السومرية نيوز/بيروت
قال شهود عيان ومصادر أمنية
اليوم السبت، انه تجرى مواجهات حاليا بين
قوات الشرطة ومئات المتشددين الاسلاميين
الذين هاجموا حانات ومقرات امنية في مدينة جندوبة الواقعة شمالي العاصمة تونس.
وقال شهود في جندوبة في تصريح صحافي، ان الشرطة ألقت قنابل مسيلة
للدموع على حوالي 500 من السلفيين وتطاردهم في المدينة.
وافاد مسؤول اعلامي بوزارة الداخلية لطفي الحيدوري في تصريح صحافي لقد "هاجم
مئات السلفيين مقر منطقة الامن ورشقوها بالحجارة وقنابل المولوتوف
قبل ان يتم تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع "، مضيفا انهم "اضرموا النار
ايضا في مركز للشرطة
وهشموا ثلاث حانات في المدينة اضافة الى محاولاتهم مهاجمة المغازة العامة".
واضاف "هم الان متجمعون وسط المدينة ويجري التعامل معهم"
مشددا على ان "قوات الشرطة تتواجد امام الادارات ومراكز الامن والمتاجر والحانات
لحمايتها من هجمات اخرى محتملة للسلفيين".
واكد ان الحكومة "لن تقبل ان يحل اي طرف محلها وستتصدى
بكل قوة لأي تجاوز على املاك الناس".
بدورها قالت شاهدة طلبت عدم نشر اسمها خوفا من رد فعل السلفيين
في تصريح صحافي ان "السلفيين مسلحون بسكاكين ومولوتوف وحجارة وملثمون " مضيفة انهم "هاجموا حانات
المدينة واتلفوا محتوياتها قبل ان يحرقوا مقرا للشرطة العدلية".
ومضت تقول ان "الامن فرقهم بالقنابل المسيلة للدموع، الا ان المدينة
في حالة فزع وخوف بسبب هذه المواجهات "، مبينة ان اعداد المهاجمين "تصل الى 500 شخص بثوا الرعب
في المدينة".
وهذه هي المرة الثانية خلال اسبوع يهاجم سلفيون حانات في مدن
تونسية في اكبر تحد لقدرة الحكومة التي تعهدت بمواجهة هذه التجاوزات، اذ حصلت في 19 و 20 ايار 2012 اشتباكات بين عشرات السلفيين الذين
اقتحموا حانات في وسط مدينة سيدي بوزيد مهد
الثورة التونسية محاولين اغلاقها بالقوة مستخدمين العصي
والسيوف والاسلحة النارية، قبل ان يرد تجار الخمور بمهاجمة المتشددين واطلاق النار عليهم وملاحقتهم
امام المساجد، فيما اكد وزير العدل
نورالدين
البحيري ان هؤلاء السلفيين تجاوزوا
كل الخطوط الحمراء وستتم معاقبتهم بحزم مضيفا ان "الفسحة التي منحت لهم قد
انتهت".
وتزايد نفوذ السلفيين الذين يطالبون بتطبيق
الشريعة
الاسلامية بشكل لافت في الاشهر الاخيرة في تونس وهم يضايقون تجار الخمور في المدن ويطالبونهم بعدم توزيع الكحول على الحانات
على الرغم من حيازتها الترخيص القانوني، مما اثار مخاوف الطبقة العلمانية
في البلاد.
وتأتي محاولات السلفيين اغلاق حانات رغم تعهدهم في اجتماع جماهيري
ضخم بالقيروان في (20 ايار 2012) بأنهم لا يسعون لمنع الخمور او فرض الحجاب
لكنهم سيعملون على نشر مباديء الاسلام بـ"الوعظ والحوار"، وطالبوا خلال الاجتماع
الذي دعت اليه جماعة انصار الشريعة بـ"دور أكبر للاسلام" في دولة اعتبرت طويلا
واحدة من أكثر
الدول العربية ميلا للعلمانية.
وقال زعيم انصار الشريعة سيف
الله
بن حسين الملقب بابي عياض ان جماعته لن تتصادم مع حركة
النهضة الاسلامية التي
تقود الائتلاف الحاكم في تونس لان الاسلام يمنع ذلك، بحسب قوله.
ويتهم
معارضون حركة النهضة باستعمال السلفيين كذراع امني للتستر وراء افكارها المتشددة
لكنها تنفي ذلك باستمرار وتقول انها ترغب في الحوار مع هذه الجماعات بدل اقصائها.
يذكر ان الحكومة التونسية منحت منذ نحو عشرة ايام ترخيصا لاول حزب سلفي يطالب
باقامة دولة اسلامية في البلاد.