من قبل شركة لايتون البريطانية من أصل خمس منصات عائمة تسعى الوزارة لإنشائها،
فيما أعلنت وزارة النفط في الـ21 من الشهر ذاته، عن تأجيل تشغيل المرفأ النفطي في
البصرة بسبب سوء الأحوال الجوية، لافتة إلى أنها تسعى إلى افتتاح ميناءين عائمين
خلال العام الحالي.
وأعلن نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، أمس الاثنين، (5 آذار الحالي) أن إنتاج
النفط العراقي ارتفع إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا، فيما أكد أن التصدير عبر
الميناء العائم الأول سيبدأ خلال ثلاثة أيام.
يذكر أن العراق ينتج
حالياً نحو 2.9 مليون برميل من النفط الخام يومياً، منها 1.9 مليون برميل مستخرجة
من حقول البصرة، بعد أن كان إنتاج العراق لا يتجاوز 2.5 مليون برميل في العام
الماضي، وتتوقع وزارة النفط أن يرتفع سقف إنتاجها إلى ثلاثة ملايين برميل أواخر
العام الحالي 2011، فيما تبلغ صادرات العراق من النفط الخام حالياً نحو 2.2 مليون
برميل يومياً، ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال مينائي البصرة
(البكر العميق) والعمية العائمين، وهما يقعان ضمن نطاق المياه الإقليمية العراقية،
وتبلغ طاقتهما التصديرية 1.7 مليون برميل يومياً، ويضخ لهما النفط عبر أنابيب
بحرية تتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة
البصرة، في حين تصدر الكميات المنتجة من الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي
المطل على البحر الأبيض المتوسط عبر أنبوب ناقل، والكميات المتبقية تصدر إلى
الأردن باستخدام ناقلات حوضية.