السومرية نيوز/
بغداد
أكدت وزارة الكهرباء، الخميس، أن شحة الوقود
المجهز من قبل
وزارة النفط مشكلة ليست وليدة اليوم في رد لها على اتهامها من قبل وزارة النفط بالعجز في تزويد المواطنين
بالطاقة الكهربائية، مشيرة إلى أن ذلك الاتهام "لا يستند على الحقائق".
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب
المدرس في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الازمة التي تعاني منها الوزارة بسبب شحة
الوقود هي ليست وليدة اليوم"، مبينا أن "الوزارة قد اعلنت
في اكثر من مناسبة بان الطاقة المفقودة بسبب شحة الوقود وانخفاض ضغط الغاز يصل الى
1300 ميغاواط في ايام معينة، ومع ذلك تتجاهل وزارة النفط هذه الحقيقة التي تعرفها جيدا".
وأضاف المدرس أن "استيراد الوقود عن طريق وزارة النفط من قبل
شركة تسويق النفط ، فضلاً عن توقيعها عقد مع الجانب
الايراني لاستيراد 25 مليون متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي لمدة خمس سنوات من خلال
مد انبوب عبر الاراضي الايرانية لتغذية محطات المنصورية والصدر والقدس الغازية ،ما هو
إلا دليل لعدم تمكن وزارة النفط من توفير الغاز لتشغيل هذه المحطات".
وأوضح المدرس أن
"الوزارة كانت تستورد مادة الكاز اويل لتشغيل محطاتها ولسنوات مضت بكمية أربعة
ملايين ونصف المليون لتر يومياً بقدر الكمية التي تجهزها لنا وزارة النفط"،
مشيرا إلى أن "عملية الاستيراد هذه توقفت قبل شهرين ونصف بعد ان تعهدت النفط
بتوفير كميات الوقود لوزارة الكهرباء".
وأشار المدرس إلى أن "تصريحاتنا ترسل بشكل
مباشر الى
رئاسة الوزراء ومكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وأعضاء
مجلس النواب،
دون التلويح بالتهديد، او القفز على الحقائق من اجل توحيد الخطاب الاعلامي"، مؤكدا
أن "اتهام وزارة النفط لوزارتنا بالعجز في تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية
لا يستند الى الحقائق".
وتابع المدرس أن "وزارة النفط تناست أن
وزارة الكهرباء هي من تجهز
المصافي النفطية وعمليات ضخ النفط بالطاقة الكهربائية".
وكانت
وزارة الكهرباء العراقية حملت، ( 14 آب
2012)، وزارة النفط مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من
الطاقة الكهربائية بسبب عدم
تجهيزها بالوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية، مشيرة الى أن وزارة الكهرباء تحتاج
الى
ثمانية ملايين لتر يوميا من الكاز اويل ،إضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي والنفط
الثقيل.
وردت وزارة النفط، في (14 اب 2012)، على وزارة
الكهرباء بانها ما تجهزه من الوقود للمحطات الكهربائية يصل إلى 120 %، متهمة وزارة
الكهرباء بالعجز في توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين ، فيما اشارت إلى أنها ستحيل
تصريحات الأخيرة إلى الجهات المعنية.
ويستورد
العراق حاليا الطاقة الكهربائية من
إيران
بواقع 1000 ميغاواط عبر ثلاث خطوط هي خط كرمنشاه -
ديالى وخط سربيل زهاب -
خانقين وخط
عبدان -
البصرة، وخط كرخة - عمارة، وتغذى هذه المحافظات عبر خطوط كهرباء الضغط العالي،
فضلا عن 100 ميغاواط من
تركيا.
وأعلنت وزارة الكهرباء مطلع شباط 2012، أن أزمة
الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، فيما أكدت أن واقع الطاقة سيشهد تحسناً
ملموساً الصيف المقبل، فيما أشارت إلى إنجاز الربط النهائي لخط (قائم ـ تيم 400 كي
في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة الكهرباء السورية،
تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني.
يذكر أن العراق يعاني من نقص في الطاقة الكهربائية
منذ بداية عام 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد عام 2003 في بغداد والمحافظات،
بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال
السنوات الخمس الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين
ساعة في اليوم الواحد، ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.