السومرية نيوز/بغداد
بعد توقف مبادلة النفط الخام من
إقليم كردستان
بمشتقات نفطية من
تركيا، تحدث سياسيون كرد عن نقص في تجهيزها من قبل الحكومة
المركزية في
بغداد.
وكانت وسائل إعلام تركية ذكرت، في وقت سابق، أن شركة
"باور ترانس" التركية أوقفت عملها في نقل النفط الخام من
كردستان العراق
إلى تركيا لأنه "لا يتناسب مع المعايير الدولية".
ورحبت
وزارة النفط الاتحادية بقرار "باور
ترانس"، ويقول مسؤول رفيع فيها، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الشركة احترمت المواثيق الدولية وقرارات
الحكومة الاتحادية لأنها هي الجهة
المسؤولة عن إدارة الثروة النفطية في البلاد".
لكن المسؤول، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، حذر "الشركات
التركية، في حال ارتكابها مخالفات للقانون العراقي، من عقوبات تحرمها من فرص عمل
مستقبلية في العراق".
في المقابل، يجد سياسيون كرد ضرراً يخلفه قرار الشركة
التركية يتمثل بحدوث نقص في المشتقات النفطية في الإقليم.
ويقول عضو
لجنة النفط والطاقة البرلمانية عن التحالف
الكردستاني فرهاد الاتروشي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن " باور
ترانس كانت سابقاً تنقل النفط الخام إلى تركيا بحدود خمس إلى عشر شاحنات وكان
مخططاً لها أن تصل إلى20 شاحنة لسد حاجة الإقليم من المشتقات النفطية
وغيرها". وتابع "عمل الشركة قبل إعلان توقفه كان في طور التجربة".
ولدى "باور ترانس"اتفاق مع رئاسة إقليم
كردستان، كما تفيد صحيفة "آيدنلك" التركية، على شرائها النفط الخام
المستخرج من قبل الإقليم وإعادة بيعها للمنتجات النفطية إليه رغم اعتراضات الحكومة
المركزية.
لكن
وزارة النفط الاتحادية تؤكد وجود مصفيين نفطيين في
أربيل والسليمانية ينتجان المشتقات النفطية.
ويقول وكيل
وزير النفط العراقي للشؤون الفنية فياض حسن
نعمة، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "حساب الكميات المعلنة من
الإقليم لإنتاج مصافيه، والعجز الذي يحتاجه يتم توفيره من قبل الوزارة بشكل
كامل".
ويؤكد نعمة أنها "لبّت جميع احتياجات الإقليم من
المشتقات خلال الأشهر الماضية بنسبة 100%".
ومع ذلك، يزعم النائب الاتروشي أن " سبب نقل النفط الخام إلى تركيا واستبداله
بالمشتقات النفطية يعود إلى عدم تجهيز الحكومة الاتحادية الإقليم بالوقود منذ
سنوات وعدم دفعها الأموال لشرائه".
ويرد وكيل وزير النفط للشؤون الفنية والمصافي فياض حسن
نعمة بالقول إن "الوزارة لم تقطع عن الإقليم حصته من المشتقات النفطية، ولم
تقللها أبدا". ويتابع "نحن نعمل وفق خطة مدروسة لتجهيز جميع محافظات
البلاد، تعتمد الكثافة السكانية ".
واتهم نعمة إقليم كردستان بأنه "لا يريد أن يحسب
الكميات المنتجة من
المصافي الموجود فيه ويطالب بكميات إضافية".
وأعلن وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان
العراق، أشتي هورامي، في وقت سابق، "تصميم حكومة الإقليم على مد خط أنبوب
لنقل النفط باتجاه تركيا دون انتظار أي تسوية مع حكومة بغداد".
ويشار إلى أن نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني اكد، في نيسان 2012، أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر
الحدود وليس للوفاء بعقود التصدير. ومثل الشهرستاني، تذكر تقارير صحافية نُشرت في
تموز 2010 أن
الإدارة الأميركية قلقة من وجود عمليات تهريب للنفط الخام العراقي
والمشتقات النفطية تتم عبر المنافذ الحدودية في كردستان.
فيما يجد المسؤول الرفيع في وزارة النفط أن "العراق
ألان أمام مسؤولية كبيرة في إتباع أدق المعايير الشفافية في المجال النفطي لأنه
بعد انضمامه إلى
منظمة الشفافية العالمية يتطلب أن يفصح عن الكميات التي ينتجها
ويصدرها والإيرادات المتحققة من ذلك بموجب تقارير دقيقة وبالأرقام".ولهذا
يدعو مسؤولي إقليم كردستان إلى "التعاون بإرسال البيانات التي تخص
إنتاجه".
وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، في (13 تموز2012)،
أن تركيا بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال
العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف
عن محادثات تجريها بلاده مع حكومة الإقليم بشأن شراء الغاز الطبيعي مباشرة.
وجاء قرار شركة "باور
ترانس" في وقف نقل النفط الخام من كردستان إلى تركيا، متزامناً مع تفاقم
النزاع بين بغداد وأربيل بشأن
السيطرة على عائدات وحقول النفط والأراضي
المختلف عليها بشكل ملحوظ، وفي وقت يرجح مسؤولون نفطيون أن تتجه شركة اكسون موبيل
الأميركية للتعامل مع بغداد.
ويعود أصل الخلاف المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل، إلى
العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول
الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي والاتفاقيات الثنائية الموقعة مع الحكومة
الاتحادية.