السومرية نيوز/ بيروت
أعلنت سوريا، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة أشخاص بهجوم على إحدى القنوات الإخبارية الرسمية في سوريا.
وذكرت وكالة سانا الرسمية أن "مقر القناة الإخبارية السورية في بلدة دروشة (نحو 20 كم جنوب دمشق) تعرض إلى هجوم إرهابي وحشي من قبل مجموعة مسلحة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من الإعلاميين والعاملين فيها".
وأضافت الوكالة أن "الإخبارية السورية واصلت بثها على الرغم من فظاعة الجريمة التي ارتكبها الإرهابيون ومحاولاتهم إسكات صوت سوريا وتغييب صورتها".
وقال عدد من وسائل الإعلام في سوريا إن مسلحين اقتحموا، صباح اليوم، مقر قناة الإخبارية السورية الموالية للحكومة وزرعوا عدد من المتفجرات، مما أودى بحياة ثلاثة من العاملين فيها، وتدمير استوديوهاتها وغرفة أخبارها بالكامل.
من جانبها، نقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن ناشطين سوريين مسؤولية مجموعة منشقة من الحرس الجمهوري عن الهجوم على المقر.
وأدان المجلس الوطني للإعلام في بيان الاعتداء "الإرهابي الآثم" على قناة الإخبارية السورية، معتبراً أنه "يستهدف الاستقرار في سوريا، كما يهدف إلى إسكات صوت الحق الذي ينقله الإعلام السوري"، فيما أعرب عن استغرابه من "فرض
الدول الأوروبية عقوبات على التلفزيون السوري والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون واستكمال هذا الموضوع بهذا الهجوم الجبان على مؤسسة إعلامية سورية".
ودارت اشتباكات عنيفة، أمس الثلاثاء (في 27 حزيران 2012) قرب مقرات الحرس الجمهوري المكلف حماية دمشق وريفها على بعد نحو
ثمانية كيلومترات من ساحة الأمويين وسط العاصمة السورية، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، فيما تمكن "الجيش السوري الحر" من تدمير ست دبابات وإسقاط مروحية في ريف إدلب حسب عدد من الناشطين.
وكان
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان هدد في خطاب شديد اللهجة أمام
مجلس النواب، أمس الثلاثاء، أن بلاده ستضرب أي تحرك عسكري على الحدود مع سوريا، بعد أن أسقطت الأخيرة طائرة تركية فوق المياه الدولية على متنها طياران لا يزال مصيرهما مجهولاً حتى الساعة.
وأعرب رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، في 24 حزيران 2012، عن قلقه من تصاعد العنف وعمليات القتل في سوريا، مبدياً استعداد
العراق لدعم أي جهود دولية لحل الأزمة، فيما طالب بمنع التدخلات التي من شأنها زيادة تعقيد الأوضاع هناك.
وسبق أن أكد وزير الخارجية
هوشيار زيباري، في (23 حزيران 2012)، أنه لا يمكن تجاوز الدور العراقي في اتخاذ أي قرار بشأن الأزمة السورية، مشيراً إلى أن بغداد تدعم عملية التغيير السياسي الديمقراطي في سوريا.
وسجل وصول نحو 6000 لاجئ سوري إلى إقليم
كردستان العراق حسب مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ودائرة الهجرة والمهجرين، حيث يشهد كل شهر وصول حوالي 1000 لاجئ هرباً من العنف الدائر في سوريا.
وعلى الرغم من الجهود الحثيثة من قبل الأمم المتحدة الدول الأعضاء فيها لحل الأزمة في سوريا، يتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على
الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، حسب بعض المراقبين.
يشار إلى أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 15 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، لكن الحكومة السورية في تتهم في المقابل المعارضة السورية بتلقي دعم عسكري من عدد من الدول والوقوف وراء أعمال العنف والتفجيرات التي تشهدها البلاد.