السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت أمانة بغداد، الاثنين، اتهام
النائب عن
التحالف الوطني شيروان الوائلي لها بتزوير الكلفة التخمينية لمشروع شارع
المطار، تعدياً واضحاً على
ديوان الرقابة
المالية، مؤكدة أن الأخير اثبت صحة جميع إجراءات إحالة المشروع للشركة التركية.
وقالت الأمانة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "ما جاء في تصريح النائب شيروان الوائلي الذي اتهم
فيه أمانة بغداد بتزوير الكلفة التخمينية لمشروع تطوير شارع
مطار بغداد الدولي
يتقاطع ودور الأمانة في خدمة أهالي العاصمة من خلال تنفيذ جملة من المشاريع
الإستراتيجية التي لم تشهد العاصمة بغداد نظيراً لها منذ عقود طويلة بإشراك شركات
عالمية متخصصة".
وكان النائب عن التحالف الوطني شيروان الوائلي، اتهم في (8 حزيران
الحالي)، أمانة بغداد بتزوير الكلفة التخمينية لمشروع شارع المطار، لافتاً إلى
أنها أحالت المشروع إلى الشركة المنفذة بزيادة نحو 33 مليون دولار عن سعر ديوان
الرقابة المالية ليصبح الشارع "الأغلى في العالم".
واعتبرت الأمانة أن "تكرار الحديث عن مشروع
شارع مطار بغداد
يعد أمراً معيباً ومؤسفاً بعد أن قدم
ديوان الرقابة المالية تقريراً حيادياً منتصف
أيار الماضي اثبت صحة جميع إجراءات الإحالة لشركة غاب التركية"، مؤكدة أن
"تصريحات الوائلي كانت تعدياً واضحاً على ديوان الرقابة المالية الذي يعد من
اعرق مؤسسات الدولة العراقية".
ولفتت الأمانة إلى أن "محاولة الوائلي للتقليل من شأن
هذا الموضوع بالقول أنه يضم أعمال تطوير وليس إنشاء طريق جديد هي محاولة أخرى
لتشويه الحقائق"، موضحة أن "المشروع الذي يبلغ طوله أكثر من 20كم يضم
فقرات عديدة من الأعمال المدنية والكهربائية والزراعية والميكانيكية الجديدة غير
الموجودة".
وسبق أن اتهم عضو
لجنة النزاهة شيروان الوائلي، في (22 تشرين الثاني
2011)،
أمين بغداد بشراء الذمم بملايين الدولارات لتشويه صورة الآخرين بدلاً من
إنفاقها على "القذارة التي تملأ العاصمة"، وأكد توفر معلومات عن استعداد
مسؤولين في الأمانة متورطين بفساد للهرب خارج
العراق.
فيما اعتبر أمين بغداد
صابر العيساوي، في (5 آذار 2012)، أن من اعد
الملف الخاص باستجوابه للنائب شيروان الوائلي هو "موظف فاسد"، مؤكداً أن
الأخير ضلل الوائلي ولكنه أسهم في زيادة قوته في الوقت نفسه.
وبدأ
مجلس النواب العراقي، في (28 تشرين الثاني 2011)، استجواب
أمين بغداد صابر
العيساوي بتهم تتعلق بملفات فساد، وأنهى المجلس استجواب العيساوي
في (17 كانون الأول 2011)، دون أن يتخذ أي قرار يذكر.
وأكد الوائلي في مؤتمر صحافي عقده في البرلمان بعد جلسة الاستجواب
الأولى أنه تم الإثبات وبالدليل القاطع من خلال عملية استجواب العيساوي بشأن ملف
مشروع تطوير
قناة الجيش بأن العملية وهمية.
وأعلنت لجنة النزاهة النيابية، في (16 شباط 2012)، عن تأجيل
التصويت على إقالة العيساوي، مشيرة إلى أن التأجيل تم بطلب من التحالف الوطني.
وكشفت
لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي، في (11 نيسان 2011)،
أن القاضي المختص في
هيئة النزاهة أصدر سبع مذكرات اعتقال بحق مسؤولين في أمانة
بغداد بتهمة "الهدر المالي" في تنفيذ مشروع
طريق بغداد الدولي، فيما دعت
إلى محاسبة لجنة العقود المركزية في الأمانة.
يذكر أن العاصمة العراقية بغداد تعاني منذ أعوام عدة خاصة بعد
2003، من مشاكل كبيرة على الصعيد الخدماتي، مثلها مثل بقية مناطق العراق، ويأتي في
رأس الخدمات غير المؤمنة الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي وزحمة السير الخانقة
وغيرها من المشاكل، وأدى التقصير الحكومي في توفير الخدمات إلى خروج المواطنين في
تظاهرات في عدد من المحافظات من بينها بغداد.