السومرية نيوز/
ميسان
نفت
محافظة ميسان، الخميس، وجود أي عمليات
تهريب للنفط المنتج بالمحافظة إلى
إيران، مؤكدة أن نفط المحافظة يتم ضخه للموانئ
العراقية عبر أنبوب بزركان- فاو، وليس بواسطة الصهاريج، فيما طالبت حكومة إقليم
كردستان بتقديم أدلته بهذا الشأن.
وقال محافظ ميسان
علي دواي لازم في
حديث لـ"السومرية نيوز" إن "عمليات ضخ
نفط ميسان إلى موانئ التصدير
يتم من خلال أنبوب بزركان ـ فاو، وهو أنبوب واحد يمتد من محطة الإنتاج والتصدير
المركزية في حقول البزركان إلى
البصرة، وليس بواسطة الصهاريج التي يحتمل وجود
تهريب فيها"، نافياً الأنباء التي تحدثت عن "وجود عمليات تهريب لنفط
ميسان إلى إيران أو غيرها".
وأضاف لازم أن "عملية التصدير
تتم من خلال وجود أجهزة حماية ذاتية وعدادات تتوزع ضمن المحطة الرئيسية في
البزركان يؤشر فيها حجم الطاقة التصديرية التي تتم يومياً ووفق جداول رقمية ودون
أي خلل"، مشيراً إلى أن "هناك أجهزة خاصة تراقب أي حالات خلل قد يتعرض
لها الأنبوب من حيث التآكل أو حالات الطوارئ والخرق الأمني لكي يتم معالجتها
فوراً".
وطالب محافظ ميسان
إقليم كردستان
بـ"تقديم أدلة واضحة على عمليات التهريب المزعومة دون
اللجوء إلى إثارة
التصريحات غير المسؤولة"، لافتاً إلى أن "تلك الاتهامات باطلة وليس لها
أساس من الصحة".
وكانت حكومة إقليم كردستان أكدت
بتصريحات صحافية وجود فساد وعمليات تهريب للنفط العراقي المنتج في البصرة
والعمارة إلى إيران، فيما دعت رئاسة إقليم
كردستان العراق إلى تشكيل لجنة
مشتركة من
مجلس النواب وبرلمان إقليم كردستان وحكومتي
بغداد وأربيل للتحقيق
باتهامات نائب
رئيس الوزراء العراقي
حسين الشهرستاني لإقليم كردستان بتهريب النفط،
وبعمليات التهريب من البصرة والمحافظات الجنوبية.
كما دعا رئيس مجلس النواب أسامة
النجيفي، أمس الأربعاء (4 نيسان 2012)، إلى التحقيق في عمليات تهريب النفط إلى
إيران، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة توثيق التصريحات الإعلامية بوثائق رسمية،
فيما اعتبر تهديدات
الشهرستاني باستقطاع مستحقات إقليم كردستان شأناً
"حكومياً".
ونشبت أزمة حادة نشبت بين بغداد
وأربيل على خلفية إيقاف الإقليم في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر،
بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات
النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني، في الثاني من نيسان 2012، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة
مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن
تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى
أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران، وليس
للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في (3 نيسان
2012)، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها
تهدف إلى التغطية على "عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات
للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت
وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم
قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
يذكر أن الخلافات بين بغداد وأربيل
بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في استخراج النفط وقانون النفط
والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (الأول من حزيران 2010) بتصدير النفط
المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكنه سرعان ما توقف من جراء تلك الخلافات، ولم يستمر
التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شباط من العام 2011 الماضي، على
إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول مائة ألف برميل يومياً.