السومرية نيوز/ واسط
انتقد رئيس مجلس
محافظة واسط محمود عبد الرضا طلال، الخميس، إجراءات
الحكومة المركزية التي تعترض آلية
التعاقد مع الشركات الأجنبية في مجال الطاقة بشأن نصب المحطات الكهربائية، مبينا أن إجراءات التعاقد رفضت من قبل نائب
رئيس الوزراء الشؤون الطاقة.
وقال طلال في حديث
لــ"السومرية نيوز"، إن "عددا من الشركات الأجنبية كانت آخرها شركة صينية
تقدمت لتنفيذ مشروع في مجال الطاقة متمثلة بإنشاء محطة كهربائية في
الكوت بطاقة
330 ميغا واط وتعمل على الغاز الناتج مع النفط المستخرج من حقل الأحدب النفطي (25 كم
غربي الكوت)، وجوبه بمعارضة من قبل نائب رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني".
وأضاف طلال أن
"التداخل الواضح فيما بين صلاحيات الحكومة المركزية والحكومات المحلية، أدى الى رفض عدد كبير من المشاريع المقدمة من الشركات الأجنبية الى حكومة واسط،
سيما في مجال الطاقة"، لافتا إلى أن "الحكومة المركزية متمثلة بوزير الكهرباء
ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة يعترضون على تنفيذ مشاريع الطاقة في المحافظة دون
أن تكون هناك موجبات للرفض".
وأكد طلال "قدرة
الحكومتين التشريعية والتنفيذية في محافظة واسط على تنفيذ مشاريع الطاقة والنهوض بالقطاع
الكهربائي في حال إبداء الموافقات من قبل الحكومة المركزية حول العروض المقدمة من قبل
الشركات الأجنبية"، مؤكدا أن "المحافظة تعاني من نقص حاد في تجهيز الطاقة
الكهربائية الوطنية، فضلا عن تذبذب التيار الكهربائي المستورد من الجانب الإيراني".
ويعاني
العراق من
عجز في تجهيز
الطاقة الكهربائية بعد حرب
الخليج الأولى في عام 1991 وارتفعت نسبة العجز
بعد أحداث 2003 بعدما تعرضت عدد من الشبكات الكهربائية الى القصف الجوي وإلى عمليات
التخريب، فضلا عن عدم انجاز مشاريع من شأنها زيادة إنتاج الطاقة بما يتناسب مع معدلات
الاستهلاك، مما أدى إلى زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى 18 ساعة يومياً لاسيما
خلال أيام فصل الصيف.
وقرر مجلس محافظة
واسط، في الخامس من شهر آب الجاري رفع دعوى قضائية ضد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني ووزير الكهرباء
عبد الكريم عفتان بسبب منع المحافظة من الاستثمار في
مجال الطاقة.
وأعلنت محافظة واسط
عن إنجاز نسبة 33% من أعمال الوحدة التوليدية الأولى في محطة كهرباء الزبيدية شمال
الكوت التي يبلغ مجموع طاقتها الإنتاجية في حال إكمال وحداتها الست 2540 ميغا واط.وباشرت
شركة شنغهاي الصينية بتنفيذ المراحل الأولى من مشروع محطة كهرباء الزبيدية في عام 2009 بكلفة 940 مليون دولار وبسعة 1320 ميغا
واط.
يذكر أن حقل الأحدب
النفطي هو أحد الحقول العراقية غير المستثمرة الذي تمت المباشرة به في مطلع العام
2009 الماضي، ومن المؤمل أن تبلغ طاقته الإنتاجية حال تطويره 200 ألف برميل يوميا،
ويضم الحقل الذي تم اكتشافه سنة 1979 احتياطيا يبلغ حجمه 225 مليون برميل من النفط
وسيقوم الحقل بتغذية محطة كهرباء الزبيدية التي تقع في ناحية الزبيدية، نحو 70 كم شمال
مدينة الكوت.
وأعلنت وزارة الكهرباء،
مطلع شباط 2012، أن أزمة الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، وفي حين توقعت
أن يشهد واقع الطاقة تحسناً ملموساً في الصيف الحالي، أكدت إنجاز الربط النهائي لخط
(قائم ـ تيم 400 كي في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة
الكهرباء السورية تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني، فيما
أعلن نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني، في الـ25 من آذار 2012، أن العراق سيصدر الطاقة
الكهربائية لدول الجوار خلال العام المقبل2013، مبينا أن إنتاج الطاقة الكهربائية المجهزة
للمواطنين خلال الصيف المقبل ستصل إلى 9000 ميغاواط، وستصل خلال العام المقبل إلى
20 ألف ميغاواط.
وسبق أن أطلق المعنيون
بملف الكهرباء على مدى السنوات السابقة، الكثير من الوعود بشأن تحسن إمدادات هذه الطاقة
والتقليل من ساعات القطع اليومية، دون أن يكون لها أثرها على أرض الواقع، لاسيما في
ظل الزيادة المطردة في استهلاك الكهرباء والتوسع الطبيعي في نفوس السكان وما يلحقها
من نمو مطرد في الوحدات السكنية.