السومرية
نيوز/
بغداد
كشف
عضو
اللجنة المالية البرلمانية هيثم الجبوري، الأحد، عن تورط شخصيات كبيرة في
البنك المركزي بعمليات فساد بيع العملة، وفيما بين أن
هيئة النزاهة ما تزال تحقق
بهذا الموضوع، أكد أن أسماء هذه الشخصيات سيتم الإعلان عنها بعد الانتهاء من
التحقيق.
وقال
هيثم
الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اللجنة التحقيقية
بشأن خروق البنك المركزي والتي ضمت كلا من رؤساء اللجنتين المالية والاقتصادية
وديوان الرقابة المالية وأنا، وبإشراف النائب الأول لرئيس البرلمان
قصي السهيل،
استضافت عددا من شخصيات البنك ومن
الضرائب والكمارك للتحقيق بهذا الموضوع، وقامت
بكتابة تقرير وتسليمه إلى هيئة النزاهة".
وأضاف
الجبوري أن "التقرير احتوى على الكثير من مواطن الشبهات والفساد، الخاصة بعملية مزاد بيع العملة
من ناحية الفواتير المشكوك في صحتها أو من ناحية مبالغ بيعت ولم يدخل إلى
العراق
كبضائع إلا جزء قليل جدا منها"، مشيرا إلى أن "هناك شخصيات كبيرة في
داخل البنك متورطة بعمليات فساد في بيع العملة".
وأكد
الجبوري أن "هيئة النزاهة ما تزال تحقق بهذا الموضوع، وستصدر خلال أسبوعين أو ثلاثة
تقريرا أوليا حول نتائج التحقيق"، لافتا إلى أنه "سيتم الإعلان عن أسماء
تلك الشخصيات بعد الانتهاء من التحقيق".
وكان
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي أكد، في وقت سابق من اليوم الأحد (7 تشرين الأول
2012)، أن هناك شبهة فساد في عمل
البنك المركزي العراقي، وفي حين أشار إلى أن
المجلس بأشر بتحقيق "معمق" في سياسة البنك المركزي منذ العام 2003، تعهد
بمتابعة التحقيق "شخصيا" لأهمية القضية.
كما
أكد النجيفي، في (26 أيلول 2012)، على أهمية استقلالية البنك المركزي وأولوية
متابعته المزاد اليومي للعملات الأجنبية، فيما أشار رئيس
ديوان الرقابة المالية
عبد الباسط تركي الحديثي إلى قرب عرض نتائج تقرير اللجنة التحقيقية بشأن المزاد
اليومي الذي ينظمه البنك لبيع الدولار على المجلس.
وكشف
النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري في (12 آب 2012) عن تشكيل لجنة
تحقيقية ستعمل على زيارة البنك المركزي وتطلع على السجلات وعلى الأرقام والمبيعات
والأشخاص الذين يحصلون على العملة الصعبة، مبينا أن
عمل اللجنة التحقيقية مختلف عن
عمل اللجنة الرقابية التي اقر المجلس تشكيلها والتي تضم رؤساء اللجنتين المالية
والاقتصادية وديوان الرقابة المالية.
وكان
البنك المركزي العراقي أعلن، في (11 آب 2012)، عن ارتفاع احتياطياته من العملة
الصعبة إلى 67 مليار دولار، مؤكداً أن هذه الاحتياطيات هي الأكبر في تاريخ العراق،
مشيرا إلى أن هذه الاحتياطيات هي إحدى السياسات النقدية لخفض التضخم في العراق.
ويعقد
البنك المركزي العراقي جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف
العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات،
وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة
معينة.
يذكر
أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار
بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى زيادة سعر صرفه قبل أشهر، ففي حين طالب
نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات بيع العملة في مزادات البنك
المركزي، أكد آخرون أن العراق يخسر أموالاً كبيرة جراء تهريبها يومياً إلى خارج
الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي على ايجابيات المزاد في
خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار العراقي.