السومرية نيوز/بيروت
وقعت الحكومتان العراقية والاردنية الخميس، مذكرة للتعاون في مجال النفط الخام
والغاز الطبيعي من خلال لجنة عليا مشتركة تتابع بنود مذكرة التفاهم بين البلدين،
تم بموجبها زيادة كميات النفط الخام العراقي الوارد إلى
الأردن من 10 الاف برميل
يوميا اإلى 15 ألف برميل يوميا.
ووقع المذكرة وزير الطاقة والثروة المعدنية
علاء البطاينة ووزير النفط العراقي
عبدالكريم لعيبي.
واتفق الجانبان بموجب المذكرة على التعاون في مجال تزويد الأردن بحاجته من
النفط الخام وبناء انبوب لنقل النفط الخام من
العراق إلى الاردن لتزويده بحاجته من
مادة الغاز البترولي المسال وزيت الوقت الثقيل تبعا لتوفره اضافة الى تزويد الأردن
بحاجته من الغاز الطبيعي وتصديره عبر المملكة وكذلك دراسة التراكيب الجيولوجية
المشتركة بين الجانبين.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية
الأردني علاء البطاينة في تصريح صحافي ان
"الاتفاقية تتضمن انشاء لجان عليا برئاسة الوزيرين في كلا البلدين تجتمع كل ستة
شهور ولجان فرعية برئاسة الامناء العامين تجتمع كل ثلاثة شهور للتنسيق والتشاور في
اطار البنود التي تضمنتها مذكرة التعاون" .
وأشار البطاينة إلى أن "الاتفاقية ستشكل نقلة نوعية في اطار العلاقات الثنائية
في البلدين الشقيقين لرفع مستوى التنسيق في كافة مجالات الطاقة".
وتابع أن "الحسومات التي تتلقاها الحكومة من الجانب العراقي على كميات
النفط الخام والنفط الاسود لا تشتمل على تكاليف اجور النقل" مؤكدا ان "قيمة الحسومات
فيما يتعلق بالنفط الخام لا تتجاوز 5 دولارات للبرميل في حدها الأعلى بعد حسم اجور
النقل".
بدوره أكد الوزير العراقي عبدالكريم لعيبي أن "الاتفاقية تعتبر الأولى من نوعها
التي وقعها العراق"، مشيرا إلى أنها "جاءت شاملة لتغطي كافة محاور التعاون في
مجالات الطاقة مع الجانب الأردني".
واوضح ان الاتفاقية "تضمنت سبعة محاور مهمة للتعاون في مجالات نقل وتصدير االنفط
الخام والغاز وتجهيز الغاز والغاز المسال والمنتجات النفطية الاخرى، اضافة إلى
موضوع الدراسات والمسوحات المشتركة".
وأشار الوزير العراقي إلى أن "اهم المحاور في المذكرة هو مشروع انبوب ناقل للنفط
من العراق الى المصفاة الاردنية ومن ثم الى ميناء العقبة"، مقدرا حجم الكميات التي
سيوردها الأنبوب بـ"نحو مليون برميل".
وأضاف أنه "تم التعاقد مع استشاري عالمي لدراسة المشروع ، حيث تم وضع الأطر
الاولية للمشروع ليتم بعد ذلك عقد مؤتمر ترويجي للشركات المهتمة بالمشروع".
وفيما يتعلق بكميات الوقود الثقيل الواردة للاردن اكد الوزير العراقي ان "الكميات
التي وصلت للاردن لم تتجاوز ربع الكميات المتفق عليها لاسباب لوجستية اضافة الى عدم
تطابق المواصفات مع مصفاة البترول الاردنية".
وكشف الوزير العراقي انه تم الاتفاق أمس الأربعاء (19 أيلول 2012) على زيادة كميات النفط الخام
الوارد للاردن من 10 الاف برميل يوميا اإلى 15 الف برميل يوميا.
يذكر ان العلاقات العراقية الاردنية تمتاز بقدمها واستطاع العراق استغلالها لفتح أحد أهم
الممرات لدخول البضائع والسلع الغذائية إليه إبان الحصار الاقتصادي الذي فرض عليه
بعد العام 1990، ومن أهم السلع التي يستوردها الأردن من العراق
سماد اليوريا والحديد ومشتقاته، ومواد كيميائية، والألمنيوم ومشتقاته، والتبن
والقش.
أما أهم الصادرات الأردنية إلى العراق فتتمثل في
الحليب،
والخضار والفاكهة، والسمن النباتي، والمشروبات الغازية، والاسمنت، وأسلاك الكوابل،
ومستحضرات الغسيل، وزيوت التشحيم، والبلاستيك، وسماد ثنائي فوسفات الأمونيا
والخضراوات.
وكانت
وزارة النفط الأردنية اعلنت في (22 اذار 2012) أن
مفاوضاتها مع العراق بشأن تصدير غازه الطبيعي إلى المملكة وصلت إلى مرحلة متقدمة،
مبينة أن العقد يتضمن مد أنبوب بطول 500 كيلومتر.
واعلن
رئيس الوزراء الأردني
عون الخصاونة في 21 شباط 2012، أن الأردن تفضل الغاز العراقي على الغاز
القطري لتعويض إمدادات الغاز المصري المتوقفة، فيما كشفت أنه سيقوم بزيارة قريبة
إلى
بغداد لبحث الأمر.
ويستورد الأردن حالياً نحو 10 آلاف برميل من النفط
العراقي الخام يومياً، تسد 10% من احتياجاته النفطية المستوردة بمعظمها من
السعودية، فيما يسعى إلى زيادة هذه الكمية لتبلغ 30 ألف برميل من أجل تعويض النقص
الحاصل بسبب انقطاع الغاز المصري.