Alsumaria Tv

الفحامة.. قرية اخترعها صدام! تنجب طفولة أمية ودخانها يجلب سيارات آخر موديل

2012-02-25 | 08:35
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
الفحامة.. قرية اخترعها صدام! تنجب طفولة أمية ودخانها يجلب سيارات آخر موديل

تلاقيك أعمدة الدخان من بعيد وأنت متوجه إلى الشرق من تكريت عبر الطريق الواصل بين المدينة وكركوك. فالدخان يوحي لك انه شبه ازلي! ينقطع بعض الشيء ثم يعود أقوى.. وإن دفعك الفضول لمعرفة اسباب انبعاثه فلا بد لك أن تأخذ الجانب الأيسر للطريق لتدخل في طريق فرعي قديم مهمل كثير المطبات فتسير لمسافة لا تتعدى الكيلومترين لتجد عالما خاصا مملوءا بالدخان يطلق عليه أهل تكريت "قرية الفحامة".


السومرية نيوز/ صلاح الدين
تلاقيك أعمدة الدخان من بعيد وأنت متوجه إلى الشرق من تكريت عبر الطريق الواصل بين المدينة وكركوك. فالدخان يوحي لك انه شبه ازلي! ينقطع بعض الشيء ثم يعود أقوى. وإن دفعك الفضول لمعرفة اسباب انبعاثه فلا بد لك أن تأخذ الجانب الأيسر للطريق لتدخل في طريق فرعي قديم مهمل كثير المطبات فتسير لمسافة لا تتعدى الكيلومترين لتجد عالما خاصا مملوءا بالدخان يطلق عليه أهل تكريت "قرية الفحامة".

الرمادي هو اللون الغالب على كل شيء هنا، في القرية التي اسسها الرئيس السابق صدام حسين في العام 1978 لغرض تجميع العاملين في مجال الفحم في مكان واحد آنذاك. أما سكانها والذين يبلغ عددهم نحو 1500شخص فبالكاد يستطيع الزائر تمييز احدهم عن الآخر؛ وجوهم تغطيها سحابة دخان سوداء من جراء غبار ودخان الفحم وجميعهم يرتدي ثيابا رثة، إذ يقضون أيامهم في حرق كميات كبيرة من الخشب لإنتاج "صديقهم" الفحم.

كبير الفحامة: أمورنا ماشية..بس الخشب قليل
وسط هذا المشهد كان كبير قرية الفحامة، الحاج كاظم الكسار يعكر صفو التأمل بالسواد المنتشر بصياحه على عمال، كانوا يملئون سيارات حمل حديثة الصنع بأكياس فحم كانت تحيط بمنزله، فلم تكن دقيقة تمر إلا ويصيح بالعمال بعنف "يلّه حملوا بسرعة لا تأخرونا".

ولحسن الحظ ان عملية التحميل كانت بدأت قبل وصولنا.. فبعد اقل من نصف ساعة من الانتظار غادرت السيارات، وهدأ صياح الحاج كاظم ليلتفت إلينا وعلامات الرضا كانت تفيض من وجهه المسود، فالنسبة له صفقة اليوم كانت "مربحة جدا"، وبعد تنهيدة عميقة يقول "تعالوا ندخل".

وكأن الحاج لم يشبع من صورة اكياس الفحم فالامتار القلية التي قطعها حتى وصوله إلى باب المنزل كانت مليئة بنظرات التفحص لأكياس فحم كانت مصفوفة على الجانبين وهو يقول بلهجة شعبية "شوفوا!  كل هذه الأكياس راح تصير دنانير، الأمور ماشية زين!".

ويلفت الحاج كاظم بعدما تربع أرضا على مفروشات بسيطة داخل منزله إلى أن سكان القرية، البالغة مساحتها نحو 20 دونما وتبعد 8 كم شرق تكريت، "راضون عن عوائدهم المالية"، لكنه سرعان ما يستدرك بالقول انه على الرغم من الأرباح فإن العمل بالفحم "شاق جدا".

ويوضح الحاج انه يضطر للسفر إلى محافظات أخرى من أجل جلب الخشب، ويضيف أن المشكلة لا تقف عند السفر، ويلفت إلى أن شح الخشب، منذ العام 2003 بسبب تأثر الكثير من المزارع والغابات بالأوضاع التي مر بها العراق "هي مشكلة أخرى يعاني منها الأهالي".

ولعل مشاكل الفحم التي تحدث عنها الحاج كاظم الكسار هي ما جعل أبو عمار العزاوي (72 سنة) يستذكر حلما كان يراوده منذ (60سنة) وهو أن يسترخي يوما على أريكة بهدوء "بعيدا عن جميع أنواع الفحم والدخان".

ويقول العزاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"هو منهمك بمزاولة عمله اليومي في تكديس الفحم بأكياس لتهيئته لبيعه "والله ظروفنا من صعبة إلى أصعب"، ويضيف أنه وباقي اهالي القرية يعيشون في "مأساة صحية كاملة متكاملة"، مؤكدا بالقول "لا رقابة صحية علينا، وقدرنا هو أن نختار هذه المهنة أو تختارنا".

ويلفت العزاوي إلى انه يصطحب بعض أفراد أسرته يوميا ويسافرون إلى مناطق أخرى لشراء الخشب وتقطيعه ثم جلبه لصنع الفحم في أماكن مخصصة قرب نهر دجلة "خوفا من العقاب"، ويوضح ان عملية الحرق في مدافن خاصة ينتج عنها دخان قد يغطي سماء المنطقة وما جاورها، مؤكدا "نحن لا نريد إثارة حفيظة أحد فرزقنا يتطلب احترام راحة وصحة الآخرين".

ولكن العزاوي يتابع حديثه ليشدد بالقول "لقد تعايشنا مع ظروف هذه المهنة وقبلنا بمعاناتها ولكننا لا نريد بالطبع، أن تكون أوضاع أولادنا وأحفادنا شبيهة بما يحصل معنا الآن."

جيران الفحامة: نضطر للهروب عندما يكون اتجاه الريح صوبنا
وينسحب غبار الفحم الذي تنتجه الفحامة على بساتينها التي سرقت منها الخضرة وباتت شبه ميتة لأسباب بيئية لكن الاهالي يحاولون استبدال الاشجار بزراعة المحاصيل الشتوية لكي يحافظوا على نضارة ارضهم ولتوفير الاعلاف للحيوانات التي تشاركهم شظف العيش ودخان مدافن الفحم.

ولا يبدو ان اهل الفحامة من يعاني فحسب من تأثير الدخان وغبار الفحم فأهالي بعض القرى المجاورة يلفتون إلى انهم يضطرون للهروب في بعض الاحيان بسبب الدخان خاصة عندما تحمله الريح صوبهم.

ويقول على الصالح (48 سنة) من اهالي في ناحية العلم  إلى الشمال من الفحامة "عندما تهب الريح من جهة الجنوب تحمل لنا دخانا كثيفا يزكم انوفنا خصوصا في الليل لكننا لا نستطيع عمل شيء".

 ويضيف الصالح في حديث لـ"السومرية نيوز" أنه يضطر إلى "الهروب" بعض الايام بعيدا، لكنه يعلق بالقول "اهل الفحامة يشعرون طبعا بانزعاجنا لكنهم مجبرون على الاستمرار بعملهم".

وتؤكد بدورها السلطات البيئة في محافظة صلاح دين أن ما يحدث من عمليات استخراج للفحم هو أمر "غير صحي ويمثل مخاطر كبيرة على الأحياء السكنية القريبة من قرية الفحامة".

ويقول مدير شعبة البيئة الحضرية في بيئة صلاح الدين احمد الصالح إن العمل على استخراج الفحم في الفحامة "مبعثر ويتم عن طريق حفر الأنفاق لدفن الخشب وحرقه بطريقة بدائية".

ويضيف الصالح في حديث لـ"السومرية نيوز" أن استخراج الفحم بهذه الطريقة البدائية "يؤثر على الأحياء السكنية القريبة من الفحامة وتلك الواقعة بالقرب من نهر دجلة"، ويتابع "الخطر واضح جدا"، مطالبا الجهات الحكومية بـ"الاهتمام بهذه الشريحة وتنظيم حياتها من خلال توفير مكان آخر لها  لاستخدامه كمكان لإنتاج الفحم".

إلا ن مسؤول البيئة يلفت إلى انه من خلال زياراته للقرية لمس أن "أهالي الفحامة راضون بوضعهم الحالي على الرغم من مضاره"، ويوضح بالقول "عملهم الآن يدر عليهم الكثير من الارباح خصوصا في ظل قلة توزيع مادة النفط الأبيض على العراقيين للتدفئة"، مبينا "لهذا تبقى تجارة الفحم جيدة ومؤثرة في حياة سكانها".

العجيل: القرية باتت معروفة بامتلاكها لأحدث سيارات التويوتا
ويترجم حديث مسؤول البيئة في صلاح الدين عن رضا اهل الفحامة عن وضعم المادي في مشهد السيارات الحديثة اليومية المنتشرة في القرية، فأغلبها من موديل العام 2010 و2011 وأكثرها من سيارات البيك اب من نوع تويوتا ذات المنشأ الياباني.

ويقول الشيخ مصطفى الحمد من قرية أبو العجيل القريبة والذي كان وصل صباحا لشراء الفحم، إن سكان الفحامة أصبحوا "معروفين بسيارتهم الحديثة عن غيرهم من أهالي القرى"، مبينا أنه يرى يوميا العديد من الأسر في القرية تسافر بكاملها في سيارات حديثة "اشتروها من عائدات الفحم" للبحث عن الخشب".

ويلفت العجيل وهو واقف في وسط ساحة الفحامة وقد التف حوله بعض الأطفال الذين كانوا يلحون عليه لإعطائهم "إكرامية نقدية"، إلى ان "حياة اهالي الفحامة باتت تميل نحو الأستقرار..كتجار فحم" كما يصفهم.

 ويوضح العجيل في حديثه لـ"السومرية نيوز" ان سعر كيس الفحم الواحد الكبير أصبح بـ3000 دينار بعدما كان سعره 750 دينارا عراقيا في السابق، ويلفت إلى أن السكان بدءوا ينخرطون في حداثة الحياة، ويبين باللهجة العامية وهو يشير "شوف ماكو بيت بعد ما بيه تلفزيون وستلايت.. أشوف انه كل شيء حديث عندهم".

نتمنى تعليم أولادنا "بس شنسوي" الخشب للفحم وليس لكراسي المدارس!
وعلى الرغم من ان اهل الفحامة قد نشأوا على السواد وتعودوا عليه فإن وضعهم الاقتصادي الذي يتحسن نسبيا يجعلهم يفكرون بتحسين الواقع التعليمي في قريتهم عبر بناء مدرسة تؤمن مستقبل أفضل لأبنائهم ويخلصهم من هذه المهنة المتوارثة، إلا أنهم يشكون من أن "الروتين الحكومي" يواجه طموحهم، في وقت يشكوا بعض أبنائهم من أن الطموح لصنع المزيد من الفحم "لم يبق خشبا لصنع كراسي المدرسة".

ويقول أبو عمار العزاوي وهو احد وجهاء الفحامة إن أهالي القرية تبرعوا بقطعة ارض لبناء مدرسة ولكنهم "اصطدموا بعراقيل إدارية وروتين قاتلة"، ويضيف "وهكذا بقي من لا يقل عن 300 طالب وطالبة من أطفال القرية من دون دراسة".

ويتأسف العزاوي على واقع الأطفال في قريته ويعتبر أنهم خسروا سنوات من عمرهم من دون تعليم ويستدرك قائلا "أو ربما حياتهم كلها ستكون من دون تعليم"، يتابع قائلا بالعامية "حتى لو قدرنا نبني مدرسة منو يقول راح يأخذوهم؟ وهم صار كل واحد منهم هالكبر وما يقرا ولا يكتب".

ويلفت العزاوي أن اغلب اطفال القرية تجاوز العمر القانوني للذهاب إلى المدرسة، إلا أنه يؤكد باعتزاز وقد بدت علامات الفخر على وجهه أنه بعدما استشار العديد من اصدقائه قرر أن لا يترك أحفاده وأبنائه في هذا الواقع، ويوضح "استأجرت لهم بيتا في قرية مجاورة وأرسلتهم إلى المدرسة".

لكن بالنسبة لفاطمة حميد بنت الرابعة عشرة التي كانت تتكئ على كدس من أكياس الفحم، فإن الروتين الحكومي ليس وحده السبب في أميتها والكثير من اقرانها وقريناتها، وتقول إن انشغال أهلها وأهالي باقي الاطفال بصنع الفحم لم يبق خشبا حتى لصنع كراسي المدرسة.

وتقول فاطمة في حديث لـ"السومرية نيوز"، وعلامات الحسرة كانت بادية على وجهها إنها تراقب أهلها وهم منشغلون بإحراق كل الخشب وتحويله إلى فحم، وتضيف إنها كانت تتمنى أن يتحول هذا الخشب إلى كراس تجلس عليها مع أبناء قريتها لتعلم القراءة والكتابة، لكنه تستدرك وتعلق بالقول "لكن ابوي وامي ما يعرفون يقرون ولا يكتبون شنسوي؟".

وتروي فاطمة قصتها وكانت مشغولة بدعك عينيها من آثار الدخان والكحل الطبيعي الذي خلفه الفحم على وجهها وشعرها المنثور، وتقول إنها ترعرعت وسط عائلة تمتهن حرق الخشب ودفنه تحت الأرض لكي يتحول إلى فحم، ثم تتوقف قليلا لتقول بنوع من العتب "أتمنى أن لا يدفنوا حلمي بالتعلم مع خشبهم"، مؤكدة أنها تنتظر الفرصة في العام المقبل عسى أن تفتح مدرسة لمحو الأمية في قريتها.

وتضم محافظة صلاح الدين التي تبعد نحو 175 كم شمال العاصمة العراقية بغداد، فضلا عن مركزها تكريت عددا من الاقضية هي كل من الدور وسامراء وبلد والضلوعية والإسحاقي ويثرب والطوز وفارس والشرقاط والمشاهدة وبيجي وآمرلي وسليمان بيك والتاجي والمعتصم والصينية، وتطالب المحافظة حاليا بتطبيق نظام الفدرالية فيها لفصلها إداريا واقتصاديا عن الحكومة المركز التي يقول معظم اهالي صلاح الدين إنها تمارس الاجحاف بحقهم، خاصة بما يتعلق بتوفير فرص العمل والميزانيات المخصصة لتطوير واقع المحافظة.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
الباب الشرقي - الحلقة ٧٢ | الموسم 9
05:00 | 2026-07-05
Play
الباب الشرقي - الحلقة ٧٢ | الموسم 9
05:00 | 2026-07-05
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 04-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-04
Play
العراق في دقيقة 04-07-2026 | 2026
13:00 | 2026-07-04
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٤ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-04
Play
نشرة ٤ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-04
علناً
Play
الدولة في مواجهة الفساد - علناً م٥ - الحلقة ٥ | الموسم ٥
16:15 | 2026-07-02
Play
الدولة في مواجهة الفساد - علناً م٥ - الحلقة ٥ | الموسم ٥
16:15 | 2026-07-02
الطريق الى الكأس
Play
مقاعد الدور ثمن النهائي لكأس العالم - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٤ | 2026
15:00 | 2026-07-02
Play
مقاعد الدور ثمن النهائي لكأس العالم - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١٤ | 2026
15:00 | 2026-07-02
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٤ الى ١٠ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-02
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٤ الى ١٠ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-02
Live Talk
Play
الوعي الاجتماعي أساس بناء مجتمع أكثر تماسك - Live Talk م٢ - الحلقة ٦٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-02
Play
الوعي الاجتماعي أساس بناء مجتمع أكثر تماسك - Live Talk م٢ - الحلقة ٦٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-02
مايك السومرية
Play
الفنان باسل العزيز - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٥ | season 2
16:15 | 2026-07-01
Play
الفنان باسل العزيز - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٥ | season 2
16:15 | 2026-07-01
عشرين
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
Play
الفجر والمعتقلين العشر! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٣ | الموسم 5
15:15 | 2026-06-30
استديو Noon
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
Play
استديو نون 29-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-29
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
تغيرات فلكية قوية تبدأ هذا الأسبوع.. من سيحصد الحظ ومن يُواجه التحديات؟
01:00 | 2026-07-04
البنزين "المحسن" شحيح في محطات وقود الانبار.. فيديو
03:29 | 2026-07-01
استرداد 19 مليار تعود للخطوط الجوية.. فيديو
15:23 | 2026-06-30
صدور حكم على النائبة عالية نصيف.. فيديو
15:02 | 2026-06-30
بالفيديو: لقاء بين فائق زيدان وإبراهيم قالن
13:17 | 2026-06-30
بلدية الكاظمية: عمل متواصل على مدار الساعة لخدمة زائري عاشوراء
14:53 | 2026-06-25
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية