السومرية نيوز/بيروت
قال مسؤول كبير بمشروع ملاحي مشترك تقوده
إيران إن الشركة على وشك
الانهيار بعد أن
كافحت لإدارة عمليات ناقلات النفط وسفن الصب الجاف في أسطولها، في مواجهة تشديد
العقوبات الغربية.
وتجرى مفاوضات بين الشريكين وهما شركة الملاحة
الهندية وشركة الخطوط الملاحية
للجمهورية الإسلامية الإيرانية حول كيفية تقسيم أسطول وأصول شركة الملاحة الإيرانية
الهندية وما إذا كان هذا المشروع المشترك المستمر منذ نحو 40 عاما سيغلق أم لا.
وتمنع العقوبات الغربية التي تهدف إلى الضغط على
طهران لوقف برنامجها النووي
المثير للجدل الشركات الأميركية والأوروبية من القيام بأعمال مع شركة الملاحة
الإيرانية الهندية نظرا لروابطها مع شركة الخطوط الملاحية للجمهورية الإسلامية
الإيرانية الحكومية.
وقال رئيس
مجلس إدارة شركة الملاحة الهندية إس.هاجارا في تصريح صحافي من
ألمانيا، انه "بمقتضى العقوبات نجد مزيدا من الصعوبة في تشغيل تلك السفن لذا قررنا تقسيم
الأصول"، مضيفا اننا "لم نستقر على شئ بعد فيما يتعلق بمصير الشركة ولا نزال نعمل على ذلك".
وتابع أن "أصول المشروع المشترك التي تتضمن 4 ناقلات للنفط الخام و4 سفن
للصب الجاف سيتم تقسيمها وفقا للأسهم التي تحوزها الشركتان الأم".
وتملك شركة
الملاحة الهندية وهي أكبر شركة ملاحة في الهند 49 في المئة من المشروع بينما تحوز
شركة الخطوط الملاحية للجمهورية الإسلامية الإيرانية نسبة 51 في المئة
المتبقية.
بدوره قال الأمين العام لاتحاد الموانئ والمرافئ الهندية الخاصة شاشانك كولكارني "كانت شركة الملاحة الإيرانية الهندية كيانا سياسيا أكثر منها أي شيء اخر، وساهمت
العقوبات بطريقة ما في عرقلة نشاطها".
وانضمت شركة الملاحة الهندية إلى شركات هندية أخرى في محاولاتها للابتعاد عن
إيران، وخفضت مصافي هندية مشترياتها النفطية من إيران بما يزيد عن الخمس وهي نسبة
كافية للفوز بإعفاء من العقوبات المالية الأميركية.
وتؤمن الصادرات النفطية 80% من العملات الاجنبية لايران ثاني دولة منتجة للنفط في
منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، اي حوالى 100مليار دولار للسنة الايرانية
الجارية (من آذار 2011 الى آذار 2012)، علماً ان احتساب ميزانية
ايران يتم على اساس
الدولار بـ 10500
ريال.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، وتستمر الأمم
المتحدة بفرض عقوبات متدرجة على طهران تطاول مجمل قطاعي النفط والمال بما فيه
المصرف المركزي بسبب هذا الملف، ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها.
وفيما تنفي ايران سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500
كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة
نووية، وفق تقديرات خبراء.