السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت شركة هندية تمتلك أكبر نظام كابلات بحرية في العالم، الاثنين، عن تدشين محطة إنزال كابلات
الفاو لزيادة الاتصالات مع الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، فيما أكدت
وزارة الاتصالات العراقية أن المشروع سيحسن بدرجة كبيرة جودة وسرعة الاتصالات مع باقي أنحاء العالم.
وقال مدير العمليات في شركة ريلاينس جلوبالكوم
الهندية روري كول في بيان صدر اليوم، إن "الشركة دشنت مشروعا مشتركا مع
العراق لزيادة خطوط النطاق العريض والاتصالات مع العالم الخارجي بشكل كبير"، مبينا أن "تشغيل محطة إنزال كابلات الفاو ضمن مشروع مع
شركة الاتصالات والبريد العراقية سيربط العراق بدول الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية".
وأضاف روري كول أن "المحطة البالغة طاقتها القصوى 680 جيجابت في الثانية مزودة بمساري توجيه بيانات منفصلين"، مؤكدا أن "المحطة ستبدأ العمل بطاقة 50 جيجابت في الثانية لكل مسار من أجل تلبية الطلب الحالي في السوق".
وأوضح كول أنه "تم ربط المسارين بشبكة كابلات الألياف البصرية البحرية فالكون المملوكة لريلاينس جلوبالكوم"، مشيرا إلى أن "ذلك سيساعد على ربط العراق ببقية العالم عبر شبكاتنا العالمية، لا سيما وأن الشرق الأوسط من أسرع المناطق نموا في العالم."
من جانبه، قال وزير الاتصالات العراقي محمد
علاوي وفقا للبيان، إن "هذه المبادرة استراتيجية وشديدة الأهمية فهي ستسهل الاتصالات بين العراق وكل الدول في منطقة الشرق الأوسط"، مؤكدا أن "المشروع سيحسن بدرجة كبيرة أيضا جودة وسرعة وكفاءة الاتصالات مع باقي أنحاء العالم".
وتمتلك شركة ريلاينس جلوبالكوم الهندية المتخصصة بالكابلات البحرية لمشغل اتصالات الهاتف المحمول، أكبر نظام كابلات بحرية خاص في العالم بطول 65 ألف كيلومتر.
ويمتلك الكابل الضوئي مواصفات عالية، حيث يكون مصنوعا من مادة رقيقة جدا من الزجاج وتستخدم كألياف ضوئية لنقل آلف المعلومات، ويتم زرعه في البحار والمحيطات ليربط البلدان مع بعضها البعض لتبادل خدمات الاتصالات المختلفة سواءً الصوتية أو خدمات الانترنيت .
وكانت وزارة الاتصالات أعلنت، في شهر شباط عام 2011، أنه سيتم توفير خدمات متطورة لخطوط الاتصالات الجديدة، مثل
الانترنت والفيديو والاتصال السريع، من خلال اعتماد الخطوط الضوئية (Fiber Optics) لتطوير خدمات الهاتف الأرضي.
وتمتد منظومة كابلات "جي بي أي" بطول 13 ألف كيلومتر تقريباً، لتوفر ربطاً مباشراً بين الدول المطلة على
الخليج العربي التي تضم قطر، ودولة الإمارات، والسعودية، والكويت، والبحرين، والعراق، وسلطنة عمان إضافةً إلى
إيران، وتربط المنظومة منطقة
الخليج بالقارة الآسيوية عبر مدينة بومباي الهندية، وبالقارة الأوربية عبر جزيرة صقلية الإيطالية، ومنها إلى أوروبا عبر مدن تضم لندن، وفرانكفورت، وأمستردام، وباريس، ومرسيليا وإسطنبول.
وانتشر الانترنت في العراق بشكل كبير بعد أحداث سنة 2003، بعد أن كان شبه مقيد من قبل النظام السابق.
يذكر أن قطاع الاتصالات في العراق تعرض إلى
الانهيار في العام 2003، على اثر قيام القوات الأميركية قبيل اجتياحها البلاد بقصف عشرات المواقع والمباني التابعة لوزارة الاتصالات في بغداد وبقية المحافظات، كون منظومات الاتصالات العسكرية والأمنية كانت تعتمد في السابق على المنشآت والشبكات التابعة للوزارة، والتي قامت في السنوات السابقة بإعادة اعمار منشآتها وتطوير شبكاتها الأرضية لكن الخدمات التي توفرها مازالت دون مستوى طموح المواطنين.