السومرية نيوز/ بغداد
دعا نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني،
الاثنين،
الحكومة العراقية إلى استرداد حق
العراق من النفط من
إقليم كردستان،
واعتبر أن قرار إقليم
كردستان العراق بإيقاف تصدير النفط حتى إشعار آخر سيلحق ضررا
كبيرا بالعراق وسيؤثر على موازنة الدولة، فيما أكد
وزير النفط أن مبيعات الاقليم التي لم تقدم للحكومة بلغت خمسة أضعاف قيمة المستحقات التي تطالب بها.
وقال
الشهرستاني خلال مؤتمر صحافي عقد في بغداد وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "هناك أموالا كبيرة سيخسرها العراق بسبب إيقاف
إقليم
كردستان العراق تصدير النفط"، وبين ان ذلك "سيتسبب بعجز في الموازنة
العامة للدولة".
وكانت موازنة العراق للعام الحالي 2012 والتي اقرت
في 23 شباط الماضي وبلغت قيمتها نحو 100 مليار دولار قد احتسبت بناء على أن العراق
سيصدر 2.6 مليون برميل يوميا من ضمنها 175 الف برميل من حقول كردستان، بمعدل سعر
85 دولار للبرميل.
وأكد الشهرستاني أن "حكومة الاقليم تأخذ
مستحقاتها البالغة 17 بالمئة من الموازنة العامة وإن إيقافها تصدير النفط سيضر
بالمحافظات العراقية"، داعيا الحكومة إلى "أن تنظر بالإجراءات المطلوبة لحماية
ثروة العراقيين واسترداد هذا الحق الذي هو حق لكل العراقيين وليس لأي منطقة من هذه
المناطق".
وبين الشهرستاني أن إيقاف كردستان تصدير النفط "يأتي في وقت حقق العراق
خلال شهر آذار الماضي أعلى إنتاج منذ العام 1990 ولهذا قد يتفاجئ العراقيون كيف يتم التصرف
بهذا النفط ويوقف تسليم النفط الى
الحكومة الاتحادية في الوقت الذي يحقق فيه العراق
النجاحات".
وكانت حكومة
اقليم كردستان العراق أعلنت، أمس الأحد
الأول من نيسان الجاري، عن إيقاف تصدير النفط حتى إشعار آخر بسبب خلافات مالية مع بغداد،
فيما بينت أن
الحكومة المركزية "لم تحترم" التزاماتها بدفع المستحقات المالية
للإقليم.
بالمقابل أعلنت
وزارة النفط العراقية، أمس الأحد، عن
ارتفاع صادراتها النفطية لشهر آذار الماضي إلى أكثر من 70 مليون برميل شهرياً بإيرادات
تجاوزت ثمانية مليارات دولار، مؤكدة أن تلك الصادرات هي الأعلى منذ العام 1989، فيما
أشارت إلى أنها بصدد زيادة صادراتها النفطية خلال العام الحالي 2012، إلى مليونين و600
ألف برميل.
من جانبه لفت وزير النفط
عبد الكريم لعيبي إلى أن
"المبالغ التي يستوفيها الإقليم من بيع النفط محليا لا تدخل ضمن واردات الدولة
العراقية كموازنة موحدة وهي تشكل أكثر من خمس أضعاف الكلف المقدرة لتطوير الحقول النفطية
في الإقليم"، مبيناً أن "الإقليم استرد فعلياً التكاليف قبل عدة سنوات وليس
من الصحيح أن يطالب بها مرة أخرى".
وأكد لعيبي أن "الوزارة حريصة من خلال خطة أسبوعية
يتم فيها توزيع كل المشتقات النفطية وعلى جميع محافظات العراق اعتماداً على النسب السكانية"،
موضحاً أن "الجداول الموجودة تشير إلى أن التوزيع في الإقليم يتم بنسب أعلى من
بقية المحافظات لاسيما النفط الأبيض باعتباره من المناطق الباردة".
وكانت وزارة النفط العراقية حذرت، في الـ13 آذار الماضي،
من خسائر كبيرة في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص إقليم كردستان صادراته النفطية،
ولفتت إلى أن حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً، مطالبة إياها بالوفاء
بالتزاماتها التي قطعها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً والتي وضعت على أساسها الموازنة
العامة للبلاد لعام 2012.
ووقع العراق، خلال العام 2010، عقوداً عدة مع شركات
عالمية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية، للتوصل إلى إنتاج
ما لا يقل عن 11 مليون برميل يومياً، في غضون السنوات الست المقبلة، و12 مليون برميل
يومياً بعد إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني وتركزت تلك العقود
في غالبيتها على حقول الجنوب.
يذكر أن العراق يعاني من قدم منشآته النفطية، وينتج
حالياً نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام يومياً، وتصدر عن
طريق البصرة فيما تصدر
الكمية المتبقية عن طريق المنفذ الشمالي.