السومرية نيوز/بيروت
اعلنت قيادة القوات
البحرية الاميركية في منطقة
الخليج، أن
ايران عززت قواتها البحرية في الخليج واعدت
زوارق يمكن استخدامها في هجمات انتحارية، وفيما اكدت ان بامكان
القوات البحرية الاميركية
منعها من اغلاق
مضيق هرمز لفتت الى انه يجب اعطاء الدبلوماسية اولوية في حل التوتر في منطقة الخليج.
وقال قائد القوات
البحرية الاميركية الاميرال مارك
فوكس للصحافيين في قاعدة الاسطول الخامس في
البحرين ان
"البحرية الايرانية زادت عدد الغواصات كما زادت عدد سفن الهجوم
السريعة"، مضيفا انه "تم تزويد بعض من تلك القوارب الصغيرة برأس حربية
ضخمة يمكن ان تستخدم كشحنة ناسفة انتحارية".
وكانت ايران وجهت سلسلة
من التهديدات في الاسابيع الاخيرة بتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز او ضرب القوات
الاميركية كرد اذا ادت العقوبات الاقتصادية الغربية على
طهران على خلفية برنامجها النووي الى وقف تجارة النفط الايرانية او اذا تعرض
برنامجها النووي المتنازع عليه لهجوم.
وأضاف فوكس الذي يقود
الأسطول الخامس الأميركي في الخليج، "لقد تابعنا باهتمام تطوير طهران لصواريخ
ذاتية الدفع قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، وتطوير برنامجها النووي"، مبينا ان
"البحرية الايرانية زادت عدد الغواصات التي تملك منها عشرا، وزادت عدد سفن الهجوم
السريعة".
ويقوم الاسطول الخامس
الاميركي بدوريات في الخليج ويملك دائما حاملة طائرات عملاقة واحدة على الاقل
ترافقها عشرات من الطائرات واسطول من الفرقاطات والمدمرات، وعلى الرغم من ان الاسطول
الخامس اقوى بشكل كبير من البحرية الايرانية وفق خبراء عسكريين، الا انه منذ مقتل
17 بحاراً كانوا على ظهر المدمرة الاميركية
كول في احد موانيء
اليمن في عام 2000 على ايدي مفجرين انتحاريين في زورق صغير تابعين
للقاعدة تشعر
واشنطن بقلق من امكان تعرض سفنها الحربية الضخمة لهجمات من جانب
زوارق صغيرة معادية.
ورد فوكس حول ما اذا كانت
البحرية الاميركية مستعدة لهجوم او مشكلات اخرى في الخليج فقال "اننا يقظون
جدا ووضعنا مجموعة كبيرة من الخيارات لاعطائها للرئيس ونحن مستعدون".
وكانت الرئاسة الايرانية حذرت في 27 كانون الاول 2011 من أن
فرض الغرب عقوبات على صادرات النفط الإيرانية سيؤدي لوقف مرور النفط عبر مضيق هرمز
في الخليج، الممر النفطي الوحيد لثماني من دول الخليج الى الاسواق العالمية.
وعلق فوكس حول مدى اخذهم بجدية للتهديدات الايرانية فقال "اذا لم نفعل شيئا وتمكنوا من العمل
دون رادع يستطيعون اغلاق المضيق ولكن لا اتوقع ان نكون في هذا الموقف على
الاطلاق"، مضيفا انه "يجب اعطاء الدبلوماسية اولوية في حل هذا التوتر وانني
مقتنع تماما بان هذا هو الطريق الذي نسير فيه".
ولفت فوكس الى ان الاتصالات بين البحرية الاميركية
والسفن الايرانية في الخليج "روتينية" مشيرا الى حالات ساعد فيها
البحارة الاميركيون سفنا ايرانية كانت في محنة او كان قراصنة يهددونها.
ويقود فوكس بالاضافة الى الاسطول الخامس، قوة العمل
البحرية المتعددة الجنسيات المكلفة بضمان بقاء طرق الملاحة في الخليج مفتوحة، وعلى
الرغم من ان معظم قوة نيران هذه القوة اميركية فانها تضم ايضا دولا غربية ودول
الخليج العربية.
وأسفر الجدل حول برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني عن فرض القوى الغربية عقوبات
اقتصادية مالية ومصرفية ونفطية على طهران لاشتباهها بانها تحاول تصنيع اسلحة نووية، فيما تنفي ايران ذلك
وتقول إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يتم فقط لأغراض سلمية مثل توليد الكهرباء
والاستخدامات الطبية.
وقال تقرير
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني الماضي إن
إيران ركبت
أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو الموجودة في قلب جبل بقاعدة
عسكرية سابقة وإن المواد النووية نقلت إلى هناك مما يشير إلى احتمال بدء التخصيب
قريبا في هذا الموقع، علما ان ايران تمكنت من تخصيب اليورانيوم الى درجة نقاء 20%
وهي نسبة تقول دول غربية إنها أكثر مما تحتاجه الطاقة النووية السلمية، لكن درجة
النقاء بنسبة 20 في المئة غير كافية لصنع قنبلة.
وقالت
إسرائيل إن إيران المسلحة نوويا ستمثل تهديدا لوجودها، فيما هددت إيران بان
ردها على أي عمل عسكري سيكون "مؤلما".
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.