السومرية
نيوز/
بغداد
أعرب
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الجمعة، عن قلقه من تصاعد العنف في سوريا،
معتبرا أن ذلك سيؤثر سلبيا على الوضع السياسي والإنساني في المنطقة وخاصة
العراق.
وقال بان كي
مون في تقرير قدمه إلى
مجلس الأمن الدول، أمس، بشأن عمل بعثة
الأمم المتحدة
لمساعدة العراق (يونامي) وحول الاستقرار في المنطقة إن "انتقال العراق إلى
دولة ديمقراطية سلمية مستقرة لا يزال يشكل عاملا حاسما"، معربا عن قلقه
"من تصاعد أعمال العنف في سوريا".
واعتبر كي
مون أن "تلك الأعمال يمكن أن يكون لها تأثيرات سياسية وإنسانية سلبية في
المنطقة بما في ذلك العراق".
وكان مجلس
قيادة
الثورة في محافظة حماة في سوريا أعلن، في وقت سابق من اليوم الجمعة (13 تموز
2012)، عن مقتل أكثر من 200 شخص في هجوم لجيش نظام الرئيس
بشار الأسد على قرية
التريمسة، في أعنف حادث من نوعه منذ انطلاق حركة الاحتجاجات ضد النظام في آذار
2011، فيما اتهمت السلطات السورية مجموعات إرهابية بارتكاب "المجزرة".
وطالبت
المعارضة السورية
مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار "عاجل وحاسم" حيال نظام
دمشق تحت الفصل السابع، الذي ينص على اتخاذ تدابير قسرية في حال وجود مخاطر تهدد
السلام، تتراوح من فرض عقوبات اقتصادية إلى استخدام القوة العسكرية.
كما حملت
جماعة
الإخوان المسلمين السورية
إيران ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي
أنان، الذي من المتوقع أن يتوجه الاثنين المقبل إلى
موسكو لإجراء محادثات مع وزير
الخارجية الروسي
سيرغي لافروف بعد جولة شملت دمشق وطهران وبغداد، مسؤولية
"المجزرة".
وترفض
روسيا صدور أي قرار عن مجلس الأمن يتضمن تهديداً بفرض عقوبات على حليفتها سوريا.
وكانت
وزارة الخارجية والمغتربين السورية أعلنت، أمس الخميس (12 تموز 2012)، عن إعفاء
سفيرها في العراق نواف الفارس من منصبه على خلفية التصريحات التي أدلى بها ضد نظام
رئيس بشار الأسد، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار العلاقات الثنائية مع بغداد.
وكان
السفير السوري في العراق نواف الفارس أعلن، في شريط فيديو نشر على عدد من المواقع
الإلكترونية،الأربعاء (11 تموز 2012)، عن انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد،
واصفاً الأخير بـ"الدكتاتور"، فيما دعا عناصر الجيش النظامي والشباب
السوري إلى الالتحاق بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة.
ويعد
انشقاق الفارس الأول من نوعه لدبلوماسي سوري عن نظام الأسد منذ اندلاع الاحتجاجات
في سوريا في آذار عام 2011، إذ جاءت غالبية الانشقاقات من
المؤسسة العسكرية
التابعة للأسد وبعض المسؤولين في دوائر الدولة.
يذكر أن
سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام
دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية.