السومرية نيوز/بيروت
بدات
ايران الاثنين، مناورات عسكرية تحاكي هجوما مضادا على
اهداف اميركية او اسرائيلية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم ضد منشآت نووية
ايرانية.
وتقام مناورات "
الرسول الاعظم 7"، على مدى 3 ايام في صحراء "دشت
كوير" بوسط البلاد بعد ايام على فرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات
جديدة قاسية على ايران، وعشية بدء جولة جديدة من المفاوضات مع القوى العظمى حول الملف
النووي المثير للجدل.
وصرح الحرس الثوري الايراني في بيان اوردته "وكالة الانباء
الايرانية" الرسمية، ان "كل الوحدات وقواعد الصواريخ بدات استعداداتها
وتحركاتها الى المناطق المعنية"، مضيفا ان "العشرات من مختلف انواع
الصواريخ ستستخدم من بينها صاروخ شهاب-3 الذي يبلغ مداه 2000كلم والقادر على بلوغ
اسرائيل".
وتابع ان "الصواريخ الاخرى التي يمكن ان تستخدم في
المناورات هي فتح وتندر وزلزال وخليج فارس وقيام والتي يتراوح مداها بين 200 و750
كلم".
وبحسب بيان الحرس الثوري، فان الهدف من مناورات "الرسول الاعظم7"، هو"استهداف نسخة عن قاعدة جوية في
صحراء دشت كوير".
وكان قائد
القوة الجوية الفضائية في الحرس الثوري الايراني
العميد امير علي حاجي زاده والمسؤول عن عمليات الصواريخ اشار الاحد (1 تموز 2012)
الى ان المناورات ستظهر ان ايران سترد بحزم على اي مشاكل تثيرها "دول
متهورة"، مضيفا ان مجسم القاعدة الجوية استند الى "قواعد اميركية في
افغانستان والبحرين والكويت والسعودية المجاورة".
وكانت ايران حذرت قبلا من انها ستستهدف هذه القواعد
الاميركية في حال نفذت اسرائيل او
الولايات المتحدة تهديدها باللجوء الى القوة ضد
ايران.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن حاجي زاده قوله
"اذا قام الاسرائيليون بتحرك ما فسيكون حجة لنا لازالتهم من على وجه الارض"،
موضحا ان "اسرائيل بحاجة الى مساعدة الولايات المتحدة في حال شن اي ضربة
عسكرية على ايران، وبما ان القواعد الاميركية في مرمى صواريخنا واسلحتنا، لذلك لن
يشعر الاميركيون بانهم مضطرون للمضي مع هذا النظام (الاسرائيلي)".
وتجرى المناورات في الوقت الذي من المقرر ان تستضيف فيه
اسطنبول الثلاثاء (3تموز2012) اجتماعا بين ايران ومجموعة 5+1 التي تضم الدول
الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا
والصين وروسيا) بالاضافة الى المانيا، بعدما تعثرت 3 جولات من المفاوضات هذا العام (2012)مع اتضاح
الهوة التي تفصل بين الجانبين، وانتقلت المفاوضات نتيجة لذلك الى مستوى الخبراء.
وتعترض ايران على سياسة "العصا والجزرة" التي
يستخدمها الغرب وتهدف الى وقف البرنامج النووي الايراني لقاء تسوية من خلال
المفاوضات، كما تعترض على المقاربة التي تقوم على العقوبات والتهديد الاميركي
باللجوء الى القوة في حال فشل الوسائل الاخرى.
وتم الاسبوع الماضي تعزيز مجموعة عقوبات فرضها مجلس الامن
الدولي واضيفت اليها عقوبات من الدول الغربية، اذ عززت الولايات المتحدة الخميس (28
حزيران 2012) القيود على الشركات الاجنبية التي تتعامل مع المصرف المركزي الايراني
الا في حال تم اعفاء دولها على اساس قيامها بخفض واردتها من النفط الايراني، كما اعلن
الاتحاد الاوروبي الاحد (1 تموز 2012) دخول حظر واسع النطاق على النفط الايراني
الخام حيز التنفيذ يمنع الشركات الاوروبية من ضمان ناقلات عليها نفط ايراني الى اي
مكان في العالم وهو اجراء يشمل 90% من هذه السوق، وعلى الرغم من ذلك اعترضت ايران على بيانات
الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقول
ان العقوبات الغربية ادت الى تراجع صادرات النفط الحيوية للاقتصاد الايراني ب40%
تقريبا.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم
طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها.
وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.