السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
الشركة العامة للموانئ، الاثنين، عن سعيها لتطوير
خدماتها ومنشآتها، فيما أكد إقتصاديون حاجة الموانئ إلى
الاستثمار الأجنبي ليتسنى
لها منافسة موانئ دول المنطقة.
وقال مدير
الشركة العامة للموانئ الكابتن عمران راضي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش المؤتمر العلمي الدولي الأول لشركة الموانئ
الذي عقد، اليوم، بمشاركة عشرات المختصين والمسؤولين، إن "المؤتمر تضمن
دراسات وبحوث تخص الموانئ العراقية وسبل تطويرها قدمها باحثون عراقيون
وأجانب"، مبيناً أن "المؤتمر يتطوي على رسالة مفادها أن الموانئ
العراقية بدأت تستعيد عافيتها، وهي في طور استعادة مكانتها العالمية التي كانت
عليها خلال الستينات".
وأضاف راضي أن "هناك مشاريع قيد التنفيذ تهدف إلى
جعل الموانئ العراقية تنتمي لموانئ الجيل الثالث التي يتوفر فيها النقل متعدد
الوسائط، وتستخدم نظام الحكومة الالكترونية، كما تعتمد نظام النافذة
الواحدة"، مشيرا إلى أن "المشاريع التي قيد التنفيذ يقضي بعضها بتأهيل
الأرصفة وتجهيزها بمعدات الشحن والتفريغ، فضلاً عن مشاريع لانتشال القطع البحرية
الغارقة وتعميق القنوات الملاحية مع نصب عوامات إرشادية فيها".
من جانبه
قال عميد
كلية الإدارة والاقتصاد في
جامعة البصرة الدكتور يوسف
الأسدي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الموانئ العراقية أقل مستوى من موانئ دول
المنطقة التي تطورت بشكل كبير، خاصة موانئ دولة الإمارات، وموانئ
دولة قطر تنافس
بهذا الاتجاه، فيما من المحتمل أن تدخل
الكويت حلبة التنافس بعد انجازها ميناء
مبارك"، معتبراً أن "
العراق يجب أن يسارع الى تشريع قوانين تدعم تطور
الموانئ، علاوة على بناء ميناء
الفاو الكبير".
وأشار الأسدي الى أن "العراق بحاجة الى الاستعانة
بخبرات أجنبية حتى يتمكن من مواكبة التطورات التي تشهدها موانئ دول الجوار"،
مضيفاً أن "الوصول بالموانئ الى الجيل الثالث يستدعي الاستعانة بمستثمرين
أجانب".
من جهته قال الباحث والخبير في شؤون الملاحة البحرية
الكابتن
كاظم فنجان إن "الموانئ العراقية تمر حالياً بمرحلة تحديث وتطوير غير
مسبوقة منذ عام 2003، إذ ان أعمال زيادة عدد أرصفتها وتجهيزها بسفن الحفر والسحب
وزوارق الخدمة مستمرة".
وأوضح فنجان في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن
"المؤتمر عقد بدافع التأكيد على الإنجازات التي حققتها الشركة العامة
للموانئ"، مؤكدا أن "تطور الموانئ العراقية في
الآونة الأخيرة لا يقارن بتطور موانئ دول الجوار، وانما يقاس بما كانت عليه في
مرحلتها الذهبية خلال الستينات، لان الماضي في العراق أجمل من الحاضر
والمستقبل".
وأشار فنجان إلى أن "الموانئ العراقية خلال
الستينات كانت من أفضل الموانئ التجارية في العالم، وكانت تزدحم بالسفن القادمة من
أوربا وأميركا وآسيا".
يذكر أن
محافظة البصرة، 590 كم
جنوب بغداد،
تضم خمسة موانئ تجارية أقدمها ميناء المعقل القريب
من
مركز المدينة
، والذي تم إنشاؤه من قبل القوات البريطانية عام 1914، وكانت تستخدمه لأغراض عسكرية قبل أن تسلمه
إلى السلطات العراقية عام 1937، وفي عام
1965 تم إنشاء ميناء أم
قصر الذي أعلنت
وزارة النقل عام 2010
عن شطره إلى ميناءين جنوبي وشمالي، بينما شهد عام 1989
إنجاز مشروع بناء ميناء خور
الزبير، وهو من موانئ الجيل الثاني
لأنه يحتوي على أرصفة صناعية ومخازن لخامات الحديد والفوسفات وسماد اليوريا، وفي عام 1976 تم إنشاء ميناء أبو فلوس على
الضفة الغربية
لشط العرب ضمن
قضاء أبي الخصيب، وهو
ميناء صغير يتميز بعدم قدرته على استيعاب البواخر الكبيرة بسبب تردي أعماق قناة
شط العرب وكثرة القطع
البحرية الغارقة
فيها.