السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
البنك المركزي العراقي، الأربعاء، أن
القطاع المالي شهد ليبرالية عالية لا يتحملها
العراق، وفيما أكد أنه مازال يتبع اقتصاد ما قبل السوق، لفت
إلى أن البعض "لا يفهم" في عمليات التحويل الخارجي.
وقال نائب محافظ البنك المركزي
مظهر محمد صالح
في حديث لـ"للسومرية نيوز"، إن "القطاع المالي في العراق شهد
ليبرالية عالية لا تتحملها البلاد التي ما تزال تتبع اقتصاد ما قبل السوق"،
مبيناً أن "هذا القطاع شهد اقتصاد سوق عال جداً فضلاً عن انفتاح عال في بلد
تنميته ضعيفة ولديه موارد عالية ولم ينتقل بعد إلى اقتصاد السوق بشكل صحيح".
وأضاف صالح أن "خروج الأموال من
العراق هو جزء من الليبرالية العالية التي من المفترض أن يكون العراق مؤمناً
فيها"، مشيراً إلى أن "هذه الليبرالية تؤمن بالاقتصاد الحر الذي يسمح
لكل مواطن بتحويل أمواله إلى الخارج".
ولفت صالح إلى أن "هناك عدم فهم لدى
البعض لعمليات التحويل الذين يتصورون أن كل الأموال التي تخرج من العراق هي غسيل
أموال التي هي جزء من الليبرالية العالية"، مؤكداً أن "عمليات غسيل
الأموال تعتبر من القضايا الخطرة الناتجة عن جرائم كبيرة تتعلق بالقتل أو السرقات
الكبيرة ولا بد من معرفة مصدر الدينار الذي يرغب الشخص في تحويله".
وكان
مجلس الوزراء صوت خلال جلسته
الاعتيادية، أمس الثلاثاء (16 تشرين الأول 2012)، على تكليف رئيس
ديوان الرقابة
المالية
عبد الباسط تركي تولي إدارة منصب محافظ البنك المركزي وكالة.
ونقل عدد من وسائل الإعلام، في (14 تشرين
الأول 2012)، عن مصادر رقابية أن القضاء العراقي أصدر مذكرة اعتقال بحق محافظ
البنك
سنان الشبيبي بتهم فساد، مشيرة إلى أن الأخير هرب خارج البلاد بعد صدور
المذكرة، فيما نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن المحافظ يشارك حالياً في مؤتمر
سنوي بطوكيو وسيعود إلى بغداد.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك
المركزي
هيثم الجبوري أكد، في (14 تشرين الأول 2012)، صدور مذكرات اعتقال ومنع سفر
بحق محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن بقاء
المحافظ في الخارج سيثبت تهم الفساد.
وطالبت
اللجنة المالية في
مجلس النواب
العراقي، أول أمس الاثنين (15 تشرين الأول 2012)، متهمي محافظ البنك المركزي
بتقديم الأدلة، فيما أعربت عن خشيتها من أن تكون هذه الاتهامات "استهدافاً
سياسياً" للبنك.
وأعلن البنك المركزي في، كانون الثاني
2012، أن ارتفاع سعر الصرف للدولار أمام الدينار العراقي في
الأسواق العراقية،
إضافة إلى ارتفاع مبيعاته من العملة الصعبة يعود إلى تمويل تجارة دول الجوار من
قبل التجار العراقيين، مشيراً إلى أن مبيعاته من العملة الصعبة خلال بداية العام
الحالي بلغت ضعف ما كان يتم بيعه خلال عام 2011.
وألزم البنك المركزي العراقي في شباط 2012
جميع المصارف العراقية المشاركة في مزاد البنك لبيع وشراء العملة الأجنبية بوجوب
الإفصاح عن زبائنه كشرط لحصولهم على العملة الأجنبية.
وكان قانون مكافحة غسيل الأموال
العراقي لعام 2004، وضع الإجراءات الرقابية الواجبة على المؤسسات لاسيما المصرفية
منها، كما تنص قوائم لجنة
مجلس الأمن رقم 1267 من قانون مكافحة غسيل الأموال التي
نصت على يقوم البنك المركزي العراقي بكتابة وتزويد المؤسسات المالية بقائمة
بالأفراد و المؤسسات التي يكون على المؤسسات المالية أن تبلغ الهيئة المعنية
للحكومة العراقية عن تعاملاتها عند اكتشافها .
يذكر أن البنك المركزي العراقي يعقد
جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام
العطل الرسمية التي يتوقف فيها عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو
على شكل حوالات مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.