السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة،
الثلاثاء، أن التبادل التجاري بين
العراق وإيران يعد التفافاً على العقوبات التي
فرضها عليها
المجتمع الدولي على خلفية مضيها في تطوير برنامجها النووي.
وقال المتحدث باسم أمانة
المجلس الوطني للمقاومة
الإيرانية، ومقرها باريس، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السفير
الإيراني في العراق حسن دانائي فر أعلن أن صادرات النظام الإيراني إلى العراق ارتفعت
إلى سبعة مليارات دولار"، معتبراً أن "هذا الأمر يؤكد أن الحكومة
العراقية تقفز وتلتف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران".
وانتقد المتحدث أيضاً تصريح السفير حول
الاستعداد لتبادل تسع زيارات رسمية بين عدد من الوزراء العراقيين والإيرانيين حتى شهر
آذار، مؤكداً أن هذا الرقم "قياسي".
وأعلن
السفير الإيراني في العراق حسن دانائي فر،
أمس الاثنين (في 30 كانون الثاني 2012)، عن زيارة قريبة لرئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي إلى
طهران، وكشف أن وزراء البلدين سيقومون بتسع زيارات متبادلة حتى نهاية آذار
2012، في خطوة تعد قياسية من حيث عدد الزيارات الرسمية المتبادلة، فيما أكد من جهة
أخرى أن حجم صادرات إلى العراق بلغ نحو سبعة مليارات دولار، وأن بلاده أصدرت
قراراً بالعفو عن 800 عنصر من منظمة خلق.
وطالبت منظمة مجاهدي خلق، اليوم الثلاثاء،
الأمم المتحدة بمنع طهران من التدخل بمعسكر ليبرتي غرب العاصمة بغداد الذي تتخذه
المنظمة مقراً مؤقتاً لها، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لا يحق لها إشراك حكومة طهران بشؤون
عناصرها.
وكانت الحكومة العراقية نفت، في 28 كانون الأول
2011، ما أوردته وسائل إعلام أجنبية حول تمديد وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق، مؤكدة
أنه تم الاتفاق مع الأمم المتحدة على تعديل آلية خروجها التي ستتم على مرحلتين، حيث
سينقل عناصرها إلى كامب ليبرتي ببغداد أولاً قبل خروجهم بشكل كامل، فيما أعلنت رئيسة
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض مريم رجوي عن استعداد 400 لاجئ إيراني لمغادرة
معسكر أشرف والانتقال إلى مكان آخر في العراق كمبادرة "حسن نية".
ويقع كامب ليبرتي في الضاحية الغربية للعاصمة بالقرب
من المطار الدولي، ويعد من أهم حاميات الجيش الأميركي سابقاً.
وطالب رئيس بعثة الأمم المتحدة
مارتن كوبلر في العراق،
في تقرير قدمه إلى
مجلس الأمن الدولي في السادس من كانون الأول 2011، الحكومة العراقية
بتمديد الموعد الذي حددته لإخلاء معسكر أشرف بهدف التوصل إلى حل مقبول من الطرفين،
فيما شدد على ضرورة ألا يقوم السكان أو قياداتهم بأي أعمال عنف أو استفزاز للسيادة
العراقية.
وسبق أن أكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، في 12 تشرين
الأول 2011، أنه تم منح منظمة مجاهدي خلق فرصة إلى نهاية العام الحالي، مشيراً إلى
أنها من المنظمات الإرهابية التي ليس لها غطاء قانوني، خصوصاً أنها تنفذ عمليات في
إيران وتتدخل في الشأن الداخلي العراقي.
فيما اعتبرت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي،
مطلع تشرين الأول 2011، المهلة التي حددها المالكي لإنهاء تواجد سكان المعسكر تمهيداً
لشن هجمات جديدة، مطالبة
الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة بدفع الحكومة
العراقية إلى إنهائها وتوفير الحماية لسكان المعسكر، فيما دعا مسؤولون أميركيون الرئيس
باراك أوباما إلى رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل
وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة
مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في الثامن
من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات،
في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر
المنظمة أعمال شغب.
واتهمت
منظمة العفو الدولية في تقرير صدر في وقت
سابق، الحكومة العراقية بقتل ما لا يقل عن ثلاثين من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
المعارضة، وجرح آخرين باستخدام الرصاص الحي في محاولة لقمع احتجاجات ضد القوات العراقية
قاموا بها في معسكر أشرف في
محافظة ديالى.