السومرية
نيوز/
بغداد
أعلنت
لجنة النزاهة البرلمانية، الأربعاء، أن
واشنطن
تدقق بصرف 61 مليار دولار من صندوق تنمية
العراق، ولفتت إلى أن التحقيق يشمل 60
أميركياً، فيما أكدت أن الحكومة الأميركية تستعد لتسليم نظيرتها العراقية لائحة بأسماء
عراقيين متورطين بالقضية.
وقال عضو
لجنة النزاهة البرلمانية ولجنة تقصي الحقائق في تدقيق أموال
صندوق التنمية (DFI) شيروان الوائلي،
في بيان صدر اليوم عن مكتبه الإعلامي على هامش لقائه بالمفتش العام الأميركي
ستيوارت بوين في مقر إقامة زعيم
المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي لمناقشة مصير أموال
الصندوق المفقودة، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "المفتش
العام جاء ليدقق في أموال صندوق التنمية التي صرفت في زمن سلطة الائتلاف المؤقتة بإشراف
الحاكم المدني بول بريمر، والتي شاب الكثير منها الغموض والهدر".
وأضاف الوائلي أنه "يفترض أن يكون قد تم سحب 21 مليار دولار
من الصندوق، لكن
المفتش العام أكد أن هناك 8.8 مليار دولار قد صرفت من دون مستندات
صرف أو وثائق تبين كيفية صرفها، على الرغم من أنها مؤشرة كمبالغ مصروفة في زمن
بريمر، كما أنه تم صرف 7 مليار دولار وفقاً لوثائق تحتوي على إشكالات وخروق بخصوص
المطابقات، كما هناك مبالغ أخرى تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار كانت قد دخلت صندوق
التنمية وصرفت في مشاريع أمنية من تجهيزات عسكرية وغيرها" .
وتابع الوائلي أن "المبلغ الكلي قيد التدقيق يبلغ 61 مليار
دولار"، موضحاً أن "المفتش العام سيقدم تقريرين، الأول في تموز 2012، والثاني
في كانون الثاني 2013".
ونقل الوائلي عن المفتش العام قوله، إنه "يتم التحقيق مع 60
شخصية أميركية بشأن هذه الأموال"، مؤكداًً أن "التقرير الثاني يتضمن
أسماءهم، فيما سيتم تسليم الأسماء العراقية إلى الحكومة العراقية" .
وكان
مجلس الوزراء العراقي أعلن، في
(6 تشرين الأول 2011)، عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة اختفاء 17 مليار دولار من صندوق
تنمية العراق، وتقديم تقرير دوري شهري إلى لجنة حماية أموال العراق، مشيراً إلى أنها
تضم ممثلين عن
وزارة المالية وديوان الرقابة المالية والبنك المركزي.
وكانت لجنة النزاهة في البرلمان وجهت
في حزيران 2011، كتاباً رسمياً إلى
الأمم المتحدة قالت فيه إن المعطيات كافة تشير إلى
أن مؤسسات
الولايات المتحدة في العراق ارتكبت فساداً مالياً من خلال سرقة مبلغ 6.6
مليار دولار خصص لبرنامج إعادة الإعمار الأميركي.
وسبق وأن أكد تقرير لوزارة الدفاع
الأميركية صدر في تشرين الأول 2011، أن تحقيقاً أجرته أظهر أن أموال برنامج الإعمار
الأميركي التي قدمت للعراق في العام 2004 وقيل إنها فقدت في ظروف غامضة، لم تكن ضائعة
ولم تسرق بل حولت إلى
البنك المركزي العراقي وهي موجودة فيه حالياً، فيما نفى
الأخير مسؤوليته عن فقدان المبلغ، مؤكداً أن صلاحياته في إدارة الصندوق كانت شكلية
في عهد الحاكم المدني الأميركي بول بريمر.
يذكر أن صندوق تنمية العراق (DFI) أنشئ في أيار من العام
2003، من قبل مدير سلطة الائتلاف المؤقتة وتم الاعتراف به، بموجب قرار
مجلس الأمن التابع
للأمم المتحد رقم 1483 وبعد حل سلطة الائتلاف في حزيران من العام 2004، تم تفويض الحكومة
الأميركية من قبل حكومة العراق لإدارة أموال صندوق تنمية العراق، التي أتيحت لمشاريع
إعادة الإعمار، وقامت
وزارة الدفاع الأميركية بإدارة أموال الصندوق المذكور نيابة عن
الحكومة الأميركية، وقد تم سحب التفويض اعتباراً من 31 كانون الأول 2007.