السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت شركة نفط
الجنوب، الجمعة، عن إنجاز وتشغيل ثاني ميناء عائم جديد لتصدير النفط يقع في المياه
الإقليمية العراقية، وتبلغ طاقته 900 ألف برميل يومياً، فيما أكدت قرب إنجاز ميناء
ثالث من أصل خمسة موانئ مشابهة.
وقال مدير عام الشركة
ضياء جعفر حجام
الموسوي في مؤتمر صحافي عقده بمكتبه، وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "الشركة
تعلن عن تشغيل ثاني ميناء عائم جديد بطاقة 900 ألف
برميل يومياً بعد إنجازه قبل أيام قليلة"، مبيناً إن "ناقلة أجنبية ضخمة
راسية حالياً في
الميناء لتحميل أول شحنة منه بواقع مليوني برميل".
ولفت الموسوي إلى أن
"الطاقة التصديرية للموانئ ارتفعت على إثر إنجاز الميناء إلى 3.6 مليون برميل
يومياً، تنقسم بواقع 1.8 من خلال مينائي البصرة والعمية، و1.8 عبر المينائين
الجديدين، وهما يقعان بالقرب من ميناء البصرة ضمن المياه الاقليمية العراقية"،
مضيفاً أن "
العراق بات بإمكانه تصدير كافة كميات النفط المنتجة من الحقول
الجنوبية، حتى وان تجاوز سقف الإنتاج حدود التوقعات في العام القادم".
وأشار الموسوي إلى،
أن "الميناء العائم الثالث من المتوقع أن ينجز بعد شهرين لكننا لن نستخدمه
إلا بعد تحقيق زيادة بالإنتاج، إضافة الى نصب وتشغيل منظومة متطورة قيد الإنشاء
لعدادات القياس"، مشدداً على أن "الكميات المنتجة من الحقول الجنوبية في
المرحلة الحالية لا يتطلب تصديرها تشغيل الموانئ الأربعة الحالية بشكل
متزامن".
وأكد مدير عام شركة
نفط الجنوب أن "الطاقة الخزنية للنفط الخام المخصص للتصدير في الجنوب تبلغ
5.5 مليون برميل، وهي ليست كافية"، مضيفاً أن "الشركة بحاجة الى زيادة
الطاقة الخزنية لتبلغ 11 مليون برميل على الأقل، حتى لا تضطر الى تخفيض الإنتاج
عندما تتوقف عمليات التصدير عبر الموانئ من جراء سوء الأحوال الجوية لأيام
متتالية".
يشار إلى أن شركة نفط
الجنوب التابعة لوزارة النفط أعلنت في السابع من الشهر الماضي عن تشغيل أول ميناء
عائم جديد، من أصل خمسة موانئ (منصات أحادية) أنجز منها اثنان، وقد واجهت عملية
تصدير أول شحنة من أول ميناء توقفات متكررة ومفاجئة بسبب قيام (منظومة الإطفاء
التلقائي) الخاصة بالميناء بإغلاق الصمامات وإيقاف ضخ النفط وفقاً لايعازات خاطئة
تبين أنها ناجمة عن خلل في الخلايا الشمسية التي تجهز الميناء بالطاقة، وقد سارعت
الشركة الى معالجة الخلل بحيث لم تواجه الناقلات البحرية اللاحقة أي مشاكل في
التحميل من الميناء، ومن المقرر أن تغادر الميناء المذكور مساء اليوم ثامن ناقلة
ضخمة من تدشينه، وهي محملة بمليوني برميل.
وكان
أعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في الرابع من تشرين الأول 2011، أن العراق سيرفع معدل تصديره
النفطي خلال العام الحالي 2012، إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً بعد افتتاح
أربعة موانئ صغيرة عائمة، مؤكداً وقتئذ وجود خطة لزيادة الصادرات النفطية عبر
منافذ جديدة.
ووقع العراق في العام 2010 عقوداً مع شركات أجنبية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن
جولتي التراخيص الأولى والثانية، لرفع سقف الإنتاج إلى 11 مليون برميل يومياً في
غضون السنوات الخمس المقبلة، والى 12 مليون برميل يومياً، بعد إضافة الكميات المنتجة
من الحقول الأخرى بالجهد الوطني، وتركزت غالبية تلك العقود على تطوير حقول نفطية
كبيرة حقول تقع جنوب البلاد.
يذكر أن العراق ينتج حالياً ما لايقل عن ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام
يومياً، منها أكثر من مليوني برميل مستخرجة من حقول البصرة، ومعظم الكميات المخصصة
للتصدير تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال المينائين العائمين الجديدين، علاوة على
مينائي العمية والبصرة (البكر العميق سابقاً)، ويضخ النفط للموانئ الجديدة
والقديمة عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز
قضاء الفاو، نحو( 100 كم
جنوب مدينة البصرة)، في حين تصدر الكميات المنتجة من
الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط عبر أنبوب ناقل،
والكميات المتبقية تصدر إلى
الأردن باستخدام ناقلات حوضية.