السومرية نيوز/بغداد
اعتبرت
محافظة بغداد، الأحد، خطة
التنمية الوطنية الخمسية التي عرضتها
وزارة التخطيط إيجابية لاحتوائها على دراسات
جيدة اعتمدت على بيانات حقيقية، وفيما أشار إلى أن البطالة في
العراق انخفضت من
15% عام 2008 إلى 11% عام 2010 بسبب توفير الدولة للعديد من فرص العمل، أعربت عن
أسفها بأن نسبة العاملين الذكور لا يزال 72 %، و14 و7 بالعشرة من الإناث.
وقال
محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "خطة
التنمية الوطنية لعام 2013 حتى 2017 التي عرضتها وزارة التخطيط كانت ايجابية
وتضمن دراسات جيدة اعتمدت على بيانات حقيقية ممكن الاستفادة منها في
المستقبل"، مشيرا إلى أن "التخطيط للمستقبل لا بد أن يكون له بيانات رغم
تأخر التعداد السكاني العام".
وأضاف
عبد الرزاق أن "الخطة ركزت
على دعم قطاع الشباب، كونه يحتاج إلى رعاية أكبر، كما افترضت تقليص نسبة الخصوبة
لدى المرأة العراقية إلى 2 و8 % في عام 2017"، مبينا أن "معدل الأطفال
في العراق يبلغ الآن 4و6 بالعشرة لكل امرأة متزوجة، وهذا رقم عال، مما يعني أن عدد
سكان العراق سيتضاعف كل 23 سنة، ويمكن أن يبلغ بعام 2017، 38 مليون نسمة".
وأوضح عبد الرزاق أن "البطالة في
العراق انخفضت من 15% عام 2008 إلى 11% عام 2010، الأمر الذي يعد إيجابيا، بسبب
توفير الدولة للعديد من فرص العمل، إضافة إلى نشاط القطاع الخاص"، معربا عن
أسفه بأن "نسبة العاملين الذكور لا يزال 72 % و14 و7 بالعشرة من الإناث".
وتابع أن "هذا الرقم مع قلته هو
أفضل من عام 2008، حيث كان 12 و7 بالعشرة، مما يعني أن نسبة مشاركة المرأة الآن
ارتفعت 2%، وهذا دليل أن النظام الديمقراطي صحي وهناك فرصة للمرأة بالعمل".
وأكد عبد الرزاق أن "الخطة فرضت
أيضا إيجاد خطط فيما يتعلق بالتنمية والقطاع الخاص"، مشيرا إلى "الحاجة
إلى آلية تسجيل هذه الخطة على شكل برامج، إضافة إلى آليات كيفية تحقيق الأهداف
التي نطمح لها، لأن التنمية التي تعتمد على النفط ستبقى غير مستقرة، طالما الأسعار
غير مستقرة بإنتاج النفط".
وكانت وزارة التخطيط والتعاون
الإنمائي قد أعلنت، في (12 أيار 2012)، أن مؤشر
التضخم السنوي في العراق ارتفع بنسبة 8.7 %، وفيما عزت سبب ذلك لارتفاع أسعار الأغذية
والمشروبات غير الكحولية، أكدت أن هذه المعدلات تحتسب من السلع والخدمات التي يقتنيها
المستهلك.
فيما أعلنت وزارة التخطيط في شهر
نيسان الماضي عن ارتفاع التضخم السنوي لشهر آذار بمعدل 8.3 % مقارنة بشهر آذار من
عام 2011، كما بينت ارتفاع التضخم لشهر آذار لعام 2012 وبنسبة 1.7 % مقارنة بشهر
شباط من عام 2011.
وأعلن الجهاز المركز للإحصاء
وتكنولوجيا المعلومات، خلال كانون الثاني الماضي 2012، أنه سيباشر باستخدام
المكننة في جمع الأسعار المختلفة وبأوقات زمنية محددة، بدلاً من الاستمارة الورقية
المعمول بها سابقاً، مؤكداً أن ذلك سيسهم في سرعة جمع الأسعار ودقتها، وتصحيح احتسابها
في حال وجود أخطاء.
فيما اعتبرت وزارة التخطيط والتعاون
الإنمائي، الجمعة 11 ايار 2012، أن إجراء التعداد السكاني مرتبط بقرار سياسي، وفي
حين أكدت أن استعداداتها الفنية والإدارية لإجرائه كاملة، أشارت إلى أنها تقوم
حاليا بعمليات حصر وترقيم عن طريق الصور الفضائية.
يذكر أن
الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا
المعلومات، يختص بعمليات الإحصاء المختلفة على صعيد البلاد، ومن أهم إعماله القيام
بالتعدادات العامة للسكان والمساكن، والقيام بالعمليات الإحصائية المتعلقة بجميع المجالات
(الزراعية والصناعية وغيرها)، إضافة إلى جمع وتوحيد وإعداد وتحليل وتلخيص نتائج
العمليات الإحصائية كلياً أو جزئيا.
وتم تأجيل إجراء الإحصاء العام لسكان
العراق الذي كان من المقرر إجراؤه في العام 2007 بسبب سوء الأوضاع الأمنية، إلى
تشرين الأول من عام 2009 ليتم تأجيله مرة أخرى بسبب مخاوف من تسييسه، حيث عارضت
جماعات عراقية عدة إجراءه في المناطق المتنازع عليها مثل مدينة
كركوك التي يسكنها
العرب والكرد والتركمان وتضم حقولا نفطية كبرى، فضلا عن مناطق متنازع عليها بين
العرب والكرد في مدينة
الموصل والتي تضم سكاناً من ديانات ومذاهب متنوعة كالمسلمين
والإيزيديين والشبك والمسيحيين، تحسبا من أن يكشف هذا التعداد عن تركيبة سكانية من
شأنها أن تقضي على طموحات البعض السياسية.
يذكر أن آخر إحصاء جرى في العراق خلال
العام 1997، أظهر أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة في كافة مناطق العراق
ما عدا محافظات إقليم
كردستان العراق، الذين قدر مسؤولون في حينها أعدادهم بثلاثة
ملايين مواطن.