السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
المصرف العراقي للتجارة، الثلاثاء،
عن تسجيله ارتفاعا بنسبة 8% باعتماداته عن الربع الأول من العام الماضي، في حين
أكد أنه أعاد هيكلته لتطوير طبيعة عمله، نفى إدعاءات بعض موظفي الدوائر الحكومية وجود
عراقيل في إنجاز معاملاتهم.
وقال
المدير العام وكالة ورئيس مجلس
الإدارة حمدية محمود الجاف في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، إن "المصرف العراقي للتجارة أصدر خلال الربع الأول من العام الحالي 333 اعتمادا،
وبأقيام تخطت ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار، مسجلا بذلك زيادة بنسبة%8 من الربع
الأول للعام الماضي".
وأكدت الجاف أن "أقيام الاعتمادات
التي أصدرها المصرف ومنذ تأسيسه عام 2003 وحتى الآن تخطت حاجز 50 مليار
دولار"، لافتة إلى أن "إصدار مثل هكذا مستوى من أقيام للاعتمادات لا
يمكن أن يتحقق في ظل وجود معوقات في سير العملية المصرفية".
وأضافت الجاف أن "المصرف أنجز مراحل
متقدمة من إعادة هيكليته بهدف تطوير وتحديث عمله بشكل عام"، مبينة أن
"تطور عمل المصرف ينفي الإدعاءات من قبل البعض من موظفي الدوائر
الحكومية بوجود بعض العراقيل في إنجاز معاملاتهم، بما يخص إصدار الاعتمادات
المستندية".
ودعت الجاف كل من يواجه أية معوقات في
انجاز إصدار الاعتمادات أو أية معاملة أخرى من القطاعين العام أو الخاص، إلى
"مراجعة
الإدارة العامة للمصرف إثبات إدعائه، لكي يتسنى للمصرف اتخاذ
الإجراءات اللازمة وبشكل آني".
وكان
المفتش العام في
وزارة الصناعة سالم
بولص أشار في وقت سابق إلى وجود بعض التعقيدات في إجراءات إصدار الاعتمادات
المستندية من قبل المصرف العراقي التجاري.
وأعلن المصرف العراقي التجاري (20 شباط
2012)، عن إصداره أكثر من 610 اعتماد لصالح وزارات
الدولة العراقية وبقيمة مالية
بلغت أكثر من 13 مليار دولار خلال العام 2011، نافيا في الوقت نفسه وجود إي
تعقيدات في إجراء هذه الاعتمادات.
يعتبر المصرف العراقي للتجارة مصرف عراقي
حكومي وقد تأسس في تموز من العام 2003، برأس مال قدره 100 مليون دولار ثم تم رفع
رأس المال من الأرباح التراكمية في العام 2008 إلى نصف ترليون دينار وفي النية رفع
رأس المال إلى ترليون دينار عراقي.
وسبق وأن تعرض المصرف التجاري
العراقي لمشاكل أدت إلى هروب مديره السابق حسين الازري، الذي تربطه صلة برئيس
المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، إذ سبق لرئيس الوزراء
نوري المالكي، أن أعلن في
الثاني من أيلول 2011 الماضي، أن
مجلس الوزراء باعتباره المسؤول المباشر عن المصرف
التجاري، قرر تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة من
هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية
ووزارة المالية وخبراء، حيث قدمت تقريراً عن وجود مخالفات في المصرف، وأحيل
التقرير إلى الجهات القضائية المسؤولة للنظر فيه.
وكان مدير المصرف التجاري العراقي حسين
الازري، قد وصل إلى بيروت في الرابع من حزيران 2011 الماضي هارباً من
العراق على
خلفية اتهام
مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل
رئيس الوزراء نوري
المالكي، وفي حين
رد مقربون من المصرف أن الموضوع يندرج ضمن التصفية السياسية، حملت
لجنة النزاهة
البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب الازري خارج البلاد، وأكدت أنها شددت مراراً على
عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها.
يذكر أن المصارف العراقية لم تواكب
التطورات الحاصلة في عمل المصارف العالمية، وظل الربط بينها يتم عبر استخدام أجهزة
الهاتف والفاكس، ولم تدخلها شبكة
الانترنت إلا بعد العام 2004، وتسعى وزارة
المالية إلى تطوير المصارف المرتبطة بها من خلال إدخال تقنيات حديثة وربط المصارف
عالميا بشكل آلي، لتسهيل عملية انتقال الأموال من وإلى العراق.