السومرية نيوز/بغداد
انتقل مسؤولون نفطيون سابقون إلى إقليم
كردستان العراق للمساعدة في بناء مصفاة استراتيجية من شأنها ان تلبي عام 2014 احتياجات
الإقليم من الوقود.
ويقول مسؤولون كرداً إن هناك نقصا بالإقليم في منتجات رئيسية مثل
الديزل والكيروسين حيث يتلقى حاليا 15 ألف برميل يوميا فقط من
المصافي
العراقية، الا ان من المنتظر أن يتغير هذا الواقع بفضل توسعة كبيرة لمصفاة "كلك" المملوكة لمجموعة كار
والتي تقع في أطراف
اربيل عاصمة
كردستان، حيث من المقرر أن ترتفع طاقتها إلى 100 ألف
برميل يوميا من 40 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام الجاري (2012)، على ان تضاف الى طاقتها ايضاً 85 ألف برميل آخر يومياً بحلول منتصف 2014.
ويتولى إدارة هذه
التوسعة المنقسمة إلى مرحلتين والتي تقدر تكلفتها بمليار دولار مسؤولون نفطيون
عراقيون سابقون يعملون حاليا في مجموعة كار الخاصة وهي شركة لخدمات الطاقة مقرها
اربيل.
وكان عبد الله
الزبيدي المدير العام السابق في
شركة نفط الجنوب بالبصرة أول
القادمين، وقام هو باستدعاء زملائه ومن بينهم نجم هادي الذي يعمل حاليا مدير مشروع
في مصفاة كلك.
وقال هادي (68 عاما) الذي تولى إدارة مصفاة
البصرة في جنوب
العراق طوال عقدين في تصريح صحافي ان
"الوضع آمن هنا، وانا تقاعدت من وظيفتي وكان علي أن أفعل شيئا حتى أستمر"، مضيفا "مع كار نحن نعمل للقطاع الخاص حيث إنجاز الأمور أسرع وأسهل لإنهم يعرفون كيف
يعملون".
يشار الى انه حين انتقل هادي إلى كردستان عام 2007 لم تكن هناك مصفاة في منطقة كلك الصحراوية
الصخرية، وفازت كار بعقد لإكمال المنشأة الأصلية بطاقة 20 ألف برميل يوميا في 2008
وأتمت المهمة في أقل من عام، ثم أضيفت 20 ألف برميل يوميا أخرى في 2010، وتعد مصفاة كلك بطاقتها الحالية البالغة 40 ألف برميل يوميا الأكبر في كردستان
إذ تغطي 50 بالمئة من الطلب المحلي.
وبفضل اعمال التوسعة التي اقترب اكتمالها ستنتج المصفاة 100 ألف برميل يوميا من منتجات
مثل غاز البترول المسال والبنزين وزيت الوقود والنفتا بحلول نهاية العام الجاري 2012 وهو ما
يكفي لتلبية 70 بالمئة من الطلب، على ان تتم اضافة 85 ألف برميل يوميا بحلول منتصف 2014 لتصل طاقتها الإجمالية
إلى 185 ألف برميل يوميا وتسد احتياجات الإقليم.
وتابع هادي "أي شيء أحتاجه ليستمر تشغيل المصفاة أستطيع الحصول عليه بسرعة
وسهولة وهذا مهم جدا"، مضيفاً "حين تعمل لدى الحكومة في العراق أحيانا لا تحصل على الأموال أو يتعين عليك
الحصول على موافقات على أعلى مستوى، فيما أستطيع هنا أخذ القرار بنفسي".
وبالإضافة إلى إدارة مشروع المصفاة قام هادي وخبراء عراقيون آخرون في قطاع
التكرير بتدريب فنيين كرد.
وتجرى تغذية المصفاة بخام حقل خورمالة الامتداد الشمالي لحقل
كركوك النفطي
العملاق،
وبعد معالجة الخام في المصفاة يتم تحميله على شاحنات صهاريج وتوزيعه في أنحاء
الإقليم.
واوضح هادي ان "عدد الشاحنات المستخدمة 250 شاحنة لكنه سيرتفع إلى ثلاثة
أمثال حين تبلغ المنشأة طاقتها الكاملة البالغة 185 ألف برميل يوميا"، لافتا الى انها"عملية باهظة التكاليف وليست سهلة وسنحتاج بالتأكيد لمزيد من
البنية التحتية لتوزيع منتجاتنا كلما توسعنا".
يذكر ان العلاقات بين
بغداد واقليم كردستان تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة
الأخيرة اثر الخلافات الخاصة بعقود النفط التي ابرمها
إقليم كردستان مع عدد من
الشركات الأجنبية الكبرى مثل اكسون موبيل وشيفرون وتوتال، والتي تعتبرها بغداد غير قانونية لانها صاحبة الحق وحدها في تصدير الخام العراقي، فيما يقول الإقليم أنها تستند
إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.