السومرية نيوز/بغداد
اعتبر الامين العام لمجلس الوزراء علي العلاق الثلاثاء، ان اهم
قرارات مجلس الوزراء التي اتخذت في جلسة اليوم، الموافقة على
الاتفاقية بين بغداد والكويت لتنظيم الملاحة في
خور عبد الله التي وقعت بشكل اولي" لافتا الى ان
الاتفاقية فتحت الباب لمناقشة بقية الملفات العالقة بين
الكويت والعراق.
وقال العلاق في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس
الوزراء
حسين الشهرستاني، ان "اهم قرارات
مجلس الوزراء في جلسة اليوم،
الموافقة على
الاتفاقية بين بغداد والكويت لتنظيم الملاحة في خور عبد الله التي وقعت
بشكل اولي، مضيفا ان "مجلس الوزراء اقر الاتفاقية واوصى برفعها الى مجلس
النواب للمصادقة
عليها".
واشار العلاق الى ان "هذه الاتفاقية مهمة جدا لتنظيم الملاحة في ميناء خور عبد
الله من ناحية المرور والسلامة البيئية وكل الجوانب لضمان انسيابية الملاحة في هذه
القناة"، التي تقيم الكويت على جانبها المقابل ميناء عملاقا.
وباشرت الكويت ببناء ميناء مبارك على مياه
الخليج الامر الذي يرفضه العراقيون
الذين يرون بانه سيؤدي الى اختزال جزء كبير من مياههم الاقليمية على الخليج، ما ادى
لوقوع جدل سياسي بين البلدين.
وتابع العلاق ان "الاتفاقية فتحت الباب والمجال لمناقشة بقية الملفات العالقة بين
الكويت والعراق" مشيرا الى انه "بعد الموافقة، باستطاعتنتا ان نطرح بقية القضايا
العالقة بين البلدين".
ووفقا للعلاق فقد "وافق مجلس الامة
الكويتي على الاتفاقية".
وسبق للعراق والكويت ان توصلا لحل قضية ديون
الخطوط الجوية العراقية والخطوط الجوية
الكويتية، فيما لا تزال ملفات ابرزها الحدود والاسرى والديون عالقة بين البلدين.
يشار الى ان الكويت، باشرت في السادس من نيسان 2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة
بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً على وضع
وزارة النقل
العراقية حجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة بين
البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية
واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من
أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى
ميناءي
أم قصر وخور الزبير، ويجعل
مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
وطلب
العراق في 27 تموز 2011 رسميا من الكويت وقف العمل مؤقتاً بميناء مبارك،
الى حين التأكد من أن حقوق العراق في خطوط الملاحة والإبحار الحر والآمن في
المياه
المشتركة لا تتأثر في حال بناء الميناء، فأعلنت الكويت في اليوم نفسه،
رفضها طلب العراق معتبرة أنه لا
يستند إلى أي أساس قانوني، وفيما جددت تأكيدها على أنه يقع ضمن الحدود
الكويتية،
أشارت إلى أن الميناء لا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.
يذكر أن
ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت
بريطانيا في
العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض
رئيس الوزراء الراحل
عبد الكريم قاسم
الاعتراف بها كدولة، ودعا آنذاك إلى ضمها لقضاء
البصرة، وعلى الرغم من اعتراف
الحكومة العراقية التي سيطر عليها
حزب البعث عام 1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم
قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت في مقابل إعطاء الحكومة
العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعاني منه، إلا أن الرئيس السابق صدام
حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو الكويت عسكرياً
على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على عائدية بعض الحقول النفطية
الحدودية، وبعد نحو 10 سنوات على سقوط نظام الحكم السابق في العام 2003 مازالت
كثير من تلك المشاكل عالقة بين البلدين.