السومرية نيوز/ بغداد
ادانت
وزارة الخارجية
التركية التفجيرات التي شهدها
العراق يوم الخميس 19 نيسان 2012 والتي ذهب ضحيتها
ما لا يقل عن 180 شخصا بين قتيل وجريح، فيما أكدت انها ستواصل دعمها للشعب العراقي
في حربه ضد الإرهاب.
وقالت الوزارة في بيان صدر عنها وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "الحكومة التركية تدين وبشدة الهجمات التي وقعت في
محافظات مختلفة من العراق ومنها العاصمة بغداد ومحافظة كركوك، يوم الخميس الماضي،
والتي تسببت بوقوع خسائر كبيرة في الأرواح والعديد من الجرحى".
ودعت الوزارة بـ"الشفاء العاجل للجرحى والرحمة لمن
فقدوا أرواحهم"، مؤكدة أن "تركيا ستواصل تضامنها مع الشعب العراقي
الشقيق في مكافحته للإرهاب".
وشهدت العاصمة بغداد ومحافظات
الانبار وكركوك وصلاح
الدين وديالى وبابل ونينوى، الخميس (19 من نيسان 2012)، تفجيرات عدة أسفرت عن مقتل
32 شخصا وجرح ما لا يقل عن 146 آخرين بينهم مدنيين وضباط جيش وشرطة وعناصر أمنية،
وفيما أكدت
وزارة الداخلية العراقية وقوع 14 عملية تفجير بسيارة مفخخة وعبوات
ناسفة في تلك المحافظات،
أعلن تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع للقاعدة، أمس
الجمعة (20 نيسان 2012)، مسؤوليته عن هذه التفجيرات، متوعدا بالمزيد من الهجمات
"ردا على جرائم الصفويين".
وتأتي ادانت وزارة الخارجية التركية بعد يومين على تصريحات رئيس الحكومة
التركية
رجب طيب اردوغان عقب لقائه برئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني،
اول أمس الخميس، (19 نيسان 2012)، في اسطنبول والتي هاجم فيها رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي واتهمه بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والأكراد في العراق
بسبب استحواذه على السلطة.
فيما رد رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، أمس الجمعة، (21 نيسان 2012)،
بشدة على تلك التصريحات، واعتبرها "طائفية" ومنافية لأبسط قواعد التخاطب
بين الدول، مؤكدا أن إصرار اردوغان على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا.
كما دعت كتلة العراقية الحرة، رئيس وزراء تركيا
رجب طيب أردوغان للابتعاد
عن الخطاب العرقي والطائفي بشأن العراق، لافتة إلى أن العراقيين يستنكرون هذه
التصريحات ويرفضون أي وصاية خارجية سواء كانت تركية أو إيرانية أو من دول عربية.
وتأتي تصريحات
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اوردغان ضد المالكي بعد فترة
هدوء في الهجمات الإعلامية بين بغداد وأنقرة، وبعد بروز ملامح حلحلة للأزمة التي
نشبت بينهما على خلفية اتهام اردوغان لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في (24
كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" كما حذر من أن أنقرة
لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد
الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض
التدخل في شؤون العراق الداخلية.
وتأتي التصريحات التركية بالتناغم مع التصريحات
السعودية القطرية ضد
المالكي والتي أتت أيضا بالتزامن مع تسريبات صحافية وتصريحات لبعض المسؤولين كأياد
علاوي تحدثت عن عزم الكرد وائتلاف العراقية والتيار الصدري إضافة إلى تيار عمار
الحكيم على حجب الثقة عن حكومة المالكي في حال لم يلتزم بمبدأ الشراكة في الحكم.
وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية
التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف
القائمة العراقية
بزعامة إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام
الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب
الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في
العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن
"التسلط السائد" في البلاد
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا أردوغان المالكي
في (10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر
سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.