السومرية نيوز/
القاهرة
نفى الأمين العام لجامعة
الدول العربية نبيل العربي، الخميس، أن تكون
الجامعة العربية قد دعت إلى تسليح
المعارضة السورية حال فشل الحل السياسي، وفيما أكد أن الجامعة استنزفت جميع الحلول
التي كانت في جعبتها، لفت إلى أن العرب ينتظرون قرارا أمميا لحسم الأزمة السورية،
كاشفا عن مؤتمر في القاهرة لتوحيد المعارضة خلال فترة لا تتجاوز الاسبوعين.
وقال العربي في مؤتمر
صحافي عقده في القاهرة وحضرته "السومرية نيوز" إن "الجامعة
العربية لم تدعو إلى تسلحي المعارضة السورية في حال فشل الحل السياسي"، مؤكدا
أن "قرارات مجلس
جامعة الدول العربية لا تتضمن تسليح أي جه".
وأضاف العربي أن "الجامعة
العربية استخدمت كل الكروت التي في جعبتها"، معربا أمله في أن
"يصدر قرار من مجلس الامن بوقف إطلاق النار".
ولفت العربي إلى أن "الأمين
العام للأمم المتحدة بان كي مون طلب من السلطات السورية استقباله المبعوث الأممي
العربي المشترك كوفي أنان (من أجل تحقيق وقف إطلاق النار)"، مبينا أن
"أنان أجرى اتصالا بالسلطات السورية".
وأوضح العربي أن "تحركات
كوفي أنان ستكون بناء على قرارات الجمعية العامة وقرارات مجلس الجامعة العربية"،
مشيرا إلى أن "الجامعة العربية ستقوم بتعيين شخصية عربية مرموقة كنائب لكوفي
أنان، وتعيين جهاز إداري مصاحب له من اجل تحقي".
وطالب نبيل العربي
المجلس الوطني والمعارضة السورية بـ"توحيد كلمتهما"، كاشفا عن نية "لعقد
مؤتمر في القاهرة لكل أطياف المعارضة السورية لتوحيد جهودهم وتنسيق مواقفهم خلال
فترة قصيرة تبلغ نحو أسبوعين".
وكان
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي أكد ، اليوم الخميس،( الاول من آذار الحالي) أن
العراق ليس معزولاً عن
محيطه العربي بعد أن امتنع عن التصويت على تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، ولفت
إلى أن الخلاف مع الدول العربية كان على بند تسليح المعارضة السورية، محذراً في الوقت
نفسه من تداعيات وقوع حرب أهلية في سوريا على العراق.
وفشل
مجلس الأمن، في الخامس من شباط الماضي، في استصدار قرار يدعم مبادرة الجامعة العربية تجاه سوريا والتي تدعو الى وقف العنف وتنحي الرئيس
بشار الأسد وتسليم سلطاته لنائبه، والبدء بتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة، وحال الفيتو الروسي والصيني دون صدور هذا القرار رغم التعديلات التي أدخلت على مشروع.
وكانت الجامعة قد قررت في الـ12 من تشرين الثاني 2011، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا، فيما وصفت
الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في
الأمم المتحدة.
وتشهد سوريا منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه، فيما تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر
حتى تاريخه عن سقوط ما يزيد عن 8300 شخص بحسب منظمات حقوقية، فيما يتهم النظام السوري
"جماعات إرهابية مسلحة" بتنفيذ أعمال عنف في البلاد.
وحول العثرات أمام المصالحة
الفلسطينية في ظل رفض حماس للاعتراف بإسرائيل، قال العربي إن "حماس وقعت مع
فتح اتفاقا يقول إن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تتحدث باسم الشعب الفلسطيني
والمنظمة وقعت اتفاقية أوسلوا".
وأشاد العربي بنتائج
المؤتمر الدولي حول القدس الذي عقد مؤخرا في
الدوحة، وقال إنه "المؤتمر خرج
بفكرتين مهمتين، الأولى الاتجاه لمجلس الأمن لإنشاء لجنة لرصد تهويد القدس، والثانية
التركيز على الجوانب التاريخية والقانونية والسياسية للوضع في المدينة المقدسة".
وانطلق "المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس" في
العاصمة القطرية الدوحة في (26 شباط الماضي) برئاسة ولي عهد قطر تميم بن حمد آل ثاني
تحت رعاية الجامعة العربية واستمر لمدة ثلاثة أيام، وشارك في المؤتمر نحو 350 من
كبار الشخصيات السياسية والفكرية والدينية المعنية بقضية القدس من 70 دولة عربية
وإسلامية وأجنبية.
وأقيمت في العاصمة المصرية القاهرة، (4 أيار 2011)،
مراسم التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني
محمود عباس والتي يتزعمها حماس رئيس الوزراء المقال لتنهي انقساما استمر أربعة
أعوام، وما انتهى إليه من فرزٍ ميداني رسمَ حدود السيطرة لحماس على قطاع غزة،
وأبقى سلطة حركة فتح ممثلةً بالسلطة الفلسطينية في
الضفة الغربية
في المقابل، خيّر رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو
السلطة الفلسطينية بين المصالحة مع
إسرائيل أو حماس، وقال إنه "من المستحيل
أن يحصل السلام بين الجانبين نظراً لأن حماس تسعى لتدمير دولة إسرائيل وتقول ذلك
علناً".
يذكر أن خطوة المصالحة تأتي في أعقاب فشل مبادرة سابقة
كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد تقدم بها تتمحور حول قيامه بزيارة قطاع
غزة من أجل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، ثم حمل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر حول
فشلها.