السومرية
نيوز/
البصرة
أعلنت وزارة
النفط خلال ملتقى تطوير وتنمية القطاع الخاص في
العراق الذي عقد، السبت، في البصرة
عن عزمها إنفاق أكثر من 173 مليار دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة على مشاريع
تهدف الى تطوير صناعة النفط والغاز، فيما أكد مسؤولون محليون ورجال أعمال وجود
حاجة لتطوير القطاع الخاص المحلي ليتسنى له لعب دور أكبر في تنفيذ المشاريع
النفطية.
وقال وزير
النفط
عبد الكريم لعيبي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ملتقى
تطوير وتنمية القطاع الخاص في العراق الذين أقامته الوزارة بالتعاون مع شركة (شل)
النفطية وبمشاركة عشرات المسؤولين ورجال الأعمال العراقيين والأجانب هو بداية
حقيقية لتطوير وتمكين الشركات النفطية المحلية"، مبيناً أن "الصناعة
النفطية في العراق بحاجة ملحة الى قطاع خاص وطني يلبي المعايير المعتمدة عالمياً،
ويمتلك القدرة على تنفيذ المشاريع بكفاءة عالية".
ولفت
الوزير الى أن "الوزارة تعتزم تخصيص أكثر من 130 مليار دولار لإنفاقها خلال
السنوات الخمس المقبلة على مشاريع استثمارية ضخمة تخص قطاع الإستخراج، فضلاً عن 25
مليار دولار لقطاع التصفية والتكرير، و18 مليار دولار ستكون من نصيب قطاع
الغاز"، موضحاً أن "هذا التوجه يتضمن تنفيذ آلاف المشاريع والمقاولات،
ولذلك نحن بحاجة الى القطاع الخاص المحلي الذي يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في القضاء
على ظاهرة البطالة".
وأكد الوزير
أن "الشركات النفطية العالمية العاملة في العراق هي أيضاً بحاجة كبيرة الى
الشركات النفطية المحلية التابعة للقطاع الخاص"، مضيفاً أن "شركات مثل
(شل) و(برتش بتروليوم) هي شركات إستثمارية لا تنفذ مشاريع بجهد ذاتي، وانما تقوم
بإعداد مناقصات المشاريع وتتعاقد مع شركات أخرى لغرض تنفيذها".
بدوره، قال
المدير العام لشركة (شل) في العراق سايمن دامن وليامز في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الملتقى الذي ساهمنا بإقامته هو مهم وحيوي جداً لشركتنا
لاننا بحاجة دائماً الى التعامل مع شركات عراقية خلال وجودنا في العراق"،
مضيفاً أن "شركة (شل) تفضل شراء الكثير من المواد من البصرة بدل نقل من مدينة
أخرى أو إستيرادها من بلد آخر".
وأشار وليامز
الى أن "ما لايقل عن 3500 موظف يعملون لصالح (شل) في حقل مجنون النفطي، وهناك
أربعة حفارات تعمل حالياً في الحقل لغرض الوصول الى مرحلة الإنتاج"، مبيناً
أن "الإنتاج سيبدأ قريباً في الحقل، وسيكون بمعدل 175 ألف برميل يومياً، وهذا
المشروع والمشاريع الأخرى تعزز حاجتنا الى القطاع الخاص المحلي".
وبحسب عضو
غرفة تجارة البصرة وصاحب معمل لإنتاج مادة القير المؤكسد ماجد موزان فإن
"الحكومة ليست جادة في دعم الشركات المحلية الأهلية المتخصصة بالصناعات
النفطية"، مضيفاً في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "القطاع الخاص
المحلي النفطي ينشط في مجالات تعبئة الغاز وإعادة تدوير زيوت السيارات وتنفيذ
مقاولات ثانوية في الحقول النفطية، في حين يجب أن تسمح الحكومة للقطاع الخاص
المحلي بإنشاء مصاف نفطية كبيرة وتؤمن لها النفط الخام".
من جانبه،
قال المحافظ
خلف عبد الصمد في كلمة له خلال إفتتاح الملتقى الذين عقد في أفخم فندق
في البصرة إن "الملتقى يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين الشركات النفطية
الأجنبية والمحلية العاملة في العراق"، معتبراً أن "الخطوات السريعة
باتجاه تطوير صناعة النفط في البصرة تتطلب تمكين القطاع الخاص المحلي للعب دور
أكبر، كما يجب زيادة كفاءة ورفع اجور العاملين في الشركات النفطية الأهلية والحكومية".
يذكر أن العراق ينتج حالياً نحو ثلاثة
ملايين و300 ألف برميل من النفط الخام يومياً، ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة
ناقلات بحرية من خلال مينائي العمية والبصرة (البكر العميق سابقاً)، فضلاً عن
منصتين عائمين جديدتين، ويضخ النفط للمنصتين والمينائين عبر شبكة أنابيب تمتد تحت
الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء
الفاو، نحو(100 كم
جنوب مدينة
البصرة)، في حين تصدر الكميات المنتجة من الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي
المطل على البحر المتوسط عبر أنبوب ناقل، كما تصدر كميات من النفط إلى
الأردن باستخدام
ناقلات حوضية، وفي الآونة الأخيرة باشر
إقليم كردستان بتصدير كميات من النفط الى
تركيا من دون موافقة
الحكومة العراقية.
وتعد
محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب
بغداد، مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، حيث تنتج
نحو مليونين و750 ألف برميل يومياً، ومن خلال مستودعاتها الساحلية وموانئها
ومنصاتها البحرية العائمة تصدر معظم كميات النفط العراقي بمعدل مليونين و350 ألف
برميل يومياً، كما تمتلك ما نسبته 59% من إجمالي احتياطات العراق النفطية، أي ما
يقارب 67.9 مليار برميل، إذ أنها تضم أضخم خمسة حقول نفطية في البلاد هي الرميلة
الشمالية والرميلة الجنوبية ومجنون وغرب القرنة والزبير، وتبلغ إيرادات المحافظة
من (البترودولار) نحو 80 مليون دولار شهرياً.