السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت وزارة الاعمار والإسكان عن قرب إنجاز مشروع مجمع
حي الحسين في البصرة الذي يتكون من 42 عمارة سكنية، كما تعهدت ببناء عدد من المجمعات السكنية في المحافظة، فيما أعلنت الحكومة المحلية عن شروعها بتأسيس
صندوق للإسكان يتولى تقديم قروض عديمة الفائدة للمواطنين الراغبين ببناء مساكن لهم.
وقال وزير الاعمار والإسكان
محمد صاحب الدراجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البصرة
ماجد النصراوي، وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "الوزارة إنتقلت بكامل إدارتها العليا الى البصرة لغرض الوقوف على مشاريعها في المحافظة، حيث يضم الوفد جميع المدراء والوكلاء والمستشارين وأعضاء هيئة الرأي"، مبيناً أن "طاقم الوزارة اجتمع بعد وصوله مع الحكومة المحلية، واستغرق الاجتماع أربع ساعات تم خلالها التباحث بشأن كل ما يتعلق بدور الوزارة في البصرة".
ولفت
الدراجي الى أن "الوزارة لديها في البصرة 5636 وحدة سكنية قيد الإنشاء، ومن المقرر أن تنجز جميعها خلال العام الحالي"، مضيفاً أن "مجمع حي الحسين السكني الذي تأخر انجازه كثيراً سوف يفتتح وتوزع وحداته بعد أسابيع على ذوي شهداء الجيش وقوى الأمن الداخلي وضحايا الإرهاب والنظام السابق، فضلاً عن أصحاب الاحتياجات الخاصة والأرامل والمهجرين".
وأشار الدراجي الى أن "الوزارة ستضع خلال الاسبوع الحالي حجر الأساس لمشروع يقضي ببناء 1200 وحدة سكنية في قضاء
شط العرب، فيما وعدتنا الحكومة المحلية بتخصيص قطعة أرض لبناء مجمع سكني آخر يتكون من 1000 وحدة سكنية في قضاء
الزبير، وذلك باعتماد اسلوب بناء حديث يطبق في المحافظة للمرة الأولى"، معتبراً أن "الوزارة غير قادرة على معالجة أزمة السكن في البصرة جذرياً بسبب محدودية موازنة الوزارة، وبالتالي فإن الحكومة المحلية ستقوم بدورها ببناء مجمعات سكنية أخرى بتمويل من موازنة المحافظة".
ودعا الوزير الى "إعادة النظر بطريقة توزيع قطع أراض سكنية من قبل الحكومات المحلية في المحافظات على المواطنين في سبيل حل أزمة السكن"، مضيفاً أن "
السياسة الوطنية للإسكان التي تعتمدها الوزارة تؤكد على أهمية أن يكون حل الأزمة عن طريق بناء مجمعات تتكون من عمارات سكنية، وليس من خلال البناء الافقي".
من جانبه، قال محافظ البصرة ماجد النصراوي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء إن "الاجتماع كان مفيداً جداً، وقد تمخض عن تحديد مواعيد لإنجاز مشاريع الوزارة في المحافظة، فضلاً عن تشكيل لجان تنسيقية بين الوزارة والحكومة المحلية"، موضحاً أن "الوزارة وافقت خلال الاجتماع على السماح للحكومة المحلية بتأسيس صندوق جديد للإسكان".
وبين النصراوي أن "الصندوق سيتولى تقديم قروض عديمة فائدة للمواطنين الراغبين ببناء مساكل لهم"، معتبراً أن "الحكومة المحلية ماضية في توزيع قطع الأراضي السكنية على المواطنين، علاوة على بناء المدن والمجمعات السكنية".
وأكد المحافظ أن "الهجرة الكبيرة باتجاه البصرة تضاعف من أزمة السكن فيها، فيما لا يمكن الاعتماد على الاستثمار كحل وحيد للأزمة لأن معظم المواطنين في المحافظة ثقتهم قليلة بالمستثمرين والمصارف الأهلية".
يذكر أن
محافظة البصرة تواجه منذ
منتصف التسعينات أزمة سكن تفاقمت كثيراً في غضون الأعوام القليلة الماضية من جراء النمو السكاني الكبير وتصاعد وتيرة الهجرة إليها من المحافظات الجنوبية الأخرى، ومن أبرز تداعيات تلك الأزمة ارتفاع أسعار البيوت وقطع الأراضي السكنية بشكل كبير، بحيث بات من المتعذر على المواطنين ذوي الدخل المتوسط شراء بيوت أو قطع أراض تقع ضمن الحدود الإدارية لمركز المحافظة، كما قامت آلاف الأسر الفقيرة بعد عام 2003 بالإستحواذ على أراض تعود ملكيتها إلى الدولة، وأنشأت عليها دوراً بسيطة باستخدام مواد بناء بخسة الثمن، حيث تبلورت ظاهرة السكن العشوائي التي طالت معظم مناطق البصرة، وأسفرت عن نشوء أحياء سكنية مخالفة للتصميم الأساس للمدينة، كما عرقلت بعض حالات التجاوز مشاريع حيوية تشمل تشييد جسور ومجسرات وبناء مدارس وإنشاء شبكات لتصريف المجاري وتوزيع المياه.