السومرية نيوز/
كركوك
أفاد مصدر في
شركة نفط الشمال، الثلاثاء، بأن صادرات النفط العراقي من
حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي قد توقفت إثر خلل بالأنبوب الناقل، مرجحا إمكانية
استئناف التصدير خلال الساعات المقبلة، فيما أشار إلى عدم تأثر عملية التصدير والتحميل
من ميناء جيهان لوجود كميات كبيرة من المخزون هناك.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عملية ضخ
النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي توقفت، عصر اليوم، بسبب حدوث نضوح وتكسرات
في الخط الرئيس الناقل ضمن مسار IT1 من عين زالة في منطقة
عين الجحش ضمن الحدود
الإدارية لمحافظة
نينوى، مما أسفر عن توقف تام للتصدير عبره"، مشيراً إلى أن
"معدلات التصدير كانت خلال ساعة التوقف ما بين 350 الى 400 ألف برميل يومياً وهي
الأفضل خلال الشهر الحالي".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الملاكات الفنية والهندسية
باشرت بإصلاح الضرر، لمعاودة استئناف التصدير
خلال الساعات المقبلة"، لافتاً إلى أن "الشركة تعمل حالياً على تخزين النفط
في محطات الضخ تمهيداً لاستئناف التصدير ثانية بمجرد إصلاح الخط".
وأشار المصدر إلى أن "عملية التصدير لن تتأثر بسبب وجود كميات كبيرة
من المخزون النفطي في مستودعات ميناء جيهان التركي"، مؤكداً أن "عمليات تحميل
السفن الناقلة للنفط مستمرة ولن تتأثر هي الأخرى بهذا التوقف الذي يحدث بين الحين والآخر
لأسباب فنية".
وكان مصدر في شركة
نفط الشمال قد كشف، في التاسع من آب الحالي، عن استئناف
تصدير النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي بعد يومين على توقفه بسبب تفجير
الخط الناقل، فيما أكد أن عملية التصدير سترتفع خلال الساعات المقبلة لتصل إلى 350
ألف برميل يوميا.
ويتعرض الأنبوب الرئيس الناقل للنفط من الحقول الشمالية إلى
تركيا، لعمليات
تفجير وتخريب كان آخرها، في 12 كانون الثاني 2012، حيث تم تفجيره في منطقة الكيلو
219 قرب تلول البعاج ضمن
قضاء الحضر جنوب الموصل، مما أدى إلى توقف عملية التصدير بشكل
مؤقت.
ويعتبر الأنبوب العراقي التركي الناقل للنفط، الذي يبدأ من مدينة كركوك
العراقية، 250 كم شمال العاصمة
بغداد، مروراً بالأراضي التركية وصولاً إلى ميناء جيهان
التركي، من أهم الخطوط الناقلة للنفط الخام، وقد بدأ العمل بهذا الخط الذي يبلغ قطره
40 عقدة،عام 1973، وتم توسيع المنظومة مرتين في عام 1983، وفي عام 1987 اكتملت طاقته النهائية البالغة
1.75 مليون برميل يومياً.
ويبلغ طول الخط 1048 كم لنقل نفط خام حقول كركوك عبر الأراضي
العراقية والتركية بدءاً من محطة الضخ الأُولى غرب كركوك حتى ميناء جيهان التركي على
البحر المتوسط.
وكان
العراق قد أنشا خلال السبعينات من
القرن الماضي منظومة الخط الاستراتيجي
لتصدير النفط الخام الذي يربط الحقول النفطية الجنوبية بالحقول الشمالية، إلا أن هذه
المنظومة لم تعمل منذ عام 2003 وحتى الآن مما أصابها الكثير من التلف الأمر الذي يتطلب
تأهيلها من جديد.
ووقعت
وزارة النفط العراقية في أيلول عام 2009 اتفاقية مع الجانب التركي
لتجديد الاتفاقية الخاصة بشان تصدير النفط عبر الأنبوب الرئيس الناقل للنفط من الحقول
العراقية الشمالية وعبر الأراضي التركية إلى ميناء جيهان لمدة 15 عاماً والتي حددت
بدولار وبعض سنتات للبرميل الواحد الذي يتم تصديره، وينخفض إلى أقل من دولار عندما
يتم تصدير أكثر من مليون برميل يومياً خلال السنوات المقبلة مقارنة بـ 75 سنتاً للبرميل
الواحد الذي كان يتم تصديره في الاتفاقية القديمة.
يذكر أن العراق يصدر كمية
تقدر بمليون و750 ألف برميل عبر الموانئ العراقية في
البصرة المطلة على
الخليج العربي.