السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت جمعية لصيادي الأسماك في البصرة، الأربعاء، أن القوات العراقية والإيرانية باتت تفرض حظراً على ممارسة الصيد في المقطع المشترك من
شط العرب منذ غروب الشمس وحتى شروقها، فيما دعا نائب عن المحافظة
الحكومة العراقية الى إتخاذ اجراءات لحماية الصيادين من مضايقات الدوريات
الكويتية والإيرانية.
وقال مدير جمعية السندباد لصيادي الأسماك في قضاء
الفاو بدران عيسى في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قيادة عمليات البصرة قررت منع الصيادين العراقيين بشكل دائم من ممارسة الصيد في المقطع المشترك من شط العرب من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا".
وأضاف أن "الإجراء اتخذ بدافع الحد من عمليات التهريب عبر قطع الطريق على المهربين الذين ينتحلون صفة صيادين ويستخدمون زوارق صيد في العبور من ضفة الى أخرى".
ولفت عيسى الى أن "الصيادين أبدوا ترحيبهم بالقرار وتعهدوا بالإلتزام به، خاصة وان الجانب الإيراني يمنع صياديه أيضاً من التواجد ليلا في المقطع المشترك من الشط"، مضيفاً أن "القرار لم يؤثر على عمل الصيادين لانهم نادراً ما يمارسون عملهم خلال الليل، كما ان الموسم الحالي تميز عن سابقه بوفرة الأسماك الوافدة الى المياه العراقية، وأبرزها سمك (الصبور) الذي يتوافد منذ أسابيع بأعداد كبيرة قادماً من المحيط الهندي".
وبحسب الشيخ صلاح حسن عباس وهو أحد وجهاء ناحية السيبة التي يفصل شط العرب بينها وبين الأراضي الإيرانية فان "منع الصيادين من العمل ليلاً هو اجراء صائب للحد من عمليات التهريب والتسلل عبر شط العرب، وأيضاً لإبعاد الشبهات عن الصيادين من سكان الناحية والمناطق القريبة منها".
وأوضح في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الإجراء لم يؤثر على عمل الصيادين لانهم يفضلون ممارسة الصيد خلال النهار في الظروف الإعتيادية".
وأكد عباس أن "الصيادين مازالوا يعانون من المضايقات والاعتداءات التي ترتكبها بحقهم
القوات البحرية والساحلية الإيرانية والكويتية"، مضيفاً أن "معظم التجاوزات تحدث في مناطق حدودية، ومن أبرز عوامل استمرارها عدم وجود علامات حدودية".
من جانبه، قال النائب عن
محافظة البصرة منصور
التميمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "بعض القوانين الدولية تسمح للصيادين العراقيين بممارسة الصيد حتى في المياه الدولية للكويت وإيران لإمتلاكهما شواطئ مشتركة مع العراق".
وتابع قائلا إن "
العراق لم يعد بلداً ضعيفاً كما كان قبل سنوات قليلة انما هو بلد قوي يتمتع حالياً بالسيادة ولديه قوات مسلحة، وعليه يجب أن تقوم القوات البحرية وخفر السواحل العراقية بتوفير الحماية للصيادين".
وأشار التميمي وهو من أبرز شيوخ عشيرة بني تميم التي يتركز وجود أفرادها في جنوب العراق والسعودية والكويت والبحرين وقطر الى أن "الإعتقالات والاعتداءات على الصيادين هي قضية خطيرة يفترض التعامل معها بجدية تامة لانها تعد انتهاكاً لسيادة العراق، خاصة وانها ترتكب باستمرار من دوريات إيرانية وكويتية".
ودعا النائب عن إئتلاف دولة القانون
وزارة الخارجية الى "تحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها تجاه الصيادين".
يذكر أن قضاء الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة البصرة، يحتوي على مرفأ مخصص لرسو زوارق وسفن الصيد التي تراجع عددها من نحو 6000 سفينة خشبية ومعدنية صغيرة الحجم خلال سبعينيات القرن الماضي إلى ما لا يزيد عن 600 سفينة من النوع نفسه خلال العام الحالي، وكل سفينة يعمل على متنها ما بين 4 الى 14 صياداً.
وتعد ظاهرة المضايقات والاعتقالات التي يتعرض لها الصيادون العراقيون خلال عملهم من قبل قوات خفر السواحل والبحرية الإيرانية والكويتية، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود وضعفالدعم الحكومي من أهم العوامل التي أدت إلى انحسار مهنة صيد الأسماك البحرية التي كان يشتهر بها سكان قضاء الفاو المطل على
الخليج العربي.
يشار الى أن معظم الأسماك البحرية المجمدة المتوفرة في الأسواق المحلية في محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، يتم استيرادها من
إيران وبعض دول
الخليج، بعد أن كانت المحافظة قبل العام 2003 ترفد الأسواق المحلية في معظم المحافظات بكميات كبيرة من الأسماك البحرية، وأشهرها محلياً
الزبيدي والصبور والهامور.