السومرية نيوز/ بغداد
دعا وزير الإعمار والإسكان
محمد صاحب الدراجي،
الأربعاء، الشركات الكورية للاستثمار في
العراق، وفي حين اعتبر "الروتين"
أهم المعوقات أمام تخصيص الأراضي الخاصة بالمجمعات السكنية، أشار إلى أن قوانين وتعليمات
النظام السابق ما زالت تحكم الاستثمار في العراق.
وقال
الدراجي في مؤتمر صحافي مشترك عقده،
اليوم، مع السفير الكوري الجنوبي في العراق كيم هين ميونغ، وحضرته "السومرية نيوز"،
إن "الشركات الكورية تعتبر في مجال البناء والإنشاءات والطرق من الشركات الكبيرة
التي تتمتع بالكفاءة في الأداء"، داعيا إياها إلى "الدخول في مجال الاستثمار
في المشاريع المختلفة في العراق".
وأبدى الدراجي "استعداد
وزارة الإعمار والإسكان
وضع أي شركة كورية ضمن الشركات التي تتقدم لتنفيذ المشاريع في العراق"، مؤكدا
أنه "لا يمكن بناء مجمعات سكنية كبيرة بدون شركات كبرى قادرة على بنائها بالسرعة
والكفاءة والنوعية المطلوبة".
وأقر وزير الإعمار أن وزارته "تعاني من
مشكلة تخصيص الأراضي لغرض بناء المجمعات السكنية الكبيرة" ، لافتا إلى أن
"البيروقراطية والروتين وعدم الفهم والتعاون يعتبر عائقا رئيسيا أمام تخصيص هذه
الأراضي".
ولفت الدراجي إلى أن "القوانين وتعليمات
النظام السابق الاشتراكية الصادرة في السبعينيات والثمانينات ما زالت هي نفسها تتحكم
في التعليمات الخاصة بالاستثمار"، مؤكدا أنها "أصبحت غير قابلة للتطبيق في
بلد يحاول أن يتجه نحو اقتصاد السوق وفي عالم أصبح اقتصاده حر وشركات عابرة للقارات".
ولفت وزير الإعمار إلى أن "قانون الاستثمار
لعام 2006 المعدل هو الآخر ما زال
التعديل الثاني فيه معطلا منذ أكثر من عام".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي قد
زار
كوريا نهاية نيسان من العام الماضي 2011، والتقى الرئيس الكوري لي مايونغ باك،
وأشرف على توقيع اتفاقية لتوسيع التعاون بيت البلدين لاسيما في مجالي الطاقة والاقتصاد.
وأكد
رئيس الوزراء خلال الزيارة سعى العراق لتأسيس
علاقات ثابتة ومتنامية مع
كوريا الجنوبية، والاستفادة من التجربة الكورية ونقل ما حققته
من نجاحات للبلاد خصوصاً أن الظروف التي مرت في الماضي، على كوريا هي شبيهة بالظروف
التي شهدها على العراق، في حين أبدى رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، لي مايونغ باك، رغبة
بلاده تمتين العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، والمشاركة باعمار
العراق.
وأعلن رئيس الحكومة نوري
المالكي، اليوم الأربعاء
(17 تشرين الأول 2012)، عن عزم العراق افتتاح ملحقة عسكرية في كوريا، مؤكدة على ضرورة
الاستفادة من التجربة الكورية في كافة المجالات،
فيما أشار السفير الكوري إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو ستة مليارات
دولار.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، في الثامن
من شباط 2012، إلى تفعيل العقود الموقعة مع كوريا ودعم المشاريع المتفق عليها بين البلدين،
مؤكداً على ضرورة الإسراع بتجهيز العراق بطائرات تدريب عسكرية والتعاون في مجالات التسليح
الأخرى، في حين أبدى وزير شؤون
الصناعات الدفاعية الكوري استعداد بلاده بتطوير العلاقات
مع العراق في المجالات كافة ومنها التسليح.
وتشهد العلاقات بين العراق وكوريا (الجنوبية)،
تطوراً واضحاً، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية إضافة إلى المجال السياسي،
في ظل حرص البلدين على تطوير تلك العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة.