السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
وزارة النفط، الخميس، إحصاءات وزارة الكهرباء بشان إنتاج محطاتها الكهربائية
"غير دقيقة ومبالغ فيها"، عازية أسباب انخفاض تجهيزها الوقود إلى "أسباب
فنية وتقنية".
وقالت الوزارة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "الأرقام الصادرة من وزارة الكهرباء بشان الإنتاج والكميات
المفقودة من
الطاقة الكهربائية هي أرقام غير دقيقة وأرقام مبالغ فيها"، مبينا
أن "إنتاج محطة كهرباء
المسيب لا يتعدى 450-500 ميغا واط حاليا في حين حدد في
تقرير وزارة الكهرباء فقدان 1000 ميغا واط".
وأضافت الوزارة أن "الطاقة القصوى لمحطة
المسيب يقارب 800 ميغا واط"، موضحة أن "وزارة الكهرباء أشارت إلى فقدان
700 ميغا واط من الشمال، في حين أن سجلاتنا لم تؤشر مثل هذا الرقم كإنتاج في المنطقة
المذكورة".
وأوضحت وزارة النفط أنه تم "تجهيز وزارة
الكهرباء بكميات من الوقود بلغت نسبتها أكثر من 100% من مادة زيت الوقود من حصتها المقررة،
فضلا عن تجهيزها بنسبة 94% من مادة الغاز الجاف وبنسبة 88% من مادة النفط الخام وبنسبة
54% من زيت الغاز"، عازية "أسباب انخفاض تجهيز كميات النفط الخام إلى 88%
لتوقف سحب محطتي النجيبية والهارثة واشتغالها على الغاز الجاف، إضافة إلى قلة سحب محطة
الناصرية الحرارية".
وأكدت وزارة النفط أن "كميات النفط
الخام متوفرة وبمستويات عالية في الوزارة "، موضحة أن "انخفاض زيت الغاز
إلى 54% يعود إلى كون تقدير احتياجات وزارة الكهرباء من المنتج أكثر بكثير
من الواقع، فضلا عن قلة السحوبات من قبل محطات توليد الطاقة الكهربائية بسبب امتلاء
خزاناتها بمنتج زيت الغاز وحسب التقارير اليومية الصادرة من وزارة الكهرباء والمرسلة
إلى وزارة النفط " .
وأشارت وزارة النفط إلى
أن "توقف الضخ في الخط الإستراتيجي الناقل لمحطة المسيب كان بسبب عارض فني وتم
استئناف الضخ للمحطة بوقت قياسي"، مؤكدة أنها "جهزت الكهرباء بحصص اضافية
او طارئة غير داخلة ضمن الحسابات تقدر بـ15000م3 و10000م3و5000م3 الى محطات التوليد في بيجي".
وتابعت وزارة النفط أنها "وضمن الخطة السنوية لتجهيز
محطات توليد الطاقة الكهربائية وبطلب من وزارة الكهرباء أمنت كميات من الوقود حاضرة
للتجهيز لمحطات توليد طاقة كهربائية جديدة كان من المؤمل تشغيلها خلال شهري تموز وأب
لكن حتى الان لم يتم استلامها من قبل وزارة الكهرباء" .
وكانت
وزارة الكهرباء العراقية حملت، في (
14 آب الحالي)، وزارة النفط مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة الكهربائية
بسبب عدم تجهيزها بالوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية، مشيرة الى أن وزارة الكهرباء
تحتاج الى
ثمانية ملايين لتر يوميا من الكاز اويل ،إضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي
والنفط الثقيل.
وردت وزارة النفط، في 14 اب الحالي، على وزارة
الكهرباء بانها ما تجهزه من الوقود للمحطات الكهربائية يصل إلى 120 %، متهمة وزارة
الكهرباء بالعجز في توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين ، فيما اشارت إلى أنها ستحيل
تصريحات الأخيرة إلى الجهات المعنية.
ويستورد
العراق حاليا الطاقة الكهربائية من
إيران
بواقع 1000 ميغاواط عبر ثلاث خطوط هي خط كرمنشاه -
ديالى وخط سربيل زهاب -
خانقين وخط
عبدان -
البصرة، وخط كرخة - عمارة، وتغذى هذه المحافظات عبر خطوط كهرباء الضغط العالي،
فضلا عن 100 ميغاواط من
تركيا.
وأعلنت وزارة الكهرباء مطلع شباط 2012، أن أزمة
الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، فيما أكدت أن واقع الطاقة سيشهد تحسناً
ملموساً الصيف المقبل، فيما أشارت إلى إنجاز الربط النهائي لخط (قائم ـ تيم 400 كي
في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة الكهرباء السورية،
تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني.
يذكر أن العراق يعاني من نقص في الطاقة الكهربائية
منذ بداية عام 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد عام 2003 في بغداد والمحافظات،
بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال
السنوات الخمس الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين
ساعة في اليوم الواحد، ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.